عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الناظور.. استياء واسع من فوضى وابتزاز مافيا المظلات بشاطئ رأس الماء
هبة بريس – محمد زريوح
يتحول شاطئ مدينة رأس الماء باقليم الناظور ، المعروف بجمال طبيعته واستقطابه لآلاف الزوار خلال فصل الصيف، إلى مسرح لتصرفات عشوائية وممارسات لا قانونية تمارسها شبكات فرض الأمر الواقع.
وتتمثل هذه الانتهاكات في الاحتكار المفروض على رمال الشاطئ، حيث يجد المصطافون أنفسهم محاصرين بقواعد مفروضة تعسفياً تحرمهم من أبسط حقوقهم في الاستمتاع بالبحر بحرية ودون قيود غير مبررة.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات المصطافين بغضب شديد نتيجة فرض احتكار المظلات البحرية، حيث يتم منع المواطنين منعاً باتاً من جلب مظلاتهم الخاصة أو نصبها بحرية على الشاطئ.
وتتطور هذه المضايقات لتصل إلى حد المنع القاطع من الجلوس في الصفوف الأمامية القريبة من مياه البحر، في استنزاف واضح للمساحات العامة وتحويلها إلى ملكيات شبه خاصة تدر أرباحاً غير مشروعة على حساب راحة المواطنين.
وتكشف شهادات حية ومؤلمة لمجموعة من المصطافين عن تعرضهم لعمليات ابتزاز صريحة وعلنية من طرف أشخاص يدعون السيطرة على أجزاء واسعة من الرمال.
ويُقابل كل من يحاول الاحتجاج أو رفض هذه الشروط بأسلوب تعسفي يفرض عليهم إما الأداء الإجباري مقابل كراء المظلات والكراسي المفروضة، أو طردهم نحو الخلف بشكل يقيد حرية تنقلهم ويهدد سلامتهم النفسية والجسدية.
ولا تقتصر هذه المعاناة على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتشمل غياباً تاماً للمراقبة والتدخل من طرف الجهات المسؤولة لحماية حقوق المستهلكين والمصطافين.
ويستغرب المتضررون من هذا الصمت المطبق حيال فوضى تعبث بجمالية الشاطئ وتضعه رهينة في أيدي أشخاص يستغلون الموسم الصيفي لتحقيق مكاسب مالية سريعة عبر أساليب البلطجة والفرض بالقوة.
وقد خلفت هذه الأوضاع المزرية موجة استنكار عارمة واستياء واسع النطاق في صفوف العائلات والزوار الذين باتوا يفكرون مرتين قبل اختيار رأس الماء وجهة للاستجمام. وتحولت رحلة الاسترخاء المفترضة إلى كابوس يومي من التوتر والمشاحنات المتكررة مع محتلي الملك العمومي البحري الذين لا يحترمون قانوناً ولا أعرافاً.
وأمام هذه التجاوزات الخطيرة، يوجه رواد شاطئ رأس الماء نداءً عاجلاً وملحاً إلى السلطات المحلية والجهات المختصة للتدخل الحازم والفوري. وتبرز الحاجة الملحة لحملات تطهيرية صارمة تعيد هيبة القانون، وتضمن مجانية الشاطئ وحريته للجميع، وتحمي المصطافين من جشع واستغلال شبكات الاحتكار التي تشوه صورة المنطقة السياحية.



0 تعليق