عمرو خفاجي يستعيد زمن «روزاليوسف»: انفرادات هزّت المشهد السياسي وكواليس لقاء عبود الزمر بوزير الداخلية الأسبق - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم عمرو خفاجي يستعيد زمن «روزاليوسف»: انفرادات هزّت المشهد السياسي وكواليس لقاء عبود الزمر بوزير الداخلية الأسبق - بوابة المدينة برس


نشر في: السبت 8 أغسطس 2026 - 2:46 م | آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 2:49 م

قال الكاتب الصحفي عمرو خفاجي، إن تجربة مجلة «روزاليوسف» في تسعينيات القرن الماضي تجاوزت حدود النجاح الصحفي، وأسهمت في إنعاش الحياة السياسية المصرية، بعدما أعادت صياغة مفهوم الخبر واقتحمت مناطق ظلت بعيدة عن التغطية، واضعة القارئ والصحافة في مقدمة حساباتها.

جاء ذلك خلال استضافة خفاجي في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، في حوار استعاد خلاله ذكريات تجربته داخل «روزاليوسف»، وكواليس عدد من انفراداتها السياسية، وعلاقاته الشخصية بنجوم الفن والكتابة، وفي مقدمتهم أحمد زكي وعادل إمام ووحيد حامد.

- «روزاليوسف» والحياة السياسية في التسعينيات

أعاد خفاجي انطلاق تجربة «روزاليوسف» عام 1992 إلى السياق السياسي والاقتصادي الذي عاشته مصر خلال السنوات السابقة، مشيرًا إلى أن البلاد واجهت أزمة اقتصادية حادة عام 1987، قبل أن تبدأ مرحلة من الإصلاحات في عهد حكومة الدكتور عاطف صدقي، ثم جاء غزو الكويت في أغسطس 1990 ليكشف مجددًا ثقل الدور المصري في المنطقة.

وقال إن العالم أدرك خلال أزمة الكويت أهمية مصر السياسية، في وقت لم تكن فيه النخب المصرية واعية بصورة كاملة بحجم هذا الدور، مضيفًا أن عام 1992 شهد بداية تعافٍ اقتصادي وظهور ملامح تغيير واضحة، ومنها انطلقت تجربة «روزاليوسف» الجديدة.

ورأى خفاجي، أن المشروع الصحفي الذي قاده عادل حمودة أعاد الحياة إلى المجلة، مؤكدًا أن تجربة «روزاليوسف» الجديدة بين عامي 1992 و1998 صنعت جانبًا مهمًا من الإعلام الجاد الذي ظهر بعد ذلك، وقدمت جيلًا من الصحفيين الذين أصبحوا أبطالًا للمشهد الإعلامي في السنوات التالية.

وأوضح أن التجربة أعادت تعريف الخبر الصحفي، وفتحت ملفات سياسية واجتماعية وفكرية ظلت مهجورة، كما تعاملت مع القارئ باعتباره الهدف الأساسي للعمل، مؤكدًا أن العودة إلى أرشيف المجلة خلال تلك السنوات تكشف حجم التطور الذي صنعته في الصحافة المصرية.

- كواليس لقاء وزير الداخلية وعبود الزمر

وتوقف خفاجي أمام أحد أبرز انفرادات المجلة، والمتعلق بالكشف عن لقاء جمع اللواء محمد عبدالحليم موسى، وزير الداخلية آنذاك، بـ عبود الزمر أحد المحكوم عليهم في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، ضمن محاولة لطرح مبادرة للمصالحة مع الجماعات الإسلامية.

وأوضح أن الكاتب الصحفي إبراهيم خليل وصل إلى المعلومات الأولى عن اللقاء وقدم تفاصيل دقيقة بشأنه، لتبدأ المجلة في توسيع دائرة البحث، فيما تمكن خفاجي من الوصول إلى مدير السجن وعدد من الضباط الذين شاركوا في نقل عبود الزمر من سجن طرة إلى مقر مصلحة السجون.

وقال إن المصادر روت للمجلة تفاصيل الرحلة كاملة، بداية من خروج الزمر في سيارة ميكروباص بيضاء تحت حراسة أمنية، وصولًا إلى مقر مصلحة السجون، حيث عُقد اللقاء بحضور الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي وعدد من شيوخ الأزهر، كما تناول الحضور طعامًا جُلب من أحد المطاعم الشهيرة.

وأضاف أن نشر التفاصيل في «روزاليوسف» أيقظ المجتمع ونبّه دوائر داخل الدولة إلى ما يجري، لتبدأ المجلة بعد ذلك مسارًا واسعًا في دراسة الجماعات المتطرفة وأصولها الفكرية، والبحث في الأدبيات السلفية والجهادية، ومنها كتاب «الفريضة الغائبة» لمحمد عبدالسلام فرج؛ وما شابهه.

واستعاد الكاتب الصحفي عادل حمودة، رد الفعل الرسمي على الانفراد، موضحًا أن الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء آنذاك، نفى صحة ما نشرته المجلة عبر تصريح تصدر الصفحة الأولى من جريدة «الأهرام»، مؤكدًا أن صدقي كان يجهل بالفعل تفاصيل المبادرة عندما أصدر نفيه.

وروى «حمودة» أن مبارك طلب بعد ذلك من اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة آنذاك، التحقق من الواقعة، فجاءه التأكيد بصحتها، ليكون القرار السياسي هو إقالة عبدالحليم موسى وتعيين حسن الألفي.

وكشف «خفاجي» أن الضابط الذي نقل إليه التفاصيل وصف بدقة ملابس عبود الزمر، ومنها الكوفية الفلسطينية التي ظهر بها على غلاف المجلة، كما تحدث عن دهشة الزمر من التغيرات التي طرأت على الشوارع خلال نحو 12 عامًا قضاها داخل السجن منذ عام 1981.

وأكد أن الضابط نفسه كان معترضًا على المبادرة، انطلاقًا من معرفته بطبيعة الجماعات داخل السجون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق