عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السفير الفرنسي يفتتح مركزا بالعيون - بوابة المدينة برس
افتتح فيليب لاليو، السفير الفرنسي المعتمد لدى المملكة المغربية، مساء اليوم بمدينة العيون، المقر الرسمي الجديد للرابطة الفرنسية، في أول زيارة له إلى الأقاليم الجنوبية منذ تعيينه، وذلك بحضور عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، ومولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين وأعضاء التحالف الفرنسي بالعيون، وشخصيات من مختلف المجالات.

ويأتي افتتاح هذا المرفق الثقافي، الذي حصل على الاعتماد الرسمي في دجنبر 2025، ليعزز شبكة المؤسسات الثقافية الفرنسية بالمغرب، التي تضم اثني عشر معهدا فرنسيا، إضافة إلى التحالفين الفرنسيين بآسفي وورزازات، بعدما انتقل التحالف الفرنسي بالعيون من مقره المؤقت بالمدرسة العليا للتكنولوجيا إلى مقره الجديد بالمبنى السابق للثانوية الفرنسية الدولية “بول باسكون”، الذي خضع لأشغال تهيئة وتحديث لاستقبال الأنشطة الثقافية والتربوية وتوفير فضاءات ملائمة للشباب والأطفال.
ويجسد افتتاح مركز الرابطة الفرنسية بمدينة العيون أحد مخرجات الشراكة الاستثنائية المعززة بين المغرب وفرنسا، التي أُعلن عنها عقب زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر 2024، كما يعكس التزام باريس بمواصلة دعم التعاون الثقافي والتربوي ومواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، في إطار التنسيق مع السلطات المغربية.

وخلال حفل الافتتاح أكد السفير الفرنسي أن اختياره مدينة العيون لتكون أول محطة له بالأقاليم الجنوبية يحمل دلالات رمزية وسياسية وثقافية، معربا عن سعادته بقضاء يوم كامل بالمدينة والوقوف على ما تشهده من أوراش تنموية كبرى.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن افتتاح المركز الجديد يعزز حضور الشبكة الثقافية الفرنسية بالمملكة، التي تضم اليوم نحو خمس عشرة مؤسسة، مشيرا إلى أن هذه الفضاءات ستستقبل الشباب والراشدين الراغبين في تعلم اللغة الفرنسية والانفتاح على مختلف أوجه الثقافة، من الأدب والسينما إلى التراث والفنون والإبداع المعاصر.
وأضاف لاليو، في كلمة له بالمناسبة، أن دور الرابطة الفرنسية يتجاوز تعليم اللغة إلى تعزيز التقارب بين المجتمعين المدنيين المغربي والفرنسي، وتقوية جسور الحوار والتبادل الثقافي، بما يساهم في ترسيخ علاقات الصداقة والشراكة التي تجمع البلدين؛ التي وصفها بأنها “علاقات متينة تستند إلى تاريخ طويل من التعاون وإلى طموح مشترك لبناء مشاريع مستقبلية تخدم مصالح الشعبين”.

كما أبرز السفير الفرنسي أن هذه الزيارة تعكس رغبة بلاده في مواصلة مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، مشيدا بالمشاريع التي اطلع عليها خلال زيارته، ومن بينها المركز الاستشفائي الجامعي المرتقب، ومراكز للتكوين المهني، ووحدة لمعالجة المياه، لافتا إلى أن هذه الأوراش تعكس الدينامية الكبيرة التي تعرفها الجهة، ومؤكدا استعداد فرنسا لمواصلة مواكبة المشاريع المستقبلية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
من جانبها قدمت العالية بوكزاج، رئيسة الرابطة الفرنسية بالعيون، عرضا مقتضبا استعرضت فيه فلسفة المشروع وأهدافه، موضحة أن المؤسسة تروم إرساء فضاء ثقافي وتربوي متكامل يعزز حضور اللغة والثقافة الفرنسيتين بالأقاليم الجنوبية، عبر توفير برامج لتعليم اللغة الفرنسية، وتنظيم اختبارات دولية معتمدة، إلى جانب احتضان أنشطة ثقافية وفنية متنوعة، تشمل العروض السينمائية والمسرحية وورشات التكوين والمعارض والمهرجانات.

وأضافت بوكزاج أن المركز يتوفر على مكتبة وسائطية حديثة وفضاءات مخصصة للتعلم الذاتي، فضلا عن برامج لمواكبة الطلبة والأساتذة والمهنيين، مؤكدة أن المشروع يستجيب للطلب على تعلم اللغة الفرنسية بمدينة العيون، ويواكب الطفرة التعليمية والثقافية التي تشهدها الجهة، كما يندرج ضمن الرؤية المشتركة للمغرب وفرنسا الرامية إلى تعزيز التعاون الثقافي والتربوي، معددة مرافق وأنشطة الرابطة منذ الإعلان عن تأسيسها الرسمي.
وفي هذا الصدد عبر السفير الفرنسي عن اعتزازه بالتواجد بمدينة العيون، مؤكدا أن افتتاح مركز الرابطة الفرنسية يشكل محطة جديدة في مسار التعاون الثقافي بين المغرب وفرنسا، وسينضم إلى شبكة تضم خمس عشرة مؤسسة ثقافية فرنسية موزعة عبر مختلف جهات المملكة.
وأوضح فيليب لاليو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه المؤسسات ستتيح للشباب والراشدين فرص تعلم اللغة الفرنسية واكتشاف مختلف تعبيرات الثقافة الفرنسية، كما ستساهم في تعميق التقارب بين المجتمعين المدنيين في البلدين.

وأكد لاليو أن فرنسا حريصة على مواصلة مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن زيارته مكنته من الاطلاع على عدد من المشاريع الإستراتيجية التي تعكس التحول الذي تعرفه جهة العيون الساقية الحمراء، من بينها مشاريع في مجالات الصحة والتكوين ومعالجة المياه.
وخلص الدبلوماسي الفرنسي، في حديثه لهسبريس، إلى أن باريس تنظر باهتمام كبير إلى الدينامية التي تشهدها المنطقة، وتعبر عن استعدادها لمواصلة دعم مشاريع المستقبل وتعزيز الشراكة مع المغرب خلال السنوات المقبلة.








0 تعليق