عاجل | مخططات تهويد القدس.. هجمة استيطانية جديدة تستهدف المعالم التاريخية والسيادة الفلسطينية


كشفت محافظة القدس عن تصعيد خطير في السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع استيطاني جديد وتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية للمدينة المحتلة. وأظهرت التحركات الأخيرة التي أقرتها حكومة الاحتلال خلال اجتماعاتها الاخيرة نية مبيتة لتسريع وتيرة التهويد عبر مشاريع استعمارية تهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس. وبينت المحافظة أن هذه الخطوات تأتي ضمن مخطط ممنهج يستغل مسميات التطوير والأمن لشرعنة السيطرة على الأرض والمقدسات في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية التي تعتبر القدس جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
استهداف ممنهج للمواقع التاريخية والمؤسسات الدولية
واضافت المحافظة أن من أبرز ملامح هذا التصعيد تخصيص مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا السابق في حي الشيخ جراح لصالح مشاريع عسكرية وأمنية إسرائيلية وهو ما يمثل تعديا على حرمة ومكانة المؤسسات الدولية. وشددت على أن القرارات شملت أيضا خططا توسعية في محيط المسجد الاقصى وحائط البراق تهدف إلى تكثيف الحفريات وتغيير المشهد العمراني التاريخي للمدينة. وأكدت أن السلطات الإسرائيلية تمضي في مخططاتها بميزانيات ضخمة تستهدف تحويل المواقع التراثية إلى مراكز تخدم الرواية الاحتلالية وتغيب الحقائق التاريخية الموثقة.
مشروع التهويد يمتد إلى مطار القدس ومقبرة مأمن الله
وبينت المحافظة أن عمليات التطوير المزعومة طالت أيضا مقبرة مأمن الله التاريخية التي تعود لتسعة قرون حيث تسعى سلطات الاحتلال لتحويل محيطها إلى حدائق استيطانية ضمن مشروع مالي ضخم يهدد رفات العلماء والمجاهدين. واكدت أن المخططات وصلت إلى مطار القدس الدولي في قلنديا حيث يتم العمل على تحويله إلى مركز سياحي استيطاني يوثق تاريخ الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية المصادرة. وأوضحت أن هذه الإجراءات تترافق مع تشكيل فرق وزارية إسرائيلية للتحضير لاحتفالات سياسية تهدف إلى ترسيخ السيطرة على المدينة المحتلة وفرض أمر واقع يرفضه الشعب الفلسطيني.
دعوات للتحرك الدولي العاجل لحماية القدس
وخلصت المحافظة إلى أن كافة هذه المشاريع باطلة ولاغية ولا تمنح الاحتلال أي سيادة قانونية على المدينة أو مقدساتها. واشارت إلى أن صمود المقدسيين يظل الحائط المنيع أمام محاولات الطمس والتهويد المستمرة. وشددت في ختام بيانها على ضرورة تحمل المجتمع الدولي والمنظمات الأممية كاليونسكو لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات التي تقوض فرص تحقيق العدالة وتتجاهل الحقوق الفلسطينية الثابتة في القدس.




