عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير طاقة: تراجع أسعار النفط بنسبة 38% وضغوط من الطلب العالمي والإمدادات - بوابة المدينة
قال الدكتور هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة والنفط، إن أسعار النفط شهدت تراجعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة بلغ نحو 38% منذ فتح مضيق هرمز، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية.
وأوضح عقل، خلال لقائه على شاشة «إكسترا نيوز»، أن من أبرز هذه العوامل تراجع الطلب الصيني بنحو 5 ملايين برميل، إلى جانب انخفاض الطلب على المنتجات النفطية في مصافي شرق آسيا وبعض الدول الأوروبية، فضلًا عن ضعف الطلب العالمي على المشتقات النفطية.
وأضاف أن منظمة «أوبك» تتابع تطورات السوق من خلال ما وصفه بـ«الأسواق الآمنة»، والتي تشمل دولًا منتجة مثل الولايات المتحدة وغيانا والبرازيل وغرب أفريقيا، مقارنة بدول الخليج التي تواجه توترات في مسارات تصدير النفط.
وأشار إلى أن «أوبك» لجأت إلى زيادة رمزية في الإنتاج بنحو 188 ألف برميل، واصفًا إياها بأنها زيادة غير مؤثرة، لكنها تعكس متابعة المنظمة للسوق، موضحًا أنها تأتي ضمن إعادة توزيع الحصص بعد تخفيضات طوعية سابقة من بعض الدول.
وأكد أن الأسواق تشهد نقصًا نسبيًا نتيجة إعادة ملء المخزونات الاستراتيجية، في وقت تمتلك فيه بعض الدول قدرات إنتاجية أعلى من مستويات الإنتاج الحالية، مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت، ما يساهم في ضبط الأسعار.
ولفت إلى أن عودة هذه الدول للإنتاج الكامل قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل، محذرًا من خسائر كبيرة في الإيرادات النفطية حال حدوث ذلك.
وفيما يتعلق بالعوامل الجيوسياسية، أشار إلى استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، واختلاف المواقف بين الولايات المتحدة وإيران وعُمان بشأن الرسوم وآليات التصدير.
وأضاف أن انخفاض الأسعار مرهون بعدة شروط، من بينها استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وعودة الإمدادات لطبيعتها، إضافة إلى تطورات إنتاج بعض الدول مثل إيران التي تحتاج إلى وقت لرفع إنتاجها بسبب العقوبات ونقص التكنولوجيا.
وأكد أن زيادة المعروض العالمي من النفط، سواء عبر إيران أو دول «أوبك» أو خارجها، قد يضغط على الأسعار نحو مزيد من التراجع، مشيرًا إلى تأثير التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة وتراجع الطلب طويل الأجل على النفط.
وأوضح أن قطاع الطاقة يحتاج إلى استثمارات ضخمة تُقدّر بين 17 و18 تريليون دولار للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية عالميًا، في ظل تزايد التوجه نحو مصادر الطاقة البديلة.



0 تعليق