الكسل معد.. كيف يؤثر المحيطون بنا في عاداتنا اليومية؟ - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الكسل معد.. كيف يؤثر المحيطون بنا في عاداتنا اليومية؟ - بوابة المدينة برس

سلمى محمد مراد
نشر في: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 2:01 م | آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 2:01 م

اعتدنا أن ترتبط العدوى بالفيروسات والأمراض، إلا أن تأثير المحيط الاجتماعي قد يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك؛ ليسهم أحيانا في انتقال عادات الخمول وقلة النشاط بين الأفراد.

وتشير العديد من الأبحاث والدراسات، إلى أن الإنسان يكتسب جانبا كبيرا من عاداته اليومية من الأشخاص الذين يعيش معهم أو يقضي معهم وقتا طويلا، سواء عبر تقليد سلوكياتهم أو من خلال التعود على أنماط حياتهم واعتبارها جزءا طبيعيا من الحياة اليومية.

وتبرز هذه العادات وتأثيرها في حياتنا اليومية، وهو ما نوضحه خلال هذا التقرير بمناسبة اليوم العالمي للكسل، الذي يحتفل به العالم اليوم للتخفيف من وتيرة الحياة اليومية والعمل المستمر.


- لماذا نكتسب عادات الخمول من المحيطين بنا؟

تعتبر الأسرة من أكثر البيئات تأثيرا في العادات اليومية وخصوصا خلال الطفولة والمراهقة، فأثبتت دراسة علمية شاملة منشورة في المجلة الدولية للتغذية السلوكية والنشاط البدني، أن للأسرة دورا محوريا في رسم نمط حياة الأطفال والشباب وتوجيه سلوكياتهم اليومية المتعلقة بالنشاط البدني، والحد من قلة الحركة، وتحسين جودة النوم، إذ يتعلم الطفل من خلال النصيحة ومراقبة ما يفعله الكبار.

وتظهر أهمية هذا الدور في تفاصيل الحياة اليومية، فإذا كان النشاط البدني جزءا من روتين الأسرة، وكانت هناك عادات مرتبطة بالحركة والخروج والقيام بالمهام، فقد يصبح النشاط أمرا طبيعيا بالنسبة إليه والعكس صحيح.

ويسير على نفس المنوال الأصدقاء وزملاء العمل، إذ تنعكس بيئة العمل على نشاط الشخص، وكذلك تصميم بيئة العمل نفسها التي يمكن أن تكون عاملًا مهمًا يساعد على كسر نمط الجلوس الطويل والتغلب على الكسل من خلال توفير سهولة الحركة، ومساحات مناسبة، وتشجيع فترات الراحة النشطة، وجميعها أمور قد تساعد على كسر نمط الجلوس الطويل.

- عوامل تقضي على الخمول

وبحسب دراسة علمية أخرى منشورة في مجلة الصحة والمكان، يساعد تعزيز الشبكات والروابط الاجتماعية الأفراد على ممارسة النشاط البدني والتغلب على العزلة، إذ لم يكن تحسين البيئة العمرانية وتوفير المرافق الرياضية بمفرده كافيًا للقضاء على الخمول البدني بين البالغين في المدن.

وأظهرت نتائج الدراسة، أن الأفراد الذين يمتلكون شبكات اجتماعية متنوعة أو لديهم أقارب وأصدقاء يمارسون الرياضة هم أقل عرضة للخمول البدني، إذ أفاد نحو 73% من المشاركين بوجود شخص واحد على الأقل في شبكتهم الاجتماعية يمارس الرياضة بانتظام.

وساهم القرب من المساحات الخضراء والحدائق وتوافر المرافق الرياضية في الجوار، في تقليل مستويات الخمول البدني بوضوح لدى الأفراد النشطين اجتماعيًا.

بينما كشفت الدراسة، أن الموارد والبنى التحتية المخصصة للنشاط البدني لا تحقق الفائدة المرجوة للأفراد المعزولين اجتماعيًا، إذ لم تؤثر المجموعات العمرانية والمرافق القريبة في إقبالهم على ممارسة الحركة طالما كانوا يعانون من ضعف الروابط الاجتماعية.

- االتكنولوجيا.. حلقة جديدة في دائرة الخمول

وتزداد المشكلة عندما تتداخل تلك العادات الاجتماعية مع التطور التكنولوجي، إذ يمكن أن تؤثر طريقة استخدام التكنولوجيا على نمط النشاط اليومي، فبحسب مجلة MIT Technology Review، أدت سهولة التعامل مع التطبيقات دون جهد إلى الاعتماد في التفكير والذاكرة على الأجهزة، وينتج عن ذلك ذاكرة أضعف وقدرة أقل على التركيز.

وتنتج حالة من الخمول الذهني؛ نتيجة قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات تسمى التعفن الدماغي.

وبحسب الجارديان، كشفت دراسة للباحثة ليندا ستون من جامعة نيويورك، أن 80% من المشاركين في الدراسة ينسون التنفس أثناء تصفح الإنترنت، وتؤدي هذه الحالة إلى إنهاك ذهني وتقليل القدرة على التركيز واتخاذ القرار.

وفقا لموقع إنديان اكسبريس، ولتجربة أجرتها الباحثة ناتاليا كوزمينا من معهد MIT، جرى فحص نشاط أدمغة 54 شخصًا أثناء كتابة نصوص بثلاث طرق: يدويًا، وباستخدام محرك بحث، وبمساعدة شات جي بي تي.

وتوصلت التجربة، إلى أن نشاط الدماغ المرتبط بالتركيز والإبداع والتفكير يقل كلما زادت المساعدة التقنية؛ لدرجة أن معظم من استخدموا شات جي بي تي لم يتذكروا لاحقًا ما كتبوه بأنفسهم.

وبذلك، يتضح أن نمط الحياة والبيئة المحيطة، سواء من خلال الأشخاص أو حتى المساعدات التقنية، يمكن أن يؤثرا في طبيعة الأفراد وحيويتهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق