عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صرخة بيئية من سواحل الناظور: الأزبال والروائح تهدد سحر شاطئ بوقانة

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
في مشهد يدمي قلب كل محب للطبيعة، تحولت ضفاف شاطئ بوقانة الساحر بإقليم الناظور إلى لوحة قاتمة تمزقها مخلفات الإهمال البشري. فقد عبرت نخبة من صيادي القصبة ورواد الشاطئ عن بالغ أسفهم واستيائهم العميق إزاء التراجع الملحوظ في النظافة العامة لهذا المتنفس البيئي، جراء طوفان من الأزبال والنفايات التي زحفت على رماله الذهبية.
ويأتي هذا الاستياء العارم في ظل تفاقم ظاهرة التخلص العشوائي من الفضلات ومخلفات النزهات، حيث باتت أطنان من البلاستيك والنفايات تلوث المشهد البصري للمكان. ولم تتوقف التداعيات عند هذا الحد، بل تجسدت في تكوين بؤر سوداء تنذر بمخاطر بيئية وإيكولوجية جسيمة تهدد ديمومة النظم البيئية البحرية والساحلية بالمنطقة.
ولم تخفِ فئة الصيادين تذمرها الشديد من الروائح الكريهة المنبعثة من تراكمات النفايات، والتي حولت رحلة الاسترخاء وممارسة هواية الصيد العريقة إلى معاناة يومية. وتؤكد هذه الشكاوى أن تدهور الوضع البيئي بات ينفر العائلات والزوار، ويفقد الشاطئ رونقه الأبدي الذي لطالما شكل ملاذاً هادئاً للباحثين عن صفاء الطبيعة.
ومن قلب هذه الأزمة، أطلق صيادو القصبة نداءً إنسانياً، موجهين رسالة مباشرة إلى ضمائر كافة المصطافين وزوار الشاطئ. ودعوا من خلاله إلى التحلي بالمسؤولية المجتمعية والوعي البيئي الرفيع، مذكرين بأن الحفاظ على نظافة بوقانة هو واجب وطني وأمانة مشتركة تقتضي ترك المكان أفضل مما كان.
وختاماً، رفع المتضررون أصواتهم بنداء ملح إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة للتدخل الحازم والعاجل؛ بغية تطهير الشاطئ من هذه الشوائب وتعزيز البنيات التحتية البيئية. كما شددوا على ضرورة إرساء آليات للمراقبة والردع لقطع كل أشكال العبث البيئي بصرح بحري يستحق منا كل العناية والتقدير.



0 تعليق