عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الناظور.. أين ذهبت أموال التعبيد بأركمان؟ صرخة غضب من دواوير أنهكها التماطل

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
لا تزال معاناة ساكنة عدد من دواوير جماعة أركمان باقليم الناظور مع مشكل البنية التحتية الطرقية مستمرة بوتيرة مقلقة، رغم الوعود المتكررة التي قُدمت للساكنة من طرف مسؤول جماعي بشأن إصلاح المسالك الطرقية وتحسين وضعيتها. هذا الوضع المتأزم يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر المستمر، ويعمق شعور السكان بالتهميش والإقصاء في ظل غياب تدخلات فعلية وملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، نوهت مجموعة من الفعاليات بالمبادرة الجادة للأخ عبد المالك الذي طرح هذا الملف الحيوي خلال فعاليات اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج أمام أنظار عامل الإقليم على الناظور. وقد شكلت هذه الخطوة فرصة سانحة لنقل انشغالات ساكنة دواوير بوغريبة وأولاد يخلف ومختلف التجمعات السكنية المجاورة، والتي أنهكها الانتظار وطول أمد هذا الملف الذي يمس صلب حياتهم اليومية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد كان هناك اتفاق مسبق يقضي بإنجاز الأشغال التمهيدية، على أساس أن تتولى الجمعيات المحلية عملية التعبيد. غير أن الأمور، وفق تصريحات السكان، حادت عن الطريق المرسوم لها، وانحرفت نحو متاهات البيروقراطية والتماطل، لتظل المسالك الطرقية على حالها دون أي إنجاز حقيقي إلى حدود اليوم.
الأكثر إثارة للقلق والاستغراب هو لجوء الفاعلين المدنيين إلى الانخراط المباشر عبر تعبئة الموارد الذاتية؛ حيث قامت إحدى الجمعيات بجمع مبلغ مالي يناهز 60 مليون سنتيم، بينما جمعت جمعية أولاد يخلف ما يقارب 40 مليون سنتيم منذ شهر مارس الماضي. ورغم توفير هذه الاعتمادات المالية المهمة بجهود الساكنة والمحسنين، إلا أن الأوضاع تراوح مكانها، وتستمر معاناة المواطنين في ظل صمت غير مبرر.
ومن حق الساكنة اليوم أن تطرح أسئلة مشروعية وحارقة حول مصير هذه الوعود وتلك الأموال المجمدة؛ فأين وصلت هذه الاعتمادات؟ وما مصير المساهمات المالية المجمعة هل سيتم رده للمساهمين؟ ومتى ستنطلق الأشغال فعلياً؟ وهل ستُترك مسؤولية فك العزلة بالكامل على عاتق المجتمع المدني والجيوب الضعيفة للساكنة، غافلين بذلك دور المؤسسات المنتخبة في توفير التنمية المجالية؟
إن إنهاء هذه الأزمة يتطلب التفاتة مسؤولة من الجهات المختصة، خصوصاً أن الطريق بالنسبة لساكنة أركمان ليست مجرد إسفلت، بل هي شريان حياة أساسي لفك العزلة، وضمان الكرامة الإنسانية، وتسهيل تنقل التلاميذ والمرضى والفلاحين وأصحاب السيارات، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من عامل الإقليم للوقوف على حقيقة التعثرات وربط المسؤولية بالمحاسبة.



0 تعليق