عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم زلزال فنزويلا يُعيد كلاب الإنقاذ إلى الواجهة.. كيف تعثر على الناجين؟ - بوابة المدينة برس
أدهم السيد
نشر في: الجمعة 26 يونيو 2026 - 8:16 م | آخر تحديث: الجمعة 26 يونيو 2026 - 8:16 م
تصدرت كارثة الزلزال المزدوج في فنزويلا عناوين الأخبار، بعدما أسفرت، وفق الحصيلة الأولية، عن مقتل 500 شخص، مع وجود نحو 45 ألف مفقود. ومع انطلاق عمليات البحث والإنقاذ، برز الدور الحيوي لكلاب الإنقاذ، التي تعتمد على حاسة الشم القوية وذكائها المرتفع لتحديد أماكن العالقين تحت الأنقاض، والتمييز بين الأحياء والجثامين.
وتستعرض «الشروق» أبرز المعلومات عن كلاب الإنقاذ، ودورها في انتشال ضحايا الكوارث، استنادًا إلى كتاب «قصص حقيقية للكلاب الجريئة» للكاتب جيف كامبل، ومجلة الطب البيئي، ومجلة جمعية الأطباء البيطريين الأمريكية.
كلاب الرحمة
يعود أقدم استخدام موثق للكلاب في عمليات الإنقاذ إلى القرن السابع عشر، عندما استعان بها رهبان سويسريون للبحث عن التجار المفقودين وسط جبال الألب المغطاة بالثلوج.
أما أول برنامج رسمي لتدريب كلاب الإنقاذ، فقد أطلقه الألماني جين بانغاردز عام 1895، لتشتهر هذه الكلاب لاحقًا باسم «كلاب الرحمة» أو «كلاب الإسعاف».
وخلال الحرب العالمية الأولى، لعبت كلاب الرحمة دورًا بارزًا في إسعاف الجنود؛ إذ كان الجنود يثبتون على ظهورها حقائب الإسعافات الأولية وقوارير المياه، لتنطلق ليلًا نحو المصابين، وتقدم لهم الإمدادات، ثم تعود لإرشاد فرق الإنقاذ إلى مواقع الجرحى، مستفيدة من سرعتها التي مكنتها من تفادي نيران القناصة، إضافة إلى قدرتها الفائقة على تمييز الجرحى من القتلى عبر حاسة الشم.
ودفعت آلاف الكلاب حياتها ثمنًا لهذه المهام؛ إذ تشير المصادر إلى مقتل نحو 7 آلاف كلب في صفوف الجيش الألماني، مقابل بضعة آلاف لدى قوات الحلفاء، فيما تمكنت تلك الكلاب من إنقاذ ما لا يقل عن 7 آلاف جريح، ووصلت مهارة بعضها إلى إنقاذ 100 جندي مصاب في معركة واحدة.
وتكرر دورها خلال الحرب العالمية الثانية، حيث انضمت إلى فرق الإنقاذ التابعة للصليب الأحمر، وأسهمت في انتشال الناجين من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الجوية.
كيف تعمل كلاب الإنقاذ؟
تعتمد كلاب الإنقاذ بصورة أساسية على حاسة الشم، فبينما قد يحجب الركام الضحايا عن الأنظار، تظل روائحهم قادرة على النفاذ عبر الأنقاض.
ولهذا تُدرَّب الكلاب على تمييز الزيوت الطبيعية التي تفرزها بشرة الإنسان، إلى جانب رائحة تحلل الجثامين، بما يمكنها من التفريق بين الناجين والمتوفين أثناء عمليات البحث.
وعند التقاط الرائحة المستهدفة، ترسل الكلاب إشارات إلى مدربيها، مثل النباح أو الثبات في مكانها، ليبدأ فريق الإنقاذ أعمال الحفر في الموقع المحدد، بدلًا من إهدار الوقت في البحث العشوائي.
مواصفات كلب الإنقاذ
تتطلب هذه المهمة صفات محددة، في مقدمتها الذكاء، والصبر، والفضول، وحب المطاردة، لذلك تُعد سلالات الراعي الألماني، واللابرادور، والجولدن ريتريفر، من أفضل الكلاب المستخدمة في عمليات الإنقاذ.
ويشتهر الراعي الألماني بذكائه وصبره، بينما يتميز اللابرادور بحب المطاردة، ويجمع الجولدن ريتريفر بين الذكاء والفضول، وهي صفات تجعل هذه السلالات الأكثر كفاءة في هذا المجال.
ما أبرز العوائق؟
ورغم كفاءتها العالية، فإن قدرات كلاب الإنقاذ ليست بلا حدود؛ إذ تؤثر الرياح الشديدة، وطبيعة التربة الصخرية، في قدرتها على التقاط الروائح بدقة.
ومع ذلك، فإن الكلاب المدربة تدريبًا احترافيًا تتمكن، في كثير من الحالات، من تجاوز هذه التحديات بفضل تركيزها العالي وخبرتها الميدانية.
أشهر كلاب الإنقاذ
اشتهرت العديد من كلاب الإنقاذ حول العالم ببطولاتها، من بينها الكلب «مانكس» من فصيلة الراعي الألماني، الذي أنقذ طفلة بعد ثلاثة أيام من بقائها تحت أنقاض زلزال تركيا عام 1999.
كما ذاع صيت الكلب «أوراين» من فصيلة الروت وايلر، بعدما تمكن من إنقاذ 37 شخصًا دفعة واحدة خلال فيضانات فنزويلا عام 1999.
ومن أشهر هذه الكلاب أيضًا «جيد» من فصيلة اللابرادور، الذي شارك في عمليات البحث عن ضحايا هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، كما أسهم لاحقًا في عمليات إنقاذ المتضررين من إعصار كاترينا.



0 تعليق