عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إسبانيا تتشدد في إجراءات الطرد .. وتستعد لفرز مقتحمي سبتة المحتلة - بوابة المدينة برس
أصدر وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أمرا مباشرا إلى قوات وأجهزة أمن الدولة من أجل طلب إذن قضائي بالطرد الفوري للمهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية، الذين يتم توقيفهم بسبب ارتكاب أعمال إجرامية في سبتة؛ فيما تتوعد سلطات الأخيرة بتسريع إجراءات الترحيل بعد عملية فرز المهاجرين.
وبرمج مارلاسكا، اليوم الخميس، زيارة إلى مدينة سبتة المحتلة لعقد اجتماع مع مندوب الحكومة المركزية، ميغيل أنخيل بيريز، ومع قادة الشرطة الوطنية والحرس المدني لتحليل الوضع الأمني قبل تاريخ دعوات الاقتحام الجماعي التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الوزير الإسباني في تصريحات لوسائل الإعلام قبل هذه الزيارة: “أصدرت أمرا واضحا جدا إلى القوات والأجهزة الأمنية، يقضي بأنه بالنسبة إلى أولئك المهاجرين غير النظاميين الموجودين في سبتة والمنخرطين في أعمال إجرامية والذين يتم توقيفهم، سيتم طلب إذن قضائي لطردهم فورا، وهو ما تسمح به المادة 57.7 من قانون الأجانب”.
ورغم أن المتحدث ذكر أن هذا النوع من الحوادث لا يحدث بشكل جماعي، فقد أكد أن “عددا كبيرا بالفعل” من الموقوفين بسبب مشاركتهم في أعمال الشغب قد أُحيلوا إلى القضاء وفق هذا الإجراء، من أجل معالجة خروجهم من البلاد بعد الحصول على إذن القاضي. وفيما يتعلق بالمهاجرين القاصرين، أشار مارلاسكا إلى أنه تتم معالجة أكثر من 400 ملف يتعلق بالشباب الذين تقدموا بطلبات للحصول على الحماية الدولية.
وفي هذا السياق، وعندما سُئل عن الطريقة التي ستتم بها إعادة هؤلاء القاصرين، أجاب بأن ذلك سيتم وفقا لقانون الأجانب، بحيث ستتم إعادة جميع الذين دخلوا بطريقة غير قانونية، وقال: “من الواضح أن القاصرين الذين تتعين إعادتهم سيتم ذلك في حقهم، أما الذين لا ينبغي إعادتهم لأي ظرف كان، بسبب عدم توفر التراخيص من النيابة العامة مثلا، فمن الواضح أنه لا يمكن تريحلهم، لكننا سنعمل وفق شروط إعادة جميع الذين دخلوا بطريقة غير قانونية، بما يتوافق مع تطبيق قانوننا، وبشكل فعال وفي أسرع وقت ممكن”.
وبخصوص الذين تقدموا بطلبات للجوء في سبتة المحتلة، أفاد مارلاسكا بأن مكتب اللجوء يعمل ميدانيا إلى جانب الشرطة، وقال: “من يحق له الحصول على اللجوء فسيكون له، ومن الواضح أن من لا يحق له اللجوء، أو يتقرر عدم توفر الظروف اللازمة، فإن ذلك يترجم إلى رفض طلبه، ببساطة، واعتباره في وضعية إقامة غير نظامية، وبالتالي طرده”.
ورجحت وسائل إعلام إسبانية، اليوم الخميس، أن “تتم إعادة المهاجرين خلال 72 ساعة أو أقل بعد إخضاعهم للفرز في حال رفض طلبات اللجوء الخاصة بهم، غير أن حالات أخرى قد تستغرق 60 يوما”.
وحسب المصادر نفسها، أصبحت المساحة التي ستُجرى فيها عملية فرز المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال الاقتحام الجماعي وما زالوا في المدينة شبه جاهزة اليوم الخميس، وسيسمح ذلك بتسريع عمليات تحديد الهوية وإعداد ملف فردي لكل واحد منهم من أجل ترحيلهم. وأفادت بذلك مصادر من مندوبية الحكومة المركزية الإسبانية في سبتة المحتلة، مشيرة إلى أنه لا تزال هناك بعض المعدات التي يتعين توفيرها حتى يمكن تشغيل “مستودع تاراخال” الذي ستقام فيه المنشأة.
وسيمر عبر هذه المنشأة جميع الوافدين الراشدين من أجل تحديد هوياتهم وعرض وضعية كل واحد منهم، ويمكنهم البقاء في مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) لمدة أقصاها 72 ساعة، وهي التي يحددها قانون الأجانب للإجراء القانوني الخاص بالترحيل، بعد الحصول على موافقة القضاء، غير أن التشريع ينص على إمكانية تمديد هذه المدة إلى 60 يوما. وخلال هذه الفترة ينبغي نقل المعنيين إلى مركز احتجاز الأجانب (CIE)، حيث يظلون محرومين من الحرية إلى حين استكمال إجراءات المغادرة.
ولم تكن سبتة المحتلة تتوفر على هذه المنشأة، ما دفع الحكومة المركزية إلى إنشائها لهذا الغرض، والهدف هو تسريع عمليات الفرز والإعادة؛ أما تدبير وضعية الأشخاص القادمين من بلدان جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى فسيكون أكثر تعقيدا بكثير .. ويقيم آلاف منهم حاليا على شاطئ ترامبولين، بينما لا يزال حوالي 700 شخص في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI).
وتتعلق أكبر الصعوبات فيما يخص “عمليات الإعادة” بآلاف القاصرين غير المرفوقين الذين ما زالوا في سبتة المحتلة، إذ أحصت سلطات المدينة حوالي 1500 قاصر، في مرافقها وفي المدرستين اللتين خصصتهما وزارة الطفولة كسكن مؤقت.








0 تعليق