عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إهدار ضريبة التصرفات العقارية بفعل توكيلات البيع للنفس وللغير - المدينة برس
مما لا شك فيه أن الحصيلة الضريبية هي أحد الموارد السيادية الأساسية للدولة، ويتم توجيه هذه الموارد الضريبية لتمويل الموازنة العامة للدولة من أجل دعم وتوفير الخدمات غير الربحية والخدمات المدعومة، وأيضًا هي أداة هامة لتحقيق العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد. وهي أداة وسلاح ذو حدين، حيث يمكن الاعفاء منها لتشجيع أنشطة اقتصادية بعينها.
وتعد ضريبة التصرفات العقارية أحد أهم الأوعية الضريبية، والتي تبلغ 2.5% كقيمة ثابتة من إجمالي قيمة التصرف العقاري. ويتحمل البائع عبء سداد تلك الضريبة. وقد استثنى القانون بعض الحالات مثل نقل الملكية بين أقارب الدرجة الأولى، أو في حالات توزيع التركة.
تمثل وزارة الإسكان بشكل عام وهيئة المجتمعات العمرانية حالة خاصة عن ثقة المواطن المصري في الدولة المصرية. فكمية الطروحات العقارية على مدار العام، والتنافس الشرس للفوز بأحد تلك المنتجات العقارية المقدمة من الدولة المصرية ممثلة في وزارة الإسكان. لما تمثله هذه المنتجات من قيمة تنافسية وثقة في البائع (وزارة الإسكان) ونظام السداد والتميز النوعي للمنتج.
ونظرًا لشدة تميز بعض هذه الطروحات، يتم تداولها بطريق البيع بين الأفراد ثم التجار من خلال توكيلات الشهر العقاري، من خلال تحرير البائع توكيل عام مخصص بالبيع والتصرف للنفس والغير.
وهنا يظهر التعارض والتضارب بين جهات الدولة المختلفة في السياسات بما يهدر موارد الدولة ممثلة في ضريبة التصرفات العقارية. فالتوكيل من الناحية الشكلية هو مجرد توكيل ولا يمثل واقعة بيع. ولكن عمليًا وفي أرض الواقع، فلا يوجد شخص يحرر توكيًلا لآخر بالبيع لنفسه وللغير، وعدم جواز إلغاؤه إلا بحضور الطرفين مجتمعين إلا لو كان قد باع وتنازل عن العين. فلا يوجد موكل يقيد نفسه بهذا الشكل لوكيل دون أن يكون قد قبض الثمن.
المهم أن طروحات وزارة الإسكان المميزة يتم تداولها بطريق توكيلات البيع للنفس والغير، حيث يتجاوز عدد التوكيلات في بعض الأراضي المميزة 25 توكيلًا لقطعة الأرض الواحدة، بما يمثل ضياع وإهدار حصيلة 25 تصرف عقاري على الدولة.
ولتحقيق التوازن والمرونة بين حق الدولة في حماية مواردها الضريبية، ومصلحة الأفراد في البيع والشراء والمكسب أيضًا. أقترح الآتي:
1- أي توكيل عام مخصص للتنازل للنفس والغير ينتهي بعبارة "لا يجوز إلغاؤه إلا بحضور الطرفين مجتمعين" يتم احتسابه واقعة بيع، طالما أن الطرفين ليسا من أقارب الدرجة الأولى.
2- اقتصار هذه التوكيلات على البيع للنفس فقط، حتى يقوم المتنازل إليه بنقل الملكية في جهاز المدينة المعني وسداد رسوم التنازل في الجهاز، ثم سداد ضريبة التصرفات العقارية. وبذلك يقوم كل مشتري بذات الإجراء بما لا يحرم الدولة من حقها في تحصيل الضريبة المقررة قانونًا.
3- ربط الشهر العقاري بهيئة المجتمعات العمرانية بمصلحة الضرائب، للاستعلام عن أي وحدة سكنية أو تجارية أو قطعة أرض بأي نشاط، للاستعلام الفوري عن موقفها المالي والعقاري.
4- تعليق خدمات المتهربين من سداد الضرائب مثل استخراج كافة الوثائق وتراخيص السيارات.
5- تيسير إجراءات سداد ضريبة التصرفات العقارية بشكل فوري من خلال الربط الإلكتروني بين الثلاث جهات وإتاحة السداد بنكيًا أيضًا.
6- تقديم حوافز ضريبية على السداد الدولاري من خارج مصر للمغتربين.
7- تشكيل لجان من ذوي الخبرة من المتعاونين مع مصلحة الضرائب للوقوف على أسعار السوق الفعلية، لعدم التهاون في التقدير، أو التقدير الجزافي المبالغ فيه.






0 تعليق