عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير طاقة: زيادة إنتاج أوبك بلس وضغوط الطلب العالمي قد تدفع أسعار النفط لمزيد من التراجع - بوابة المدينة
قال خبير الطاقة فهد بن جمعة إن منظمة أوبك بلس تهدف بالأساس إلى تحقيق توازن في أسواق النفط، وليس استغلال الفرص الناتجة عن أحداث جيوسياسية مثل إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن استمرار المنظمة في زيادة الإنتاج يأتي في ظل تغيرات واضحة في هيكل السوق العالمي.
وأوضح بن جمعة، خلال مداخلة مع قناة العربية، أن الأسعار رغم التوترات الجيوسياسية الأخيرة لم ترتفع إلى المستويات التي كان يتوقعها العديد من المحللين، ما يعكس تحولات في ديناميكيات العرض والطلب، مؤكداً أن زيادة الإنتاج أصبحت هدفاً رئيسياً لدى عدد من الدول المنتجة، رغم تفاوت قدرتها على رفع الإنتاج بشكل سريع.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد اتجاهاً من بعض الدول داخل وخارج أوبك بلس لزيادة الصادرات، خاصة بعد فترات من التباطؤ في التصدير خلال الأشهر الماضية، ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق العالمية، إلى جانب وجود مخزونات نفطية وسفن عائمة، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على الأسعار.
وأضاف أن هذا الفائض المحتمل في المعروض، مع ضعف نسبي في الطلب الاستهلاكي، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أقل مما هي عليه حالياً، إلا أنه لفت في الوقت نفسه إلى أن تراجع المخزونات عالمياً قد يدعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة عبر زيادة الطلب على إعادة تعبئتها.
" title="YouTube video player" frameborder="0" allowfullscreen="">
وفيما يتعلق بتوقعات الأسواق، أشار إلى أن بنك “سيتي جروب” خفض تقديراته لسعر خام برنت إلى نحو 60 دولاراً للبرميل بنهاية العام، في ظل المعطيات الحالية المرتبطة بالعرض والطلب.
وبشأن تأثير الأوضاع الجيوسياسية في مضيق هرمز، أوضح بن جمعة أنه لا يتوقع أن تشكل هذه التطورات دعماً مستداماً للأسعار، مرجحاً استمرار تدفق النفط عبر المضيق في ظل وجود تفاهمات وهدنة تسهم في استقرار حركة الإمدادات.
كما تطرق إلى الدور الصيني في سوق النفط، مشيراً إلى أن الصين تمتلك مخزونات استراتيجية ضخمة تُقدر بنحو 1.2 مليار برميل، ما يمنحها مرونة كبيرة في إدارة الطلب، حيث قامت خلال الفترة الماضية بخفض وارداتها من النفط بشكل ملحوظ باستخدام هذه المخزونات.
وأوضح أن هذه السياسة ساهمت في كبح ارتفاع الأسعار، معتبراً أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من “اقتصاد المرونة”، حيث يؤدي ارتفاع الأسعار إلى انخفاض سريع في الطلب، ما يحد من موجات الصعود الحادة.
واختتم بأن مستقبل السوق النفطي يتجه نحو خيارات صعبة أمام الدول المنتجة، بين زيادة الإنتاج لتحقيق إيرادات عند أسعار منخفضة، أو تقليص الإنتاج سعياً لرفع الأسعار، وهو ما قد لا يضمن بالضرورة عوائد أعلى في ظل تغير سلوك الطلب العالمي.



0 تعليق