عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الذهب أم الفضة؟.. خيارات الاستثمار البديلة بعد موجة التراجعات - بوابة المدينة
، ، ، ، ، ، ، ، .
الخميس 02 يوليو 2026 | 10:22 صباحاً
الذهب أم الفضة؟.. خيارات الاستثمار البديلة بعد موجة التراجعات
مع التراجعات الأخيرة التي شهدتها أسعار المعادن النفيسة، عاد الجدل بقوة في الأوساط التمويلية حول المفاضلة بين الذهب والفضة، وأيهما يمثل الفرصة الاستثمارية الأفضل في الوقت الراهن.
انقسمت آراء الخبراء الاقتصاديين؛ حيث يرى فريق أن الذهب يظل الخيار الأكثر أماناً وصمام القيمة للمدخرات، بينما يجد آخرون أن الفضة تخبئ فرصاً واعدة لتحقيق عوائد أعلى مدفوعة بنقص المعروض والطلب الصناعي المتزايد، في حين تدعو منصات تحليلية أخرى إلى التريث ومراقبة مستويات الدعم قبل اتخاذ قرار الشراء.
الفضة وتفوق الطلب الصناعي ورؤوس الأموال الصغيرة
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي محمد البهواشي، في تصريحات صحفية، أن الفضة تتميز بمرونة عالية نتيجة دخولها المكثف في نطاق واسع من الصناعات مقارنة بالذهب الذي يُنظر إليه بالمقام الأول كمخزن للقيمة.
وأشار البهواشي إلى أن انخفاض سعر الفضة يمنح أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والسيولة المحدودة ميزة الدخول إلى السوق وتحقيق عوائد محتملة، لافتاً إلى تطور الوعي الاستثماري لدى المصريين الذين تحول سلوكهم من شراء المشغولات التقليدية إلى الاستثمار الذكي في السبائك والجنيهات، ونصح المستثمرين باستكشاف صناديق الاستثمار في الذهب كبديل آمن يقلل من مخاطر الاحتفاظ المادي كالسرقة أو الضياع.
حدود الإنتاج العالمي وسيناريوهات المستقبل
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي محمد أنيس أن الهبوط الأخير لأسعار المعادن جعلها في مناطق جاذبة جداً للشراء، مشدداً على أن الاستثمار هنا يجب أن يُبنى على رؤية متوسطة أو طويلة الأجل.
وأضاف أنيس أن سوق الفضة يعاني من عجز مستمر منذ أكثر من أربعة أعوام نظراً لأنها تُستخرج غالباً كمنتج مصاحب لمعادن أخرى كالنحاس والذهب، ولا توجد مناجم مستقلة كافية لها.
ويتوقع أنيس أن يشهد سوق الفضة خلال السنوات الخمس المقبلة أحد ثلاثة سيناريوهات؛ إما تضاعف قيمتها السعرية، أو حدوث طفرة تقنية في التنقيب، أو ظهور بدائل صناعية تقلل الاعتماد عليها، معتبراً أن اختيار المعدن يعتمد بالدرجة الأولى على شهية المخاطرة وحجم رأس المال المتوفر.
التحليل الفني ومستويات الدعم والمقاومة
وعلى الجانب التحليلي لحركة الأسعار، أشار هشام حسن، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة "فاينانس كوتش"، إلى أن الذهب يحاول الاستقرار وتشكيل منطقة دعم قوية قرب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، معتبراً أن اختراق مستوى 4200 دولار سيكون الإشارة الحقيقية للجاذبية الشرائية.
وفيما يخص الفضة، أفاد حسن بأنها تتحرك بوتيرة أسرع وحصلت على دعم عند 57.5 دولار للأونصة، وتتحين تجاوز مستويات 60 دولاراً لتأكيد الصعود، واصفاً المرحلة الحالية بأنها فترة انتظار وترقب لتحديد الاتجاهات السعرية بدقة.
حسابات المخاطرة وتذبذب الأسعار الحاد
وفي المقابل، وضع هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، تصنيفاً للمخاطر؛ محذراً من أن الفضة تعد أصلاً استثمارياً عالي المخاطرة مقارنة بالذهب.
وأوضح ميلاد، خلال استضافته في برنامج "صد رد"، أن الطفرات السعرية السابقة للفضة جاءت نتيجة رخص سعرها والمضاربات القوية عليها، إلا أنها في المقابل تتكبد خسائر حادة وسريعة عند الهبوط تفوق نسب تراجع الذهب، وهو ما يجعلها أداة تتطلب حذراً شديداً، ويفضل ألا تستحوذ على الحصة الأكبر داخل المحفظة الاستثمارية المتوازنة.



0 تعليق