عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ورزازات.. صعود لافت للمرشحين الشباب قبل التشريعيات

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في مشهد سياسي يتجه نحو التحول، تبرز ورزازات كواحدة من الدوائر التي تعيش على إيقاع دينامية غير مألوفة، عنوانها دخول جيل جديد إلى ساحة التنافس الانتخابي، فمع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، لم يعد حضور الشباب مجرد تفصيل عابر، بل تحول إلى عنصر مركزي يعيد تشكيل ملامح الخريطة السياسية بالإقليم.
هذا الحضور اللافت لا يعكس فقط رغبة فئة عمرية في اقتحام العمل السياسي، بل يكشف أيضاً عن تحولات أعمق داخل المجتمع المحلي، حيث تتزايد مطالب التغيير وإعادة ترتيب الأولويات. فجيل الثلاثينيات والأربعينيات، الذي راكم تجارب مهنية ومعرفية متنوعة، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي، هل يستطيع الانتقال من منطق الانتقاد إلى منطق الفعل والتأثير؟.
غير أن الرهان لا يقف عند حدود تجديد الوجوه، بل يتجاوز ذلك إلى طبيعة العرض السياسي الذي يقدمه هؤلاء المرشحون. فالمواطن في ورزازات، الذي خبر الوعود الانتخابية لسنوات، لم يعد يكتفي بالشعارات أو الخطاب العاطفي، بل يبحث عن التزامات دقيقة، وبرامج قابلة للتنفيذ، وأجوبة واضحة عن أسئلة التشغيل والهشاشة وفك العزلة المجالية.
في المقابل، يحمل هذا الجيل بعض أوراق القوة التي قد ترجح كفته، من بينها القدرة على التواصل المباشر، واستيعاب التحولات الرقمية، والاقتراب من نبض الشارع بلغة أقل رسمية وأكثر تفاعلاً.
لكن هذه المقومات، رغم أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تُترجم إلى مواقف سياسية واضحة وخيارات جريئة داخل المؤسسات.
ورزازات اليوم لا تختبر فقط مرشحين شباباً، بل تختبر أيضاً مدى استعدادها لمنح الثقة لخطاب مختلف وأسلوب جديد في ممارسة السياسة. فصناديق الاقتراع لن تكون مجرد آلية للاختيار، بل لحظة حاسمة لقياس منسوب الثقة بين الناخبين وجيل يسعى لإثبات ذاته.
وفي نهاية المطاف، لن يكون الفيصل هو السن أو الخطاب، بل القدرة على تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة. فإما أن ينجح هذا الجيل في كسب رهان المصداقية، أو يجد نفسه مجرد موجة عابرة في مشهد سياسي اعتاد مقاومة التغيير.


0 تعليق