مدبولي يشهد ختام البرنامج القطري لتعاون مصر الاقتصادي والتنمية بالعاصمة الإدارية

تم قبل قليل إطلاق احتفالية اختتام البرنامج الوطني المصري بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث شهدت الفعالية استعراضاً لإنجازات البرنامج وأهدافه المستقبلية.
لقد أشرف الدكتور مصطفى مدبولي على فعاليات هذا الاختتام الذي تضمن إنجاز 35 مشروعاً حيوياً. وقد صُممت هذه المشاريع لتعزيز الاصلاحات الهيكلية الضرورية في الاقتصاد المصري، ودعم القدرة التنافسية للقطاعات المختلفة، وتحسين مستويات الحوكمة والشفافية. تأتي هذه الجهود في إطار التوافق التام مع رؤية مصر 2030 الطموحة، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على المعرفة والابتكار.
يركز البرنامج بشكل مكثف على دمج القطاع الخاص في سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز بشكل خاص على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتعتبر هذه المنطقة واعدة جداً لجذب الاستثمارات وتوسيع نطاق الصادرات المصرية، مما يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي وصناعي إقليمي ودولي. وقد تم تمديد العمل بهذا البرنامج ليختتم ببدء مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التعاون الاقتصادي والفني.
خلال الفعالية، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي كلمة أكد فيها على أهمية الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تحقيق الأهداف التنموية لمصر. وأشار إلى أن البرنامج قد ساهم بشكل كبير في بناء قدرات المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات العالمية. كما شدد على ضرورة استمرار هذه الشراكة لضمان استدامة الاصلاحات المحققة والعمل على تنفيذ مبادرات جديدة تدعم مسيرة التنمية الشاملة.
من جانبها، أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالجهود المصرية المبذولة في تنفيذ مشاريع البرنامج، مؤكدة على التقدم الكبير الذي أحرزته مصر في مجالات الاصلاح الاقتصادي والحوكمة. وأكد ممثلو المنظمة على التزامهم بدعم مصر في المرحلة القادمة من الشراكة، والتي من المتوقع أن تشمل مجالات أوسع نطاقاً وتعمقاً في التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
تتضمن المرحلة الجديدة من الشراكة بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عدداً من المحاور الرئيسية، منها تعزيز الابتكار وريادة الاعمال، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتحسين بيئة الاعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة، بالإضافة إلى دعم التحول الاخضر نحو اقتصاد أكثر استدامة. هذه المحاور مصممة لضمان استمرارية النمو الاقتصادي، ورفع مستوى معيشة المواطنين، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. إن اختتام هذا البرنامج وبدء مرحلة جديدة من الشراكة يعكس نضج العلاقة بين مصر والمنظمة، ويعزز من الثقة في القدرة على تحقيق المزيد من الانجازات في المستقبل.




