حمى 15 غشت.. فيديوهات تحريضية بمنصات التواصل لاقتحام معبر مليلية المحتلة

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حمى 15 غشت.. فيديوهات تحريضية بمنصات التواصل لاقتحام معبر مليلية المحتلة

هبة بريس – محمد زريوح

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة تصاعداً مقلقاً في وتيرة الخطاب التحريضوي، حيث تداولت صفحات حسابات ومجموعات رقمية تسجيلات مصورة لعدة أشخاص يوجهون دعوات صريحة للعموم قصد التوجه جماعة صوب الشريط الحدودي لمدينة بني أنصار يوم 15 غشت الجاري.

وتهدف هذه النداءات المنسقة، التي جرى تداولها بشكل مكثف بين فئات شبانية واسعة، إلى تحشيد الأفراد بغية تنفيذ عمليات اقتحام جماعي لمعبر مليلية المحتلة، مستغلة في ذلك أساليب التأثير العاطفي والشارح عبر الفيديو لتأجيج الأوضاع ودفع المحتجين نحو مغامرات محفوفة بالمخاطر الأمنية والقانونية.

وتأتي هذه التحركات الممنهجة في سياق رقمي يتسم بغياب المسؤولية الرقمية لدى بعض صناع المحتوى والمحرضين الذين يغررون بالبسطاء وقاصري السن عبر ترويج أوهام سهولة عبور الحدود، متجاهلين التداعيات الوخيمة لمثل هذه الأفعال على استقرار المنطقة.

وقد خلقت هذه الفيديوهات حالة من الاستنكار الواسع لدى الرأي العام المحلي والوطني الذي أدان بشدة هذه الأساليب الاستفزازية، معتبراً إياها محاولات يائسة لزعزعة الأمن العام والإضرار بالمصالح الإستراتيجية للبلاد من خلال استغلال قضايا الهجرة والحدود لأغراض مشبوهة.

وفي رد فعل فورية، استنفرت السلطات الأمنية بمختلف تشكيلاتها على مستوى إقليم الناظور ومدينة بني أنصار جهودها لمواجهة هذه التهديدات المحتملة، حيث تم تعزيز المراقبة الحدودية ورفع درجة اليقظة الأمنية تحسباً لأي طارئ قد يمس بسلامة الأشخاص والممتلكات.

وتعمل المصالح الأمنية، بتنسيق وثيق مع النيابة العامة المختصة، على تتبع ورصد مصادر هذه الفيديوهات التحريضية لتحديد هوية الواقفين خلفها والقبض على المتورطين في بث سموم الفتنة والتحريض على ارتكاب أفعال مخالفة للقانون، تمهيداً لتقديمهم للعدالة لقول كلمتها في حقهم.

ولا تقف مواجهة هذه الظاهرة عند الحدود الأمنية البحتة، بل تتطلب تدخلاً مجتمعياً ومؤسساتياً شاملاً تقوده فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية ووسائل الاعلام الرصينة، وذلك عبر تكثيف حملات التوعية والتحسيس بخطورة الانجراف وراء الدعاية المغرضة المتداولة في الفضاء الرقمي.

وتبرز الحاجة الملحة لتعزيز اليقظة الفكرية لدى الشباب وحمايتهم من السقوط في فخ الاستقطاب العشوائي عبر الإنترنت، لاسيما وأن مثل هذه العمليات الغوغائية غالباً ما تُستغل من شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود لتحقيق أجندات خفية على حساب أرواح ومستقبل المغرر بهم.

و يؤكد هذا الوضع الرقمي المحتقن على الأهمية القصوى لتقوية جدار المناعة الوطنية والتعامل الصارم والحازم مع كل من تسول له نفسه المساس بالأمن والنظام العامين عبر التحريض الإلكتروني.

إن حماية الحدود وترسيخ سيادة القانون هما مسؤولية تضامنية تستوجب اليقظة المستمرة من طرف كافة المتدخلين، لقطع الطريق أمام المحاولات العابثة التي ترمي إلى توتير الأوضاع الإقليمية وجعل المناطق الحدودية مسرحاً لمغامرات غير محسوبة العواقب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق