وداع استثنائي لقائد تاريخي، مراسم تشييع 7 أيام لـ علي خامنئي من طهران إلى كربلاء (القصة الكاملة) - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وداع استثنائي لقائد تاريخي، مراسم تشييع 7 أيام لـ علي خامنئي من طهران إلى كربلاء (القصة الكاملة) - المدينة برس

تبدأ اليوم الجمعة مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي بوداع رسمي للوفود والتمثيل الرسمي للدول، قبل أن يبدأ الوداع الشعبي يومي السبت والأحد في مصلى الإمام الخميني بطهران، فيما تشهد العاصمة طهران مراسم التشييع الرئيسية يوم الإثنين القادم، على أن يجري نقل الجثمان إلى قم، النجف، وكربلاء، وصولا إلى مشهد يوم الخميس 9 يونيو 2026، حيث تقام مراسم التشييع والدفن في مرقد الإمام الرضا. 

وتمثل مراسم تشييع الجثمان أول مشهد عام لمرحلة ما بعد خامنئي، حيث ينظر إليها بوصفها مؤشرات على قدرة النظام الإيراني على إدارة لحظة الانتقال، فيما لا يزال الجدل دائرا حول حضور نجله المرشد الإيراني الأعلى الحالي مجتبى خامنئي مراسم التشييع، سواء لأسباب أمنية، أو لأسباب تتعلق بحالته الصحية، بعدما تعرض للإصابة جراء عملية اغتيال والده في اليوم الأول من الحر الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. 

ولم يظهر المرشد البالغ من العمر 56 عاما علنا منذ توليه منصبه بعد مقتل والده، واقتصرت تصريحات مجتبى على بيانات مكتوبة مما أثار تكهنات حول صحته. 

ما حجم الوفود الرسمية المشاركة في تشييع الجثمان؟

وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق "تليجرام" أن الجثمان وصل إلى "مصلى الإمام الخميني الكبير"، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني. 

وخصصت مراسم تشييع الجثمان التي تجري اليوم الجمعة للوفود الرسمية والتمثيل الدبلوماسي للدول، في إشارة إلى أن طهران تريد تقديم جنازة خامنئي بوصفها حدثا رسميا يتجاوز الإطار الداخلي. 

وبحسب تقارير إعلامية، تمنح هذه البداية بعدا بروتوكوليا للجنازة، إذ تتيح للدول الحليفة والصديقة أو ذات العلاقات السياسية مع إيران تسجيل حضورها في لحظة انتقال حساسة. كما تسمح للجمهورية الإسلامية بإظهار أن غياب خامنئي لا يعني فراغا في إدارة الدولة أو في تمثيلها الخارجي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لدينا ضيوف من نحو 100 دولة، يشملون شخصيات سياسية، ورؤساء دول، ورؤساء برلمانات، ووزراء خارجية، وممثلين خاصين للحكومات، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات والوفود الشعبية.

ما أهم الرسائل السياسية لتشييع الجثمان؟

وحمل الإعلان عن بدء مراسم تشييع جثمان خامنئي العديد من الرسائل السياسية، وأهمها ما قاله مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف بأن "الثأر لآية الله علي خامنئي لا يتحقق إلا بتحرير جميع المسلمين من ظلم أمريكا والكيان الصهيوني".

كما تحمل إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق بعدا سياسيا خاصة، حيث أعلنت السلطات العراقية أن جثمان خامنئي سيصل إلى العراق في الثامن يوليو، حيث ستقام مراسم التشييع في مدينتي النجف وكربلاء قبل إعادته إلى إيران، ضمن جدول زمني لا يتجاوز 24 ساعة.

ويحمل ذلك دلالة مهمة،  وتعد بمثابة رسالة تتعلق بحجم النفوذ الإيراني في العراق والمنطقة، وهو الحضزور الذي تمثل بقوة فيما تطلق عليه طهران "محور المقاومة"، والذي يضم كتل متحالفة مع إيران في العراق من بينها تحالف "الإطار التنسيقي" الذي يمثل المظلة السياسية للأحزاب الشيعية المقربة من طهران، إلى جانب الفصائل المسلحة المنضوية تحت "هيئة الحشد الشعبي" والتي ترتبط بعقيدة "ولاية الفقيه".

كيف جرى الاحتفاظ بالجثمان؟

تشير التقارير إلى أنه جرى الاحتفاظ بجثمان خامنئي من خلال آلية التخزين المبرد، وهي تقنية طبية تستهدف إبطاء أو إيقاف عملية التحلل الطبيعي للأنسجة بعد الوفاة، ويتم ذلك عبر حفظ الجثامين في درجات حرارة منخفضة ومتحكم بها داخل المستشفيات، أو المشارح، أو المعاهد الجنائية.

وبحسب خبراء، فإن "الفقه الشيعي يجيز تأخير الدفن وحفظ الجثمان بالتبريد في حالات استثنائية، من بينها حالة المرشد الإيراني الأعلى"، مؤكدة أن "بقاء الجثمان مجمدا لأربعة أشهر لا يعد أمرا غريبا".

وأعلنت السلطات الإيرانية أن جثمان خامنئي جرى حفظه طوال فترة التأخير بالتبريد داخل منشآت متخصصة مع مراعاة الضوابط الشرعية والقانونية، دون اللجوء إلى التحنيط الكيميائي أو الدفن المؤقت.

من هو علي خامنئي؟

حكم خامنئي إيران منذ عام 1989، وكان يتمتع بسلطة مطلقة على الحكومة والجيش والقضاء، ومزج خامنئي في أسلوبه للقيادة بين الصرامة الإيديولوجية والنهج العملي الاستراتيجي، وأبدى تشككا كبيرا تجاه الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، التي اتهمها كثيرا بالسعي إلى تغيير النظام في إيران.

وسمح مفهوم "المرونة البطولية"، الذي تحدث عنه خامنئي لأول مرة في عام 2013، بتنازلات محسوبة بعناية لتحقيق أهدافه في محاكاة لقرار الخميني عام 1988 قبول وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق بعد ثماني سنوات من اندلاعها، بحسب موقع "فرانس 24".

وكان تأييد خامنئي الحذر للاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمته إيران مع 6 قوى عالمية لحظة أخرى من هذا القبيل لأنه رأى أن تخفيف العقوبات ضروري لاستقرار الاقتصاد الإيراني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق