عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من قيصرية إلى الأبدية، سيرة القديسة يوليطة وثباتها في الإيمان - المدينة برس
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسة يوليطة، التي قدمت نموذجًا خالدًا في الثبات على الإيمان، حين آثرت الحياة الأبدية على أموال العالم وممتلكاته الزائلة.
وُلدت القديسة يوليطة في مدينة قيصرية القبادوق، من أبوين مسيحيين غنيين، وعاشت في كنف أسرة مؤمنة، ثم ورثت عن والديها أموالًا وممتلكات كثيرة. إلا أن أحد الظالمين اغتصب أموالها، مستعينًا بشهود زور دفع لهم الرشوة لتأييد ادعاءاته الباطلة.
وعندما علمت القديسة يوليطة بعزيمتها على إقامة الحجة وكشف حقيقة ما تعرضت له من ظلم واغتصاب، سعى خصمها إلى الانتقام منها، فوشى بها لدى والي القبادوق، متهمًا إياها بأنها مسيحية، في محاولة لتحويل القضية من نزاع على الحقوق إلى اضطهاد بسبب الإيمان.
وأمام هذا الموقف، تأملت القديسة يوليطة في قيمة ما تملكه من أموال وممتلكات مقارنة بما ينتظر المؤمن من حياة أبدية، وقالت في نفسها إن الأمور الحاضرة ليست شيئًا يستحق أن تعرض حياتها من أجله للضياع، أما الأمور المقبلة، فإذا اقتنتها فلن يستطيع أحد أن ينزعها منها.
وعندما وقفت أمام الوالي، لم تتراجع عن إيمانها، بل اعترفت باسم المسيح وتمسكت بعقيدتها رغم التهديد والاضطهاد. فأمر الوالي بإلقائها في النار، فأسلمت روحها الطاهرة بيد الرب، ونالت ـ بحسب الإيمان المسيحي ـ عوضًا عن أملاكها الفانية ميراث الحياة الأبدية.
وقد حظيت القديسة يوليطة بمكانة بارزة في التراث المسيحي، ومدحها القديس باسيليوس الكبير، مشيدًا بثباتها وإيمانها وتفضيلها ما هو أبدي على ما هو زائل.
وتظل سيرة القديسة يوليطة حاضرة في الذاكرة الكنسية باعتبارها قصة إيمان وثبات، تجسد كيف يمكن للإنسان أن يتمسك بمبادئه وقناعاته مهما كانت التحديات، وأن يرى في القيم الروحية ما هو أبقى من ثروات العالم وممتلكاته.








0 تعليق