عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم “الجيت سكي” بالناظور.. صيف آخر تحت وطأة الغموض الإداري

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
مع إطلالة كل موسم صيفي، تتحول شواطئ المملكة إلى وجهات مفضلة لعشاق الرياضات المائية، حيث أضحت ممارسة “الجيت سكي” متاحة في العديد من المدن الساحلية كالسعيدية والحسيمة وتطوان، وسط ضوابط وإجراءات صارمة تهدف في جوهرها إلى ضمان سلامة المصطافين وتنظيم هذا النشاط الترفيهي بما يحفظ أمن الشواطئ ومرتاديها.
وفي المقابل، يجد ممارسو هذه الرياضة في إقليم الناظور أنفسهم في حالة انتظار مستمر لصدور قرار يسمح باستئناف هذا النشاط، وهو الوضع الذي يثير الكثير من التساؤلات، خاصة في ظل التوافد المكثف لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يختارون الإقليم وجهة رئيسية لقضاء عطلتهم الصيفية والبحث عن متنفسات ترفيهية متكاملة.
هذا التباين بين الناظور ونظيراتها من المدن الساحلية دفع العديد من المواطنين والمهنيين إلى طرح سؤال مشروع حول جوهر الأزمة: إذا كانت المدن المجاورة قد نجحت في المعادلة الصعبة المتمثلة في تنظيم “الجيت سكي” مع الحفاظ على معايير السلامة، فما الذي يمنع اعتماد مقاربة مماثلة في الناظور تفتح المجال لهذا القطاع؟
ويرى مراقبون أن الإشكال قد لا ينحصر في الجانب التنظيمي البحت، بل قد يتجاوزه ليشمل عوامل أخرى خفية قد تكون وراء استمرار حالة “الفيتو” غير المعلن عن هذا النشاط. ورغم تعدد التحليلات، يبقى غياب التوضيحات الرسمية من السلطات المحلية بمثابة الوقود الذي يغذي حالة الغموض، ويزيد من إحباط المهنيين الذين استثمروا في هذا المجال.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الفاعلين والمهتمين مطالبة بضرورة الخروج عن صمت الترقب، وتقديم توضيح رسمي يكشف عن الأسباب الحقيقية لاستمرار هذا المنع، مع ضرورة البحث عن صيغ توافقية توازن بين حماية أمن المواطنين، وتطبيق القانون، وتنمية السياحة المحلية التي تعتبر “الجيت سكي” أحد مكونات جاذبيتها.
إن المطلوب اليوم يتجاوز مجرد التراخيص أو المنع، ليصل إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الوضوح في التواصل مع الرأي العام، واعتماد قرارات مبنية على معايير موضوعية وشفافة. فالتواصل الفعال هو السبيل الوحيد لتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، ووضع حد نهائي للجدل المتكرر الذي يفرض نفسه بقوة مع كل صيف.



0 تعليق