القلب يبوح بأسراره: صورة بالصدى الصوتي - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم القلب يبوح بأسراره: صورة بالصدى الصوتي - بوابة المدينة برس

إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
نشر في: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 6:33 م | آخر تحديث: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 6:34 م

قد يطلب منك الطبيب صورة للقلب باستخدام الصدى الصوتي، وهي طريقة حديثة تتم بلا تحضير يُذكر، ولا تعرضك لأي نوع من أنواع الأشعة المعروفة، كأشعة إكس (الأشعة السينية). فهل تعلم إلى أي مدى من الممكن أن تكون تلك الصورة مهمة ومفيدة، ولها القدرة على إعطاء معلومات صحيحة تفيد في تقييم حالة قلبك؟

إنها بالفعل إحدى الوسائل الحديثة المهمة التي تنتج في دقائق قليلة كما من المعلومات التي تساعد على تشخيص حالة المريض، وإعطاء تصور لما سيؤول إليه في المستقبل القريب.

تعتمد نظرية جهاز Echocardiogram على الموجات فوق الصوتية، من خلال إرسال موجات صوتية تقل أطوالها ألف مرة عن الموجات الصوتية التي تلتقطها أذن الإنسان. ويتم إرسال تلك الموجات من جهاز صغير يضعه الطبيب بصورة وزاوية معينة على صدرك، ثم يعاود الجهاز التقاطها مرة أخرى بعد انعكاسها على مختلف مناطق القلب وأنسجته، فيحولها الكمبيوتر المصاحب إلى صور متحركة واضحة تماما على الشاشة، يمكن التقاط منها ما يشرح حقيقة الأمر، ويتم تسجيله على شريط فيديو أو تصويره في صور متتالية، يمكن منها استجلاء علاقة حجرات القلب بعضها ببعض، أو علاقتها بالشرايين المهمة، كشريان الأورطى أو الشريان الرئوي.

وعلى هذا، فإن صورة القلب بالموجات فوق الصوتية تحقق فائدة تشخيصية في حالات عديدة، منها:

- البحث في سبب آلام الصدر أو ضيق التنفس أو عدم انتظام دقات القلب.

- عمل وصف تشريحي لصمامات القلب.

- فحص وظائف القلب عامة، وأهمها ضخ الدم إلى الجسم كله عبر شريان الأورطى.

- دراسة شكل ووظائف حجرات القلب الأربع المختلفة وعلاقتها ببعضها.

- دراسة العلاقات التشريحية لشرايين القلب وحجراته في حالة العيوب الخلقية عند الأطفال.

- رصد حالة عضلة القلب نفسها بعد الإصابة بجلطة الشرايين التاجية.

- قياس الضغط داخل البطين الأيسر وشريان الأورطى والشريان الرئوي، ومقارنتها بالقراءات الطبيعية.

- دراسة حالة الغشاء الذي يغلف القلب ويحميه بين الرئتين والضلوع.

وإذا كانت الموجات فوق الصوتية توفر صورا دقيقة ترصد حركة القلب وكفاءة عمله، فإن هناك أيضا بعض الإضافات التي تكمل الصورة.

موجات دوبلر فوق الصوتية (Doppler Ultrasound)

صورة أخرى تتيحها الموجات فوق الصوتية، تبين حركة الدم عبر صمامات القلب، الداخل إليه والخارج منه، كما تعطي أيضا صورة واضحة وملونة للدم الأحمر المحمل بالأكسجين، والأزرق الحامل لثاني أكسيد الكربون، وسرعته، ولزوجته، وحركته عبر صمامات سليمة أو مريضة.

تصوير القلب بالصدى الصوتي مع المجهود (Stress Echocardiography)

وفيها يتم تصوير القلب بالصدى الصوتي بعد تعريض الإنسان لجهد حركي يتم على آلة المشي الكهربائية، أو إعطائه عقارا يقوم مقام الجهد الذي يجب أن يبذله. ويمكن بالطبع مقارنة الصور التي تم تسجيلها قبل أداء الجهد وبعده، مما يتيح الحصول على صورة واضحة لحالة شرايين القلب التي تمده بالدم، وهل هي قادرة على إمداده بكل ما يلزمه لأداء وظيفته، أم أن هناك قصورا في تدفق الدم في أحد الشرايين يعلن عنه بآلام الذبحة الصدرية الحادة.

تصوير القلب بالصدى الصوتي عبر المريء (Transesophageal Echocardiography)

ويلجأ إليه الطبيب إذا ما كان هناك ما يحول دون الحصول على صور واضحة للقلب باستخدام الطريقة العادية المستخدمة، والتي يُخشى فيها من امتصاص الموجات فوق الصوتية فلا ترتد مرة أخرى بالصورة المتعارف عليها، كضخامة صدر المريض، أو بعض أمراض الرئة، أو وجود حائل يعوق وضوح الرؤية.

وفي تلك الأحوال يُطلب من المريض ابتلاع جهاز صغير جدا إلى أن يستقر في البلعوم، فيمكنه إرسال الموجات واستقبالها في يسر، ولا يستغرق الأمر سوى دقائق قليلة، يُستخرج بعدها الجهاز المرتبط بأنبوب طويل، ويحصل الطبيب على صور دقيقة يمكن الاعتماد عليها في تشخيص المرض، بل وإجراء جراحة الصمامات اعتمادا على دقتها، دون اللجوء إلى إجراء قسطرة تشخيصية.

ويعد تصوير القلب باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية أحد أهم وسائل التشخيص التي تمنح فيضا من المعلومات المهمة والصور ذات التفاصيل الدقيقة، التي تتيح تشخيصا أكثر دقة، وأيسر جهدا للطبيب والمريض معا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق