عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة نقدم لكم اليوم لاغارد تؤكد تنامي مرونة اقتصاد منطقة اليورو وتدعم نهج المركزي الأوروبي القائم على البيانات - بوابة المدينة برس
11:09 ص - الثلاثاء 30 يونيو 2026
0
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بفضل تحسن الإطار المالي، وتشديد اللوائح المصرفية، والتقدم المحرز في التحول نحو الطاقة منخفضة الكربون، وهو ما عزز من مرونة اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة التقلبات العالمية.

وأوضحت لاغارد، خلال افتتاحها الاجتماع السنوي للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية، أن الإصلاحات التي شهدها القطاع المالي ساهمت في احتواء تداعيات الأزمات، مشيرة إلى أن انهيار بنك "سيليكون فالي" في الولايات المتحدة لم يؤثر على استقرار البنوك في منطقة اليورو، كما تمكن الاقتصاد الأوروبي من التعامل مع تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية واضطرابات أسواق الطاقة دون حدوث اضطرابات كبيرة.
وأضافت أن هذه المرونة تجعل تأثير الصدمات الخارجية على الاقتصاد الأوروبي أكثر احتواءً، رغم استمرار احتمالات تعرض التضخم لانحرافات عن المستهدف، مؤكدة أن صناع السياسة النقدية سيواصلون تقييم طبيعة كل صدمة لتحديد ما إذا كانت تستدعي تدخلاً قوياً أو يمكن تجاوزها دون تغيير في السياسة النقدية.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، شددت لاغارد على أن قرار البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في يونيو كان قراراً مناسباً استند إلى البيانات الاقتصادية المتاحة، مؤكدة أن التطورات اللاحقة لم تقدم ما يدعو إلى مراجعة هذا التقييم، كما رفضت وصف القرار بأنه إجراء احترازي، موضحة أنه جاء استجابة مباشرة للمعطيات الاقتصادية.
وأشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي عزز خلال السنوات الأخيرة قدراته في تحليل البيانات والمؤشرات الاقتصادية وتحسين نماذج التوقعات، الأمر الذي مكّنه من اتخاذ قرارات أكثر دقة في ظل بيئة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.
وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، وسط توقعات بتباطؤ معدل التضخم خلال يونيو مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة، وهو ما دفع بعض المؤسسات الاقتصادية إلى استبعاد الحاجة لمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الأسواق في تسعير احتمال تنفيذ زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس.
وأكدت لاغارد في ختام تصريحاتها أن نهج البنك المركزي الأوروبي أصبح أكثر وضوحاً بالنسبة للأسواق، موضحة أن السياسة النقدية تبدأ في التأثير على الأوضاع المالية حتى قبل اتخاذ القرارات الرسمية، وهو ما يمنح البنك مساحة أكبر لتقييم تطورات الأوضاع الاقتصادية قبل الإقدام على أي خطوات جديدة.








0 تعليق