الأمطار تتسبب في انجرافات بالنقوب - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الأمطار تتسبب في انجرافات بالنقوب - بوابة المدينة برس

تسببت التساقطات المطرية الأخيرة في انجراف كميات كبيرة من الأتربة والحجارة على مستوى الطريق الرابطة بين النقوب وأكنييون، وتحديدا بمنطقة أوسديدن التابعة للنفوذ الترابي لقيادة النقوب بإقليم زاكورة، ما أدى إلى تضييق حيز المرور وإرباك حركة السير بشكل لافت.

وأدى تراكم الأتربة على جنبات الطريق إلى انحراف المركبات واضطرار السائقين إلى المناورة بشكل مفاجئ لتفاديها، في وضع يهدد السلامة الطرقية، خصوصا في ظل طبيعة الطريق الجبلية وارتفاع منسوب المخاطر خلال فترات التقلبات الجوية.

وزاد الوضع تأزما بسبب غياب علامات التشوير والتحذير في عدد من النقط المتضررة، وهو ما يفاجئ السائقين بوجود العوائق دون سابق إنذار، في غياب أي حواجز أو لوحات تنبيه تدعو إلى تخفيض السرعة أو الحذر من انزلاق التربة.

وفي انتظار تدخل المصالح المختصة لجأ عدد من الأطفال القاطنين بالمنطقة إلى إزالة الأتربة يدويا من وسط الطريق مقابل مبالغ مالية زهيدة يقدمها لهم بعض السائقين، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الاجتماعي، ويعرض في الآن ذاته حياة هؤلاء الأطفال وحياة مستعملي الطريق لخطر مباشر.

وعبر مواطنون من المنطقة عن استيائهم من تكرار هذه الظاهرة مع كل تساقطات مطرية، مطالبين بتدخل استعجالي لتأمين الطريق، ومعتبرين أن ترك الأطفال في واجهة الخطر “صورة مؤلمة” تعكس غياب حلول جذرية لمشكل البنية الطرقية بالمنطقة.

وفي هذا الإطار طالب عيسى بنعمر، فاعل جمعوي وحقوقي بإقليم زاكورة، الجهات المسؤولة بوضع علامات تشوير دائمة بالنقط السوداء، وتعزيز المراقبة الطرقية خلال الفترات الماطرة، إلى جانب التفكير في حلول هندسية لحماية الطريق من الانجرافات المتكررة التي تعزل دواوير بأكملها.

وأكد الفاعل حقوقي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن الطريق الرابطة بين النقوب وأكنييون تعد من المسارات التي يعبرها السياح الأجانب والمغاربة بكثافة، خاصة نحو واحات درعة والمناطق الجبلية المجاورة، مضيفا أن تواجد أطفال وسط الطريق وهم يزيلون الأتربة مقابل دراهم معدودة يسيء بشكل مباشر إلى صورة المغرب السياحية، ويقدم انطباعا سلبيا عن واقع البنيات التحتية وعن مدى التزامنا بحماية الطفولة.

وشدد المتحدث نفسه على أن إزالة الأتربة من اختصاص الجماعات الترابية أو الجهة أو وزارة التجهيز والماء، موردا أن وجود الأطفال للقيام بهذه الأعمال على الطريق العمومية يشكل خرقا واضحا لحقوق الطفل، ويدق ناقوس الخطر بخصوص غياب الحماية الاجتماعية والمراقبة الميدانية، وداعيا السلطات المحلية والوزارات الوصية إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الممارسات، وتأمين الطريق بعلامات التشوير والتدخل الميكانيكي، حفاظا على سلامة الجميع وصورة المملكة.

وفي تطور للوضع علمت الجريدة أن المصالح المعنية قامت بإرسال جرافة إلى المكان من أجل إزاحة الأتربة المتراكمة وإعادة فتح الطريق أمام حركة السير، وهو ما ساهم في تخفيف حدة الاختناق الذي عرفته المنطقة خلال اليومين الماضيين.

ويبقى سكان منطقة أوسديدن في قيادة النقوب بإقليم زاكورة ومعهم مستعملو هذا المحور الطرقي ينتظرون معالجة هذا الملف بشكل شمولي يضمن سلامة الطريق ويمنع تكرار هذه المشاهد، خاصة أن المنطقة تعرف حركة دؤوبة للمسافرين وشاحنات نقل البضائع بين إقليمي زاكورة وتنغير عبر النقوب وأكنيون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق