بلادة إعلام العسكر.. الجزائر تفشل حتى في فبركة الفيديوهات المسيئة للمغرب

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بلادة إعلام العسكر.. الجزائر تفشل حتى في فبركة الفيديوهات المسيئة للمغرب

بلادة إعلام العسكر.. الجزائر تفشل حتى في فبركة الفيديوهات المسيئة للمغرب

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – الدار البيضاء

في واحدة من أكثر حملات التضليل الإعلامي سذاجة، عادت عدد من الصفحات والقنوات الإعلامية الجزائرية إلى مهاجمة المغرب عبر نشر مقاطع فيديو قدم فيها أشخاص على أنهم مغاربة، وجرى ربط تصريحاتهم بقضايا من قبيل الاتجار في المخدرات والتجسس على الجزائر، في محاولة لإقناع الرأي العام بأن الأمر يتعلق بمواطنين مغاربة أدينوا بجرائم داخل الأراضي الجزائرية.

لكن هذه المرة، يبدو أن من يقفون وراء الحملة لم ينتبهوا حتى إلى تفصيل بسيط قادر على نسف الرواية من أساسها، اللهجة، فالأشخاص الذين ظهروا في هذه المقاطع، وبمجرد الاستماع إلى كلامهم، لا يتحدثون باللهجة المغربية، بل تظهر في كلامهم خصائص لغوية ونطقية جزائرية واضحة، وهو ما يجعل الرواية التي قدمتهم باعتبارهم مغاربة موضع سخرية كبيرة.

والأمر، وفق المعطيات التي تم الوقوف عليها، لا يتعلق بمجرد خطأ عابر في تحديد جنسية أشخاص ظهروا في فيديوهات، بل بحملة جرى فيها توظيف أشخاص للعب دور مغاربة وتقديمهم أمام الكاميرا باعتبارهم مواطنين مغاربة محكوم عليهم في قضايا مختلفة، قبل ضخ مقاطعهم عبر صفحات ومنابر إعلامية جزائرية في محاولة لتشويه صورة المغرب والمغاربة.

هنا تحديدا تظهر المفارقة، إعلام يريد إقناع الجزائريين بأن هؤلاء «مغاربة» لم يكلف نفسه حتى عناء البحث عن أشخاص قادرين على التحدث باللهجة المغربية، فكيف يمكن لمن يزعم أنه يقدم تحقيقا أو مادة إخبارية أن يفشل في أبسط اختبار يمكن لأي متابع أن يجتازه في ثوان معدودة؟

المقاطع المتداولة تثبت أن الأشخاص الذين ظهروا في هذه المقاطع ليسوا مغاربة وأن تقديمهم بهذه الصفة كان جزءا من عملية معدة سلفا، مما يفيد بما لا يدع مجالا للشك أن القضية تتجاوز مجرد «إعلام منحاز» إلى صناعة محتوى دعائي يقوم على التضليل المتعمد عبر اختلاق هوية الأشخاص وتوظيفها لبناء رواية تخدم خطابا سياسيا وإعلاميا معينا.

لقد تحولت محاولات الإساءة إلى المغرب إلى مادة تكشف، في المقابل، مستوى الارتباك الذي تعاني منه بعض أدوات الدعاية الجزائرية، فحين تكون أول كلمة ينطق بها «الممثل» كافية لكي يكتشف الجزائريون قبل المغاربة أنه لا يتحدث بلهجتهم، يصبح السؤال مشروعا: هل عجز إعلام العسكر حتى عن اختيار كومبارسات يتقنون الدور؟

وفي النهاية، فإن هذه الحملة لا تكشف فقط عن رغبة بعض المنابر الجزائرية في مهاجمة المغرب، بل تكشف أيضا عن استهانة بعقول الجمهور، وعن اعتقاد بأن أي فيديو يمكن أن يتحول إلى «حقيقة» بمجرد وضع عنوان مثير عليه، لكن عندما تكون الهوية نفسها محل فبركة، وعندما تكون اللهجة أول شاهد على التلاعب، فإن الحملة تنهار قبل أن تبدأ، ويبقى السؤال: من الغبي الذي يكتب هذه السيناريوهات، ومن البليد الذي يخرجها، ومن الأحمق الذي يعتقد فعلا أن العالم كله لا يعرف الحقيقة؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق