حكومة مدريد تحبط مكائد تندوف .. وتكرس أولوية الشراكة مع الرباط - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حكومة مدريد تحبط مكائد تندوف .. وتكرس أولوية الشراكة مع الرباط - بوابة المدينة برس

صرح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بأن الحكومة الإسبانية لن تصدر موقفا بشأن وفاة لحبيب محمد عبد العزيز، نجل زعيم البوليساريو السابق محمد عبد العزيز، موضحا أمام البرلمان الإسباني أن “لا بلدا في العالم علّق على الحادث”، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وشدد ألباريس على أهمية الحفاظ على العلاقات مع جميع دول الجوار، خصوصا المغرب، مبرزا أن مدريد تربطها بالرباط “مصالح حيوية مشتركة” تجعل التعاون بين البلدين ضروريا.

عباس الوردي، محلل سياسي أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “العلاقات المغربية الإسبانية تشهد أوجها منذ إعادة بنائها على أسس الاحترام المتبادل والثقة المشتركة”. وأوضح أن العمل يجري جنبا إلى جنب في إطار تكريس رؤية تشاركية وتعاون مستمر على كافة الجبهات.

وأضاف الوردي، ضمن تصريح لهسبريس، أن عدم تعليق وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، على وفاة “الحبيب ولد عبد العزيز” يعد إشارة قوية تؤكد أن إسبانيا لا تعترف بالبوليساريو، وتواكب مغربية الصحراء لمعرفتها المباشرة بصاحب الأرض.

وأردف أن إسبانيا تؤكد عبر مؤسساتها أن لا شيء يثنيها عن موقفها، رغم محاولات الجزائر لإعادة المياه إلى مجاريها. ويعكس هذا الأمر براغماتية التوجه الإسباني ورغبته في إرسال رسائل الثقة والتعاون إلى المملكة المغربية وإلى المنتظم الدولي.

وشدد المحلل السياسي على أن دولة المؤسسات تبنى على الاحترام والثقة والحوار البناء المرتبط بالبنية التاريخية، وبنية الجوار، والبنية الدولية. وتتطلب هذه البيئة الإقليمية والقارية تحقيق السلم والأمن، ومجابهة التطرف والإرهاب والجريمة العابرة للحدود، ومحاربة الميليشيات.

وخلص عباس الوردي إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية بخير رغم المحاولات البائسة لخصوم الوحدة الترابية للتشويش عليها. وجدد التأكيد على التزام المغرب باحترام عهوده، مستشهدا بالرسائل الإسبانية الواضحة الداعمة لمغربية الصحراء ومشروع الحكم الذاتي.

شريفة لموير، محللة سياسية، قالت إن “محاولة إقحام إسبانيا في هذا الملف تعد خطوة يائسة من طرف جبهة البوليساريو، الغاية منها هي تحريك المنتظم الدولي عبر بوابة مدريد، لا سيما في ظل غياب أي رد فعل أو تفاعل من لدن الاتحاد الأوروبي أو منظمة الأمم المتحدة”.

وأمام هذا الوضع، تضيف لموير، فإن التزام الجانب الإسباني بالصمت لا يمكن تفسيره وقراءته إلا بكونه رسالة واضحة ومباشرة إلى الجبهة تؤكد من خلالها مدريد أن الحفاظ على علاقاتها الشريكة والمتميزة مع المملكة المغربية يشكل أولوية قصوى بالنسبة لها.

ووصفت المحللة السياسية ذاتها، في تصريح لهسبريس، هذا الموقف الإسباني بأنه “متوازن ومتريث”، جاء ليعزز ما ورد في التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإسباني، مما يعكس بوضوح عمق الروابط الثنائية بين البلدين وتفادي أي تشويش قد يؤثر على مسارها الطبيعي.

كما يشكل الموقف الحالي لمدريد، تتابع لموير، ترجمة صريحة وواضحة لمدى تشبث الجانب الإسباني بعلاقاته الاستراتيجية مع المغرب، وحرصه الشديد على استمرار هذه الشراكة النموذجية وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وخلصت إلى أن إسبانيا-تأسيسا على ذلك-لن تغامر بأي شكل من الأشكال بخسارة حليفها الأول والأساسي في القارة الإفريقية، خاصة وأن العلاقات الراهنة بين البلدين تمر بمرحلة متميزة وتعرف دينامية وحيوية إيجابية ملحوظة.