عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم التوتر يسبق أحكام "إسكوبار الصحراء" - بوابة المدينة برس
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، بدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على غير عادتها؛ حركة غير مألوفة للوافدين عليها، وجوه تظهر فيها لأول مرة، وصحافيون ومصورون من وسائل إعلام وطنية ودولية حاضرون في الموعد.
كل الأنظار والأعين متجهة صوب القاعة رقم 8 من حيث سيصدر المستشار علي الطرشي، رئيس الهيئة القضائية، الأحكام الخاصة بالملف الأكثر إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، المعروف بملف “إسكوبار الصحراء”.

ترقب في بهو المحكمة
في بهو المحكمة، لا حديث بين الصحافيين، والمحامين على قلتهم، وكذا أقارب المتهمين سوى حول سيناريوهات الحكم المرتقب في ملف يتابع فيه عدد من المتهمين، من بينهم “سعيد.ن”، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، و”عبد النبي.ب” الرئيس السابق لجهة الشرق.
تمر الساعة تلو أخرى، وأعداد المهتمين بالقضية يتوافدون على المحكمة، وكل هاجسهم فتح القاعة لولوجها وسماع الأحكام وطي المرحلة الابتدائية من هذا الملف الذي دام لأكثر من 50 جلسة.
في الساعة العاشرة صباحا، كانت الهيئة القضائية قد استمعت إلى الكلمة الأخيرة للمتهمين. تخمينات الحاضرين تشير إلى صدور الحكم في الثانية زوالا، بيد أن لا شيء من ذلك تحقق.
الساعة السادسة والنصف مساء، مازال كُثُرٌ يترقبون وسط المحكمة. تجمعات صغيرة هنا وهناك، وتسابق على اقتناء قنينات الماء والسجائر. الكل ينتظر لحظة الإذن بولوج القاعة وإشارة صعود الهيئة إلى المنصة.

الأمن يرفع منسوب الترقب
مع دخول عدد من العناصر الأمنية في حدود السادسة مساء، ازدادت وتيرة الترقب داخل أروقة المحكمة. عشرات الصحافيين وأقارب وأصدقاء المتهمين اصطفوا أمام القاعة المخصصة للنظر في الملف، لكن الجميع سيتفاجأ بأن موعد الحكم لم يحن بعد، ليزداد الترقب والانتظار مجددا.
هنا وهناك كانت النقاشات الجانبية بين من يرى براءة المتهمين من المنسوب إليهم، ومن يدفع بوجاهة المتابعة القضائية في حقهم، لكن الجواب الأخير لدى الهيئة تدرسه وتمحص الوثائق والتصريحات التي بين يديها بعيدا عن الأنظار.
وجوه متجهمة وأخرى متوترة. بين تدخين سيجارة ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة مباراة فريق الوداد البيضاوي الذي كان يرأسه أبرز متهم في القضية؛ الكل يحاول تجاوز هذا الوقت الطويل في انتظار صدور حكم ينهي تعب يوم طويل على الجميع.