عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بالتزامن مع المناقشة البرلمانية .. المحامون يرفضون مشروع قانون المهنة - بوابة المدينة برس
خاض مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم الخميس، وقفة احتجاج رمزية أمام مقر البرلمان، عبر خلالها مسبقا عن رفضه المصادقة المرتقبة للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في إطار قراءة ثانية.

وخطب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في زملائه من أصحاب البذلة السوداء بقوله: “سيسجل التاريخ ماذا وقع، ولماذا وقع، وعلى يد من يحدث كل هذا، وسيسجل أيضا أن المحاميات والمحامين بالمغرب وقفوا صفا واحدا يقولون ‘لا’ لانتهاك حرمات المحاماة ودولة الحق والقانون”.
وأضاف الزياني في كلمته: “نؤكد من خلال هذه الوقفة الرمزية أننا لا نتدخل في اختصاصات البرلمان، لأننا نعرف حدودنا ونعرف هذه الاختصاصات، كما لا نتدخل في عمل الحكومة؛ لكننا نتمسك بالديمقراطية التشاركية وبدستور المملكة، وبالمعايير الدولية التي تنظم مهنة المحاماة”، وزاد: “وجهنا يوم أمس نداء لجميع المحاميات والمحامين المغاربة من أجل التعبئة واليقظة. وإذا فُرض علينا هذا المشروع، الذي يقوض أسس وأركان وقيم المحاماة ببلادنا، فإننا سنظل نقاومه، وسنصعّد قدر الإمكان في حدود ما يسمح به القانون وما تسمح به الشرعية”.

وأكد المتحدث ذاته أيضا أن “المحامين المغاربة ماضون في مواقفهم، لأنها مواقف واضحة”، مردفا: “نحن جزء من الإصلاح، وقدمنا ما لدينا في إطار الحوار، سواء أمام وزارة العدل أو أمام الحكومة؛ لكن مع الأسف كل ما تم الاتفاق عليه تم نقضه بشكل غير مفهوم!”.
وواصل رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب: “ما يُطرح اليوم هو أزمة ثقة، فكيف لنا أن نثق في جهات رسمية؟ فقد كان تفاوضنا مع رئاسة الحكومة تفاوضا باسم الدولة، ونحن نثق في الدولة طبعا؛ وبالتالي نقول اليوم وبصوت عالٍ: إننا نرفض ذبح مهنة المحاماة، ونرفض انتهاك حرماتها، ولن نستسلم بالمطلق، وسنقرر ما يجب تقريره”.
وأعلن الزياني أن “هذه أول مرة تمر فيها مهنة المحاماة بمنعطف خطير وجد معقد في بلادنا، بينما كنا نسعى إلى تقوية هذه المهنة في إطار تجويد الخدمات القضائية، وتجويد القرار القضائي، وتجويد عمل المنظومة القضائية ككل”، وختم قائلا: “الإصلاحات التي ننشدها جميعا هي أن نقوي وطننا، نقوي دولة الحق والمؤسسات، ولكن السؤال الذي ليس له جواب إلى حد الآن هو: من يسعى إلى إضعاف المحاماة؟ ولماذا؟ وما هي الغاية؟”.

من جانبه أوضح عمر محمود بنجلون، عضو المكتب الوطني لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن “هذه الوقفة الرمزية تأتي بالموازاة مع انعقاد لجنة العدل والتشريع التي ستبت في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة بعد إحالته من مجلس المستشارين”.
وذكر بنجلون، في تصريح لهسبريس، أن “مشروع القانون المطروح يعتبر ردة دستورية وردة تشريعية، نظراً لخطورة مضامين على المحاكمة العادلة وعلى التراكم الحقوقي المغربي”، وأضاف موضحا: “لا يمكن أن نمر مرور الكرام على هاته القوانين الجائرة التي تمس الضمانات الموضوعة بين أيدي المواطنات والمواطنين المغاربة، كما القوانين الأخرى المنظمة للعدالة”.

وأشار المتحدث ذاته أيضا إلى أن “الحكومة الحالية انقلبت على نفسها، نظراً لعدم احترام نفسها في تنفيذ الكلمة وما هو متفق عليه مع رئاسة الجمعية وفي إطار لجنة التفاوض”.
وذهب عمر محمود بنجلون بعيدا في قراءته للتحركات الحكومية تجاه “مهنة الدفاع”، حين اعتبر أن “على المحامين التصدي لهذه المؤامرة التي تستهدف ليس فقط أصحاب البذلة السوداء، وإنما الشعب المغربي قاطبة”.








0 تعليق