استفسارات عمالية تثير تمويل البناء العشوائي من أجل أغراض انتخابية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم استفسارات عمالية تثير تمويل البناء العشوائي من أجل أغراض انتخابية - بوابة المدينة برس

كشفت مضامين استفسارات حوّلها عمال إلى رؤساء جماعات، ضمن نفوذ عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، عن تورط منتخبين في شبهات استغلال سندات طلب لتمويل أنشطة مرتبطة بالبناء العشوائي لأغراض انتخابية.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع، لهسبريس، بأن التقارير المنجزة من قبل لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، في إطار مراقبة التدبير المالي والإداري لعدد من الجماعات الحضرية والقروية، رصدت اختلالات متكررة في تدبير سندات طلب، تمثلت في إسناد أشغال لإصلاح وصيانة بنايات ومرافق إدارية دون تقديم ما يثبت حقيقة الإنجاز، أو تحديد مواقع الأشغال المنفذة، ما أثار شكوكاً حول الوجهة الحقيقية لنفقات عمومية.

وأكدت المصادر ذاتها وقوف تقارير لجان التفتيش على غياب وضعيات الإنجاز التي يفترض أن تعدّها المصالح التقنية المختصة بالجماعات، مقابل عجز مسؤولين ومهندسين وتقنيين عن تحديد أماكن تنفيذ الأشغال، والإدلاء بمعطيات دقيقة بشأنها، ما عزز الشكوك حول تسجيل عمليات إنجاز صورية أو مبالغ فيها، خاصة في ظل وجود وثائق محاسبية أثبتت صرف اعتمادات مالية لفائدة عمليات لم يتسنَّ للمفتشين التحقق منها ميدانياً.

وكشفت مصادر الجريدة عن تسجيل الوثائق نفسها صرف كميات مهمة من مواد البناء، من إسمنت وصباغة وأنابيب وتجهيزات مختلفة، لفائدة تعاونيات وجمعيات وأفراد، خارج أي سند قانوني أو مساطر تنظيمية واضحة، حيث أظهرت عمليات الجرد وجود تفاوت بين الكميات المقتناة وتلك التي أمكن تتبع مسار استعمالها، ما حال دون التحقق من أوجه صرف الأموال العمومية، ومدى ارتباطها بالمشاريع المبرمجة داخل الجماعات المعنية.

وأوضحت المصادر المطلعة، في السياق ذاته، أن التقارير أثارت أيضاً شبهة توظيف هذه المواد في إنجاز ودعم عمليات بناء عشوائي، استُغلت، بحسب مؤشرات المراقبة، في استمالة مستفيدين خلال الأشهر الأولى من السنة الانتخابية الحالية، وذلك عبر توفير مواد وتجهيزات للبناء خارج البرامج والمشاريع الجماعية المعلنة، ما عزز شبهات تسخير الاعتمادات العمومية لخدمة اعتبارات انتخابية، بدل توجيهها إلى الأغراض التي رُصدت من أجلها.

وسجل المفتشون كذلك تمرير عدد من سندات الطلب في ظروف غامضة، بعدما تبين إصدار وثائق لتسلم توريدات يُشتبه في كونها وهمية وغير مطابقة للواقع، فضلاً عن اللجوء إلى تفتيت صفقات ذات قيمة مالية مرتفعة إلى عدة سندات تقل قيمتها عن السقف القانوني، بما يسمح بتفادي مساطر المنافسة وطلبات العروض المنصوص عليها في القوانين المنظمة للصفقات العمومية.

وامتدت ملاحظات المفتشين، وفق مصادر هسبريس، إلى وجود علاقات تعاقدية متكررة مع مزودين ومقاولين استفادوا من سندات طلب متلاحقة، رغم محدودية إمكانياتهم التقنية، وغياب ما يبرر تفضيلهم، ما سلط الضوء على توجيه طلبيات نحو أطراف مرتبطة بعلاقات ملتبسة مع بعض المجالس المنتخبة، بما يشكل إخلالاً بمبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص.

ويرتقب أن تحيل السلطات الإقليمية أجوبة رؤساء وأعضاء مجالس الجماعات المعنية، بعد استنفاد آجال الرد على الاستفسارات، على مصالح المفتشية العامة للإدارة الترابية، تمهيداً لاتخاذ قرارات سيوكل إلى المسؤولين الترابيين تبليغها وتنفيذها؛ وستتراوح بين التوقيف والإحالة على القضاء الإداري من أجل تفعيل مسطرة العزل، والمتابعة أمام محاكم “جرائم الأموال” في الحالات التي يثبت فيها تورط منتخبين في خروقات ذات صبغة جنائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق