عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رفعت فياض يكتب: تظلمات الثانوية العامة بين الواقع والخيال - المدينة برس
نعم هناك عشرات الآلاف من طلاب الثانوية العامة الذين تقدموا بتظلمات فى نتيجتهم هذا العام سواء فى مادة أو مادتين أوفى كل المواد ـ وهذا حقهم تماما ـ حتى يطمئن كل طالب وكل ولى أمر على حقيقة الدرجة التى حصل عليها فى أى مادة من مواد الثانوية العامة هذا العام سواء كان فى نتيجة الأسئلة المقالية التى تمثل 15% من إجمالى أسئلة ودرجات أى مادة من مواد الثانوية العامة والتى يقوم بتصحيح كل سؤال فيها مدرس متخصص فى هذه المادة.
أى لو كان عدد الأسئلة المقالية فى مادة ما 3 أسئلة فإن كل سؤال منهم يقوم بتصحيحه مدرس واحد أى أن الأسئلة الثلاثة يقوم بتصحيحها ثلاثة مدرسين، وحتى يطمئن أيضا على نتيجة الدرجات التى حصل عليها فى الأسئلة التى تمثل 85% من إجمالى أسئلة ودرجات المادة والتى تكون بنظام الاختيار المتعدد ـ والتى يقوم الطالب فيها بالتسويد فقط على الإجابة الصحيحة فى الدائرة الخاصة بهذه الإجابة من بين أربعة دوائر منهم ثلاثة إجابات خاطئة.
والذى يقوم بتصحيح هذه الأسئلة جهاز إلكتروني يطلق عليه "الماسح الضوئى" وقد تم برمجته بالإجابة الصحيحة، وعندما يقوم برصد التسويدة الصحيحة لأى سؤال يعطى هذا الجهاز الدرجة المستحقة ألكترونيا ودون أى تدخل بشرى ـ ومن هنا فإن إحتمالية أن يكون هناك خطأ فى عملية التصحيح الألكترونى تصل إلى مايقرب من درجة ( صفر فى المائة ) ـ لكن الأمل يكون لأى طالب فى تصحيح الأسئلة المقالية التى قد يكون فيها التقدير من قبل المصحح لا يتناسب مع إجابة الطالب وهذا يتضح عندما يتم النظر لتظلم الطالب ويتم اطلاعه عند استدعائه على صورة من نموذج إجابته ويراجعه بنفسه ويكتب ملاحظاته ليتم رفعها إلى لجنة فنية متخصصة تضم الكثير من خبراء المادة المشهود لهم بالكفاءة ـ فإذا وجدت اللجنة أن الطالب له حق يتم منحه الدرجة الجديدة التى يستحقها ويتم إبلاغه بذلك، وبعدها يتم إصدار شهادة ثانوية عامة جديدة له حتى ولو كان هذا الحق (نصف درجة)، لأن هذه النصف درجة قد تغير مصير الطالب فى الكلية التى يريد يلتحق بها.
وفى نفس الوقت يتم إبلاغ مكتب تنسيق القبول بالجامعات بالنتيجة الجديدة حتى يتم إعادة توزيع الطالب على الكلية التى تتفق ومجموعه الجديد حتى ولو كانت الزيادة نصف درجة ويتم تحقيق حلمه على الرغبة التالية للرغبة التى تم تنسيقه عليها طبقا للمجموع القديم ـ أقول هذا حتى ولو كانت مرحلة التنسيق قد تم إعلانها قبل أن يحصل الطالب على أى درجة فى تظلمه ـ وفى هذه الحالة له الحق أن يسترد الرسوم التى دفعها فى تظلم أى مادة مادام قد ثبت أن له حق فى هذه الدرجات الجديدة، أما إذا لم يثبت له الحق فلن يحدث شيئ من كل هذا، ولن يسترد ما سبق وأن دفعه الطالب فى رسوم التظلم.
أقول هذا حتى يطمئن كل طالب متظلم من نتيجة الثانوية العامة أنه سيأخذ حقه كاملا إذا كان له حق، ويتأكد أنه لم يظلم إذا لم يجد له حق فى أى درجة ـ وأنه حصل بالفعل على الدرجة التى يستحقها ـ وسيكتشف فى نفس الوقت الأخطاء التى إرتكبها عند الإجابة وقت الإمتحان عندما يطلع هو ومن معه وأقصد هنا لى أمره إذا كان مرافقا معه بأن الدرجات التى حصل عليها صحيحة، وأن الإجابات الخاطئة هى التى جعلته يخسر كل هذه الدرجات.
وأنا واثق بأن كثيرا من الطلاب المتقدمين بمثل هذه الآلاف من التظلمات أنه لن يكون لهم أى حق فى الدرجات التى تم رصدها إلكترونيا عن طريق الماسح الضوئى الذى تم برمجته على الإجابة الصحيحة فقط ليرصدها ـ لكنهم يريدون أن يثبوا أمام الأهل أن هناك ظلم قد وقع عليهم، لأن هذا غير صحيح بالنسبة لأسئلة الاختيار المتعدد الذى يمثل 85% من أسئلة كل مادة من مواد الثانوية العامة، حتى إننى فوجئت بالطالب مريم صاحبة المجموع 4% فى الثانوية العامة عندما لجأت إلى الفضائيات لتحاول أن تعطى انطباعا بأنه قد حدث خطأ جسيم فى درجاتها فى كل المواد ـ وأصبحت "ترند الفضائيات" حتى أن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم طلب بنفسه أوراق الإجابة الخاصة بهذه الطالبة فى كل المواد ليكتشف أنها كانت تجيب على كل سؤال بالتسويد على إجابيتن، وليست تسويدة واحدة على الاجابة الصحيحة ـ وأنها لم تضع علامة (إكس) على التسويدة الخاطئة ـ كالمتبع فى مثل هذه الحالات حتى يحتسب لها جهاز التصحيح الإلكترونى الإجابة الصحيحة.
وطبعا فى هذه الحالة فإن كل سؤال تم تسويد إجابتين عليه لن تحصل فيه الطالبة أو غيرها ممن فعل هذا على أى درجة ـ وهذا للأسف مافعلته الطالبة مريم، ومع ذلك عندما تقدمت بتظلم فى كل المواد التى امتحنت فيها وذهبت مع والدتها للإطلاع على صورة إجاباتها فى كل المواد ومقارنتها بنموذج الإجابة المعد من جانب وزارة التربية والتعليم ـ فوجئت بالأم وليست الطالبة تخرج على الفضائيات أيضا لتؤكد أنهم وجدوا أن الأسئلة المقالية المكتوبة بخط يد الطالبة هى نفس الإجابات الخاصة بها وقالت أن الطالبة كتبت ملاحظاتها على تقدير هذه الأسئلة المقالية، لكنها تقول فى نفس الوقت أن تشكل أن كل أوراق الإجابة الخاصة بالطالبة بنظام الاختيار المتعدد والتى يتم فيها التسويد على الإجابة الصحيحة فقط حتى تحصل على درجة السؤال ـ إلا أننى فوجئت مرة أخرى من الأم أنها خرجت على الفضائيات كذلك لتقول إنها تشك أن هذه الأوراق هى الخاصة بإبنتها ـ بالذمة ده كلام!!
ومع هذا أقول لهذه الأم وهذه الطالبة كفاك التواصل مع الفضائيات ومحاولة تشويه صورة نتيجة الثانوية العامة وتشكيك المجتمع فيها ـ وجهد الوزارة الرهيب فى هذا الشأن، ويمكنك فقط - وهذا حقك ـ أن تلجئى إلى القضاء ـ أما المتاجرة بقضيتو هذه الطالبة على غير أساس ـ فهذا هو الخطأ بعينه ـ وأنا أؤكد لكى أن تواصلك مع فضائيات مصر كلها لن يغير نتيجة هذه الطالبة التى تم رصدها ـ ويكون القضاء هو وحده الذى له الحق فى ذلك ـ فإذا ثبت لكى أى حق فوقتها يمكنك أن تطلبنى من الوزارة التعويض المناسب ـ أما ما تفعلينه أنت وأسرتك حتى بعد الإطلاع على أوراق الإجابة فهذا غير مقبول على الإطلاق.








0 تعليق