دموع ترومان لم تسدل الستار.. أمريكا تستخدم الأسلحة النووية ثم تتقمص دور شرطي العالم بزعم منع انتشارها.. 3748 رأسا نوويا و100 قنبلة تكتيكية وغواصات تهدد بـ"يوم القيامة" - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم دموع ترومان لم تسدل الستار.. أمريكا تستخدم الأسلحة النووية ثم تتقمص دور شرطي العالم بزعم منع انتشارها.. 3748 رأسا نوويا و100 قنبلة تكتيكية وغواصات تهدد بـ"يوم القيامة" - المدينة برس

بعد 81 عاما على هيروشيما وناجازاكي، لم يعد السؤال متعلقًا فقط بقرار الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان استخدام السلاح النووي، وإنما بما خلفه ذلك القرار من معادلة أمريكية شديدة التناقض؛ فمن جهة، تسعى واشنطن إلى منع الآخرين من امتلاك السلاح النووي والحد من انتشاره، ومن جهة أخرى، تواصل توسيع الترسانة النووية الأمريكية وتطوير قدراتها الاستراتيجية. 

وهكذا، تحول السلاح النووي الذي دشنته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية من أداة للتدمير الجماعي إلى ركيزة لموازين القوى والردع بين الدول، قبل أن يتسع "النادي النووي" إلى تسع قوى تمتلك قدرات نووية بدرجات متفاوتة.

وبينما تتحدث الولايات المتحدة عن نزع السلاح النووي والحد من انتشاره، تواصل تحديث ترساناتها النووية والتمسك بالردع النووي، ما يطرح سؤالا أكثر إلحاحا: هل نجحت واشنطن في احتواء الخطر النووي، أم أنها اكتفت بتحويله من سلاح يستخدم في الحرب إلى سلاح يدار به الصراع السياسي؟

ازدواجية المعايير الأمريكية

سياسيا، لا يمكن قراءة كارثة هيروشيما وناجازاكي بعيدا عن المسؤولية المباشرة للولايات المتحدة، باعتبارها الدولة التي اتخذت قرار استخدام السلاح النووي ضد مدينتين مأهولتين بالسكان، لتدخل البشرية بعدها عصرا جديدا أصبحت فيه القدرة على تدمير مدن كاملة جزءا من معادلات القوة الدولية.

البحرية الأمريكية ومخاوف الانزلاق إلى صراع نووي
البحرية الأمريكية ومخاوف الانزلاق إلى صراع نووي، موقع مولانا

وعلى مدى أكثر من ثمانية عقود، لا تزال واشنطن في قلب المفارقة النووية؛ فهي من جهة الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في حرب، ومن جهة أخرى إحدى القوى الرئيسية التي ترفع شعار منع انتشار الأسلحة النووية، فيما توظف هذا الشعار ضمن سياساتها تجاه خصومها. 

ففي غزو العراق عام 2003، استندت إدارة جورج بوش – الإبن - إلى مزاعم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل وبرنامجا نوويا سريا لتبرير التدخل العسكري وإسقاط نظام صدام حسين، قبل أن تتهاوى تلك الادعاءات مع عدم العثور على أسلحة نووية أو ترسانة كيماوية عاملة. 

وتعيد واشنطن اليوم السيناريو ذاته في تعاملها مع إيران، لتبقى "مكافحة الانتشار النووي" شعارا يتداخل مع حسابات القوة والحرب والنفوذ الأمريكي.

"دموع ترومان".. فيلم هوليودي لتجميل القرار الأمريكي

على طريقة هوليوود، سعت واشنطن إلى صبغ مشهد إلقاء القنبلة الذرية بصورة إنسانية، متحدة عن دموع ترومان التي انهمرت داخل الغرف المغلقة بعد اتخاذه قرار استخدامها؛ فهل كانت دموع ترومان ندما حقيقيا أم محاولة لتجميل القرار الأمريكي؟!

تطورات الأحداث ربما حملت الإجابة على ذلك التساؤل؛ فبينما تقدم الولايات المتحدة نفسها بوصفها قوة تسعى إلى ضبط مخاطر الانتشار النووي، تواصل في الوقت ذاته الحفاظ على ترسانة نووية ضخمة وتحديث قدراتها الاستراتيجية، بما يجعل إرث هيروشيما وناجازاكي حاضرا في قلب التناقض بين خطاب نزع السلاح وواقع الردع النووي.

تمتلك القوات الأمريكية 3748 رأسا نوويا

بلغة الأرقام، تقدر الترسانة النووية العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 3748 رأسا حربيا نشطا، بينها 1770 رأسا نوويا جاهزا للإطلاق.

 وتضم شبكة الإدارة الاستراتيجية النووية الأمريكية 65 ألف عامل متخصص سلموا 200 سلاح نووي محدث في 2023.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 100 قنبلة تكتيكية من طراز (بي-61) في قواعد حلف الناتو بعدة دول أوروبية مثل إيطاليا وألمانيا وتركيا وهولندا وبلجيكا. 

والقنابل التكتيكية من طراز (بي-61) هي عبارة عن سلاح حراري نووي يعتمد على الجاذبية، وتعد الركيزة الأساسية للترسانة النووية التكتيكية والاستراتيجية الأمريكية منذ الحرب الباردة، وتتميز بإمكانية تعديل قوتها التدميرية، وتخضع لبرامج تحديث مستمرة لإنتاج نسخ فائقة الدقة مخصصة لاختراق التحصينات العميقة تحت الأرض، فضلا عن القاذفات الثقيلة الاستراتيجية، وهي طائرات قاذفة بعيدة المدى قادرة على حمل قوائم نووية وصواريخ كروز مثل "بي-52 إتش"، و"بي-2 سبيريت".

غواصة الصواريخ الباليستية الأمريكية من فئة أوهايو
غواصة الصواريخ الباليستية الأمريكية من فئة أوهايو، موقع مولانا

وتعتمد القدرات الأمريكية على "الثالوث النووي" الاستراتيجي (الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والقاذفات الاستراتيجية، والغواصات النووية) تحت زعم الردع العالمي وتوفير المظلة الدفاعية لحلفائها.

ومؤخرا، كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن عقيدة استراتيجية جديدة للأسلحة النووية، بزعم احتمال اندلاع صراع مع الصين أو روسيا، في خطوة أثارت المخاوف بشأن مستقبل التوازن النووي العالمي، وأعادت إلى الواجهة التساؤلات حول احتمالات عودة أجواء الحرب الباردة، وزيادة مخاطر الانزلاق إلى مواجهة نووية.

غواصات نووية أمريكية تحت سطح البحار

تمثل الغواصات النووية الأمريكية أحد أعمدة القوة العسكرية للولايات المتحدة، مدعومة بـ71 غواصة أمريكية تعمل جميعها بالطاقة النووية، بينها 14 غواصة نووية من طراز "أوهايو" المزودة بالصواريخ الباليستية، المعروفة باسم "المدويات"، والتي صممت خصيصا لتكون خفية للغاية ودقيقة في إيصال الرؤوس النووية إلى أهدافها. 

وهذا النوع من الغواصات يعتبر ركيزة من ركائز "ثالوث الردع النووي" الأمريكي، إلى جانب الصواريخ الأرضية والطائرات القاذفة.

الغزو الأمريكي للعراق.. مبرروات كاذبة ونتائج كارثية
الغزو الأمريكي للعراق.. مبرروات كاذبة ونتائج كارثية، موقع مولانا

كل غواصة من هذا النوع يمكنها حمل 20 صاروخا باليستيا من طراز "ترايدنت"، وكل صاروخ قادر على حمل عدة رؤوس نووية. 

وتنتشر تلك الغواصات الأمريكية عبر بحار ومحيطات العالم في انتظار صدور تعليمات تحدد هوية فريستها، ما يزيد احتمالات النزاعات النووية تحت سطح البحار، وتهدد بوضع العالم على طريق "يوم القيامة" النووي بين لحظة وأخرى، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.

غواصات الهجوم السريع

وتشكل غواصات الهجوم السريع الجزء الأكبر من أسطول غواصات البحرية الأمريكية، وجميعها غواصات هجومية نووية مخصصة لمهاجمة وتدمير الغواصات وسفن السطح بالطوربيدات، وضرب أهداف برية بصواريخ توماهوك، ودعم العمليات البرية ومجموعات حاملات الطائرات، وتنفيذ مهام المراقبة، بحسب الموقع الرسمي للبحرية الأمريكية، وفق الموقع الرسمي للبحرية الأمريكية.

" title="US unveils new B61-13 nuclear bomb" frameborder="0" allowfullscreen="">

وتعد الغواصات من فئة فرجينيا الأحدث في غواصات الهجوم السريع، حيث دخلت 23 منها الخدمة اعتبارا من 1 يوليو 2025، ويتراوح طولها بين 377 و461 قدما، ويصل وزنها إلى 10200 طن، ويبلغ عدد أفراد طاقمها 145 فردا. 

وتمتلك غواصات فيرجينيا أنابيب إطلاق عمودية لإطلاق صواريخ توماهوك الهجومية على البر، ويجري حاليا بناء غواصة واحدة تقريبا سنويا من فئة فيرجينيا.

أما الغواصة "لوس أنجلوس" فهي أقدم غواصات الهجوم السريع التابعة للبحرية الأمريكية، ولا يزال 23 منها في الخدمة. 

ويبلغ طولها 360 قدما، ووزنها 6900 طن، ويضم طاقمها 143 فردا، وتعتبر غواصات لوس أنجلوس العمود الفقري لأسطول الغواصات الأمريكي، بحسب الموقع الإلكتروني للبحرية الأمريكية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق