فضل المحبة في الله - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فضل المحبة في الله - المدينة برس

نحن في زمن ندر فيه المحبة الخالصة لله تعالى، زمن العلل والأغراض والمصالح، زمن الأطماع وحب الدنيا وغلبة الأهواء والشهوات على النفوس، زمن نسي فيه معظم الناس الموت والقبر والآخرة والحساب، زمن غاب عن الكثير من الناس فضل المحبة في الله لله عز وجل.. 

 

وهذه رسالة تذكير للغافلين عن المعاملات والعلاقات التي أوجبها الحق سبحانه، وأرسى قواعدها الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والتي ينال بها العبد جنة الله تعالى ورضوانه، والمعاملات في الإسلام لا تخرج عن ثلاثة وهي المعاملة بالله ولله وفي الله.. 

 

والمحبةُ في الله تعالى هي أن يُحبَّ المرء ويميل إليه، لا لعَرَض ولا لغَرَض؛ مِن مال أو منصب، أو جاهٍ أو مكانة، أو غير ذلك، بل مِن أجل ما يتَّصِف به من خُلُق حَسَنٍ، وطاعة لله تعالى، والحب في الله هو مِن أسمى وأعلى العلائقِ التي تقومُ بين أفراد المجتمع المسلم.. 

وذلك لأنه بذلٌ وتضحية، وعطاء بدون مقابل، وهو مِن أحب الأعمال وأفضلِها عند الله تعالى؛ كما أخبر بذلك الحبيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: (أحبُّ الأعمال إلى الله الحبُّ في الله والبُغْض في الله)، وفي رواية: ( أفضلُ الأعمال الحب في الله، والبغض في الله).


وقد أوجب الله تعالى على نفسه محبةَ مَن تخلَّق بخُلُق المحبة للمؤمنين الطائعين؛ فعن معاذ بن جبل أنه قال:  سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: وجبَت محبَّتي للمتحابِّينَ فيَّ، وللمتجالسين فيَّ، وللمتباذلين فيَّ).


والمحبة في الله تعالى منحةٌ ربانية، وسرٌّ مِن الأسرار الإلهية، التي قد لا يُدرِك العبد سببَها، إلا أنه يشعر بأثرها، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾، وقد ورد في الحديث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا أحبَّ الله العبدَ نادى جبريلَ: إن الله يحب فلانًا فأحبِبْه، فيُحِبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحبُّ فلانًا فأحبُّوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القَبول في الأرض).


ويفسِّره حديثُ ثَوْبان رضي الله عنه مرفوعًا: (إن العبد ليلتمس مرضاةَ الله ولا يزال بذلك، فيقول الله عز وجل لجبريل: إن فلانًا عبدي يلتمس أن يُرضيني، ألا وإنَّ رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، ويقولها حَمَلةُ العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السماوات السبع، ثم تهبط له إلى الأرض).


وقال صلى الله عليه وسلم: (الأرواح جنودٌ مجنَّدة، فما تعارَف منها ائتَلَف، وما تناكَرَ منها اختلَف).
والمتحابينَ في الله عز وجل هم العاملون بطاعة الله، المتعاونون على أمر الله، وإن تفرَّقت دُورهم وأبدانهم، وهم المتوادون والمتزاورون والباذلون في الله.. 

 

هذا وإن مِن ثمرات المحبة في الله أن يبلغ العبد كمالَ الإيمان فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَن أحبَّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان).


بل إن الحب في الله والبُغْض فيه هو مِن أوثق عرى الإيمان؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن مِن أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبُغْض في الله عز وجل).


ولا يُحِسُّ حلاوةَ الإيمان وطمأنينتَه في القلب إلا ذلك الذي أحبَّ في الله وكرِه في الله؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحِبَّ المرء لا يُحِبُّه إلا لله، وأن يكرهَ أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذَف في النار).

 فضل المحبة في الله 

ويوم القيامة يكون المتحابُّون في اللهِ تعالى على منابرَ مِن نورٍ يغبِطُهم عليها النبيُّون والشهداء؛ فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله عز وجل في الحديث القدسي: المتحابُّون في جلالي لهم منابرُ مِن نور يغبطُهم النبيون والشهداء).

وعنه عليه الصلاة والسلام وعلى آله أنه قال: (ما تحابَّ رجلانِ في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبًّا لصاحبه)، وقال: (ما تحاب اثنانِ في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبًّا لصاحبه)، وقال صلى الله عليه وسلم: (خيرُ الأصحاب عند الله خيرُهم لصاحبه، وخيرُ الجيران عند الله خيرهم لجارِه)..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق