عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نوال المتوكل: بناء مغرب الفرص يحتاج إلى ثقافة الإنجاز
هبة بريس
أكدت نوال المتوكل، الوزيرة السابقة وعضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الرهان على المستقبل يقتضي الانتقال من منطق تدبير المرحلة إلى منطق بناء مشروع متكامل يقوم على العمل والانضباط والاستمرارية، معتبرة أن البرنامج الذي يطرحه الحزب للمرحلة المقبلة يجسد هذا التوجه من خلال رؤية عملية تستحضر تطلعات المغاربة وتستند إلى أهداف واضحة وقابلة للتنفيذ.
وخلال مداخلتها في المحطة الختامية لتقديم برنامج الحزب، التي احتضنتها مدينة الدار البيضاء مساء الخميس، شددت المتوكل على أن التحولات التي يعرفها المغرب تفرض مواصلة الإصلاح بنفس الطموح، مع تجديد الأولويات بما ينسجم مع انتظارات الأجيال الجديدة، مؤكدة أن النجاح في تدبير المراحل المقبلة رهين بالقدرة على الجمع بين وضوح الرؤية والانضباط في التنفيذ.
واعتبرت أن ما راكمته المملكة من مكتسبات خلال السنوات الأخيرة لم يكن نتيجة ظروف عابرة، بل ثمرة مسار إصلاحي متواصل تقوده الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرة إلى أن الإنجازات الكبرى، سواء في الرياضة أو في مسار بناء الدول، لا تتحقق إلا بالإصرار والتخطيط والعمل اليومي المتواصل.
وانطلاقا من تجربتها الشخصية، استحضرت المتوكل مسيرتها الرياضية، معتبرة أنها كانت مدرسة حقيقية في الصبر والانضباط ومواجهة التحديات. وقالت إنها تعتز بشرف رفع العلم المغربي في المحافل الدولية، لكنها شددت في المقابل على أن طريق التتويج لم يكن سهلا، بل كان مليئا بالصعوبات والإخفاقات التي تطلبت إرادة قوية وقدرة على النهوض بعد كل تعثر.
وأضافت أن ممارستها لسباق 400 متر حواجز علمتها أن الحياة، بدورها، مليئة بالعقبات، وأن النجاح لا يكون من نصيب من يتجنب الصعوبات، بل من يمتلك العزيمة لمواجهتها، ويواصل العمل بثبات دون أن يفقد ثقته بنفسه أو يتخلى عن أهدافه.
واعتبرت أن هذه القيم نفسها تجسدها رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار، التي تقوم على ثقافة العمل والانضباط، والثقة، وتقاسم الخبرات، وتحديد أهداف واقعية قابلة للإنجاز، وهو ما يجعل البرنامج، بحسب تعبيرها، مشروعا عمليا يستجيب لتطلعات المواطنين ويعكس فهما دقيقا لانتظارات المرحلة المقبلة.
وأبرزت المتوكل أن الرياضة علمتها أيضا أن أي نجاح لا يصنعه الفرد بمفرده، وإنما هو ثمرة عمل جماعي تقف وراءه منظومة متكاملة من المدربين والأطر والأسرة والمؤسسات والوطن بأكمله، معتبرة أن برنامج الأحرار ينطلق من الفلسفة ذاتها، إذ يجعل كل مواطن، وكل أسرة، وكل جهة، شريكا في تحقيق التنمية، ويحرص على أن تشمل ثمار الإصلاح جميع المجالات الترابية دون إقصاء أو تهميش.
وأضافت أن روح التحدي والإصرار ليست مجرد شعارات ترفع في المناسبات، بل هي أسلوب عمل يقوم على مواصلة الجهد رغم الصعوبات، والقدرة على الانطلاق من جديد بعد كل تعثر، مع الحفاظ على الطموح والسعي الدائم نحو الأفضل، معتبرة أن هذه الروح هي التي تميز مسار حزب التجمع الوطني للأحرار ورؤيته للمستقبل.
وفي هذا السياق، أكدت أن السؤال الذي يوجه إليها باستمرار حول سر النجاح لا يحمل بالنسبة إليها سوى إجابة واحدة، مفادها أن النجاح لا يقوم على الأسرار، وإنما على العمل المتواصل، والاستمرارية، والإيمان بالقدرات الذاتية، حتى في مواجهة التشكيك أو محاولات الإحباط، معتبرة أن هذه هي الفلسفة التي يقوم عليها برنامج الحزب، من خلال رؤية واضحة، ومنهجية دقيقة، وأهداف قابلة للقياس والتنفيذ.
واختتمت المتوكل كلمتها بالدعوة إلى الالتفاف حول هذا المشروع، مؤكدة أن الانتصارات الكبرى لا تتحقق دفعة واحدة، وإنما تبنى خطوة بعد أخرى، بفضل العمل الجماعي والإيمان بالفكرة والصبر على تنفيذها، معربة عن ثقتها في قدرة المغاربة على مواصلة بناء “مغرب الطموح، ومغرب الفرص، ومغرب الانتصارات”، في ظل مسار إصلاحي يجعل من الإنجاز ثقافة، ومن الطموح أفقا، ومن العمل أساسا لتحقيق التنمية.



0 تعليق