عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد تراجع الذهب إلى أقل من 4 آلاف دولار للأوقية..توقعات جديدة لأسعار المعدن الأصفر حتى 2030 - بوابة المدينة
بعد تراجع الذهب إلى أقل من 4 آلاف دولار للأوقية..توقعات جديدة لأسعار المعدن الأصفر حتى 2030
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، بعدما هبطت دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، في ظل استمرار موجة بيع قوية اجتاحت أسواق المعادن النفيسة، مدفوعة بتشدد السياسات النقدية العالمية، وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، إلى جانب انحسار الطلب على الملاذات الآمنة.
ورغم الضغوط التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الأسابيع الأخيرة، فإن بيانات حديثة تشير إلى استمرار البنوك المركزية حول العالم في تعزيز احتياطاتها من الذهب، وهو ما يبقي توقعات السوق مفتوحة أمام احتمالات التعافي على المدى المتوسط والطويل.
أسعار الذهب تواصل التراجع بعد كسر مستوى 4 آلاف دولار
استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند نحو 3990.17 دولارًا للأوقية صباح الخميس، بعدما كسر مستوى 4 آلاف دولار خلال الجلسة السابقة، قبل أن يحاول العودة فوق هذا المستوى لفترة قصيرة ثم يتراجع مجددًا.
في المقابل، أغلق عقد الذهب الأمريكي تسليم أقرب استحقاق عند 4006.60 دولار للأوقية مسجلًا انخفاضًا طفيفًا، بينما بلغت خسائر المعدن النفيس منذ بداية عام 2026 نحو 7.5%.
الفضة تتعرض لضغوط مماثلة وتسجل خسائر كبيرة
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة التراجعات، إذ ارتفع سعرها الفوري بشكل محدود إلى 57.49 دولارًا للأوقية بعد خسائر سابقة، بينما انخفضت العقود الآجلة تسليم يوليو بنسبة 1.2% لتصل إلى 57.41 دولارًا.
وبذلك ارتفعت خسائر الفضة منذ بداية العام إلى نحو 20%، في واحدة من أسوأ بداياتها السنوية خلال السنوات الأخيرة.
من مكاسب قياسية في 2025 إلى تقلبات حادة خلال 2026
كانت المعادن النفيسة قد حققت أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، حيث ارتفع الذهب بنسبة 66%، بينما قفزت الفضة بنسبة 135%، مدعومة بالاضطرابات الجيوسياسية والطلب القوي على الملاذات الآمنة.
لكن بداية عام 2026 جاءت مختلفة تمامًا، إذ شهدت الأسواق تقلبات عنيفة، وسجلت الفضة أكبر خسارة يومية لها منذ ثمانينيات القرن الماضي بنهاية يناير، في حين تعرض الذهب لضغوط قوية مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسات النقدية العالمية.
لماذا تتراجع أسعار الذهب؟
يرى محللو بنك "ماكواري" أن تراجع أسعار الذهب يرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
استمرار الضغوط التضخمية.
تشدد البنوك المركزية العالمية.
ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.
زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة.
تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد هدوء التوترات الجيوسياسية.
وأوضح المحللون أن انتهاء جزء من التوترات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع لهجة أكثر تشددًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب.
توقعات برفع الفائدة تضغط على المعادن النفيسة
أظهرت تسعيرات الأسواق ارتفاع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بحلول شهر سبتمبر، بينما اتخذ كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان خطوات مماثلة خلال الشهر الجاري، في محاولة للسيطرة على موجة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
كما اعتبر المحللون أن أول اجتماع لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش حمل إشارات واضحة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يزيد من حساسية أسعار الذهب لأي تغير في قرارات البنك المركزي الأمريكي.
توقعات ماكواري لأسعار الذهب حتى عام 2030
يتوقع بنك ماكواري أن يواصل تباطؤ الاقتصاد العالمي الضغط على أسعار الذهب حتى الربع الثالث من العام الجاري، قبل أن تبدأ الأسواق في التعافي تدريجيًا مع تحول السياسات النقدية نحو مزيد من التيسير.
ورغم ذلك، خفض البنك توقعاته لنهاية عام 2026 إلى 4300 دولار للأوقية بدلًا من 4400 دولار في تقديراته السابقة.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب خلال عام 2026 نحو 4641 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع إلى 4200 دولار في عام 2027، مع استمرار الانخفاض التدريجي حتى عام 2030.
الفضة مرشحة لتقلبات أكبر
يتوقع محللو البنك أن تظل الفضة أكثر حساسية للمتغيرات الاقتصادية مقارنة بالذهب، نظرًا لاعتمادها بصورة أكبر على النشاط الصناعي.
ورجح التقرير أن ترتفع الفضة إلى 70 دولارًا للأوقية خلال الربع الأخير من العام الجاري، قبل أن تتراجع إلى نحو 65 دولارًا بحلول نهاية عام 2027.
وأشار التقرير إلى أن المكاسب القوية التي حققتها الفضة خلال العام الماضي، مدفوعة بنقص المعروض وارتفاع الطلب، تجعلها أكثر عرضة لعمليات تصحيح حادة، وهو ما يتوافق مع سلوكها التاريخي.
هل انتهى بريق الذهب؟
على الرغم من الضغوط الحالية، يرى عدد من المستثمرين أن الذهب لا يزال يحتفظ بجزء كبير من جاذبيته الاستثمارية.
وأشار المتداول غاي أدامي إلى أن المعدن الأصفر ما زال حاضرًا بقوة في المشهد الاستثماري، مؤكدًا أن انتقال جزء من السيولة إلى أسواق الأسهم، وخاصة أسهم شركات التكنولوجيا، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء ضعف الطلب مؤخرًا.
وأضاف أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة يمثلان تحديًا للذهب في الوقت الحالي، لكنه توقع عودة الزخم مستقبلًا مع استمرار البنوك المركزية في زيادة مشترياتها من المعدن النفيس.
90% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطاتها
أظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي أن نحو 90% من البنوك المركزية حول العالم تتوقع زيادة احتياطاتها من الذهب خلال العام المقبل.
ويعكس هذا التوجه استمرار الثقة في الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم والأزمات الجيوسياسية، حتى مع استمرار التقلبات الحالية في الأسواق العالمية.
مؤسسات مالية تخفض توقعاتها للذهب
في المقابل، خفض عدد من بنوك الاستثمار العالمية توقعاته المستقبلية لأسعار الذهب، حيث أكد بنك OCBC أن كسر مستوى 4 آلاف دولار أعاد ربط حركة الأسعار بالعوائد الحقيقية للسندات.
وأشار البنك إلى أن استمرار ارتفاع العوائد مع بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة قد يحد من أي موجة صعود قوية للذهب خلال المدى القصير، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.