عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم البنك الدولي يتحرك لمساندة فنزويلا بعد زلزالين مدمّرين ومخاوف من سقوط آلاف الضحايا - بوابة المدينة
أنقاض المباني المنهارة في لا غوايرا، فنزويلا
أعلنت مجموعة البنك الدولي، اليوم الخميس، أنها تجري اتصالات مكثفة مع السلطات الفنزويلية لتقييم أفضل السبل الممكنة لدعم البلاد في مواجهة التداعيات الكارثية لزلزالين مدمرين ضربا الساحل الشمالي، وسط مخاوف رسمية من مقتل الآلاف.
وأبدى البنك الدولي كامل استعداده للعمل المشترك مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة، مؤكدًا قدرته على تقديم حزمة مساعدات عاجلة تشمل الدعم الفني المباشر، وتنسيق الجهود مع الشركاء الدوليين المستجيبين للأزمة.
تحركات دولية عاجلة ودعم أممي متسارع
جاء هذا بينما تتسابق فرق الإنقاذ المحلية والدولية مع الزمن للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض على الساحل الشمالي المدمر، بعد أن تسببت الهزات الأرضية المتزامنة تقريبًا في تحويل عشرات الأبراج السكنية والمنشآت إلى ركام.
وكان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قد أعلن حالة التأهب القصوى، حيث أكد رئيس المكتب، توم فليتشر، أن المنظمة الأممية بصدد زيادة عدد أفرادها في الميدان ورفع وتيرة الدعم اللوجستي لعمليات البحث والإنقاذ، مشددًا على أن الوقت الحالي هو وقت العمل التضامني لإنقاذ من فقدوا كل شيء.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بأن وزارة الدفاع الأمريكية ستدعم وتسهل عملية نشر فرق البحث والإنقاذ المتخصصة في المناطق المتضررة.
وجاء ذلك بعد تعرض مطار "سيمون بوليفار" الدولي لأضرار إنشائية بالغة جراء زلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وقعا بفارق زمني لم يتجاوز 40 ثانية في وقت متأخر من بعد ظهر أمس الأربعاء.
وأوضح روبيو أن الحاجة الأكثر إلحاحًا تتمثل في دعم عمليات الحفر ورفع الأنقاض نظرًا لعدد المباني المنهارة، مشيرًا إلى أن الساعات الـ 72 القادمة تعد حاسمة لإنقاذ حياة الأشخاص المدفونين تحت الركام قبل فوات الأوان.
وتركزت الأضرار الجسيمة في المنطقة الساحلية المحيطة بالمطار ومدن "لا جوايرا" و"كاتيا لا مار" و"كاراباليدا"، حيث سُوّيت أبراج سكنية كاملة بالأرض، فيما أفادت وكالات الأمم المتحدة بانهيار أكثر من 100 مبنى في منطقة لا جوايرا وحدها، من بينها مجمع "قصر ريتاسول" السكني الضخم وفندق "إدواردز" المطل على البحر، وسط تقارير عن فقدان عائلات بأكملها تشمل أطفالاً وكبار سن.
ووصفت الرئيسة الفنزويلية بالنيابة، ديلسي رودريجيز، الوضع بأنه مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، معلنة ولاية لا جوايرا وعاصمتها منطقة منكوبة وبؤرة للكارثة، لاسيما بعد أن أظهرت اللقطات الجوية تحول المنتجعات والمدن الشاطئية غرب المطار إلى حطام.
كما طالت الأضرار العاصمة كاراكاس بشكل مباشر، مما أسفر عن انهيار عدة مبانٍ في أحيائها الحيوية مثل "ألتاميرا" و"لوس بالوس جراندس".
وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن الرئيسة بالنيابة، لقي ما لا يقل عن 32 شخصًا مصرعهم وأصيب 700 آخرون بجروح في حصيلة مبدئية مرشحة للارتفاع بشكل كبير، مما دفع إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة الزلزالية غير المسبوقة.
وبلغت قوة الزلازل ذروتها لدرجة شعور سكان مدينة "ماناوس" البرازيلية الواقعة في منطقة الأمازون بها، على بعد أكثر من 1000 ميل جنوب كاراكاس، مما دفع المواطنين هناك للفرار من منازلهم خشية الانهيارات.
مواقف دولية متضامنة مع فنزويلا
ومع استمرار الهزات الارتدادية التي تضرب شمال فنزويلا، توالت ردود الفعل والتعازي من قادة العالم لبلد يعاني أساسًا من أزمات اقتصادية وإنسانية حادة.
وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، استعداد بلاده بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين لتقديم الدعم الفوري، مؤكدًا نشر فريق متخصص يضم 85 من رجال الإنقاذ الفرنسيين في موقع الكارثة.
من جانبه، أعرب الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، عن قلقه البالغ واستيائه لما أصاب الشعب الفنزويلي الذي أثبت دائمًا مرونته الكبيرة في مواجهة الشدائد.
في السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة على أتم الاستعداد لتقديم المساعدات العاجلة، موضحًا أنه أصدر توجيهات لكافة الأجهزة الحكومية بالتحرك السريع لدعم فنزويلا، مشيرًا إلى أن التقارير الأولية الواردة من هناك ليست مبشرة.
وأعربت الرئيسة بالنيابة، ديلسي رودريجيز عن عميق امتنانها للتضامن الدولي السريع، مؤكدة أن بلادها لن تنسى مطلقًا يد العون التي مُدّت لشعبها في هذه الظروف العصيبة.
أنقاض المباني المنهارة في لا غوايرا، فنزويلا
أنقاض المباني المنهارة في لا غوايرا، فنزويلا
أنقاض المباني المنهارة في لا غوايرا، فنزويلا