عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم موسكو: أي محاولة لزعزعة استقرار بيلاروسيا تعد اعتداء على دولة الاتحاد بأكملها - المدينة برس
حذرت موسكو من أن أي محاولات أوكرانية تستهدف زعزعة استقرار بيلاروسيا ستعد اعتداء على دولة الاتحاد الروسية- البيلاروسية، بالتزامن مع تأكيد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين أن التغييرات الأخيرة في القيادة الأوكرانية تعكس أزمة داخلية وصراعا على السلطة والموارد الغربية.
وقال جالوزين في تصريحات لوكالة "تاس" الروسية: إن موسكو سوف تتعامل مع أي محاولات لزعزعة الوضع وأي استفزازات ضد حليفتنا (بيلاروسيا) من جانب نظام كييف باعتبارها اعتداء على دولة الاتحاد بأكملها.
وأشار جالوزين إلى أن اتفاق ضمانات الأمن في إطار دولة الاتحاد دخل حيز التنفيذ بين روسيا وبيلاروسيا في مارس 2025، موضحا أن الاتفاق ينص على "آلية واضحة للرد المشترك" على أي إجراءات يمكن اعتبارها تهديدًا لسيادة أو وحدة أراضي أو النظام الدستوري في إحدى الدولتين.
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن أمن روسيا وبيلاروسيا "غير قابل للتجزئة"، وفقا لروح الاتفاق ونصه، مؤكدا أن أي تدخل خارجي يستهدف إحدى الدولتين الحليفتين ينظر إليه تلقائيا باعتباره تحديا لدولة الاتحاد بأكملها.
أوكرانيا لم تعد تملك موارد لمواصلة الصراع
وفي سياق منفصل، قال جالوزين: إن أوكرانيا لم تعد تملك مواردها الخاصة اللازمة لمواصلة الصراع، والتغييرات الأخيرة في المناصب الحكومية في البلاد جاءت بهدف الحفاظ على السلطة والسيطرة على الأموال التي تتحصل عليها أوكرانيا من الغرب.
وأضاف: كييف لم تعد تملك مواردها الخاصة لمواصلة الصراع، وهذا الأمر كان وراء إعادة ترتيب المناصب والقيادات الأخيرة، وتحديدا فيما يتعلق بتعيين ميخائيل دراباتي قائدا عاما جديدا للقوات المسلحة الأوكرانية.
إعادة ترتيب مناصب الجيش الأوكراني
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن "إعادة ترتيب المناصب الأخيرة جاءت بدافع رغبة الرئيس الأوكراني في الحفاظ على السلطة"، مضيفا: التغييرات الحالية في صفوف المسؤولين في كييف لن تؤثر بأي شكل من الأشكال في الوضع الداخلي لأوكرانيا أو في مسار الصراع، وروسيا سوف تواصل عمليتها العسكرية الخاصة حتى تحقيق جميع أهدافها ومهامها.
وفي 14 يوليو، أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزير دفاعه السابق ميخائيل فيودوروف من منصبه، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء نتيجة خلاف بين فيودوروف والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية آنذاك ألكسندر سيرسكي.
وفي 16 يوليو، اندلعت احتجاجات حاشدة في أنحاء أوكرانيا للمطالبة بإعادة فيودوروف إلى منصبه وإقالة سيرسكي. ووافق زيلينسكي على إقالة الأخير في اليوم السادس من الاحتجاجات، وفي 22 يوليو، عين ميخائيل دراباتي قائدا عاما جديدا للجيش الأوكراني.
إقالة مثيرة للجدل
وتولى فيودوروف منصب وزير الدفاع الأوكراني لفترة وجيزة عام 2026 قبل إقالته وسط تعديل وزاري مثير للجدل. واشتهر بأنه مؤسس الجيش الإلكتروني الأوكراني عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وقاد الجهود التكنولوجية لقطع الخدمات التقنية عن روسيا، وأسس "جيش تكنولوجيا المعلومات".
وأرجع فيودوروف إقالته إلى مقاومة أطراف نافذة لإصلاحاته الجذرية في نظام المشتريات العسكرية والمناقصات الشفافة. كما أقرت الرئاسة بوجود خلاف مؤسسي في وجهات النظر حول إدارة الحرب بينه وبين القائد العام السابق للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.
وأثارت إقالته موجة غير عادية من الاحتجاجات الشعبية والمسيرات الحاشدة في كييف ومدن أخرى تطالب بإعادته لمنصبه؛ ما اضطر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للبحث عن التهدئة؛ حيث عرض عليه عدة مناصب بديلة منها نائب رئيس الوزراء لابتكارات الحرب، إلا أن فيودوروف رفضها صراحة عبر لقاءات صحفية مع وسائل إعلامية مثل موقع "أوكرانسكا برافدا"، مؤكدا أنه لا يبحث عن مناصب "تجميلية"، ومشددا على أن وزارة الدفاع هي المكان الوحيد الذي يمتلك فيه الصلاحيات الحقيقية لتطبيق استراتيجيته لإنهاء الحرب.








0 تعليق