محمد عادل فتحي يكتب: مصر أولًا.. وكل التحية لحسام حسن - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم محمد عادل فتحي يكتب: مصر أولًا.. وكل التحية لحسام حسن - المدينة برس

في كرة القدم، لا يوجد معيار أصدق من النتائج.  تختلف الآراء، وتتباين وجهات النظر، لكن عندما يتحدث الملعب، فلا صوت يعلو فوق صوته. وما حققه منتخب مصر بقيادة الكابتن حسام حسن في كأس العالم حتى الآن هو إنجاز حقيقي يستحق الإشادة، لا التقليل، ويستحق الدعم، لا التشكيك.


للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية، ينجح منتخبنا الوطني في بلوغ الدور الثاني من كأس العالم دون أن يتعرض لأي هزيمة. إنجاز غير مسبوق، يضاف إلى سجل الكرة المصرية، ويؤكد أن هذا المنتخب يسير في الطريق الصحيح، وأن الجهاز الفني الوطني نجح في صناعة فريق يمتلك الشخصية والروح قبل أي شيء آخر.


الأهم من الأرقام أن منتخب مصر أعاد البهجة إلى الشارع المصري. أعاد لمّ الناس حول منتخبهم، وأعاد الإحساس بالفخر عندما ينزل الفراعنة إلى أرض الملعب. أصبح المصريون ينتظرون المباراة بلهفة، ويحتفلون بالأداء والنتائج، بعدما شعروا أن هناك منتخبًا يقاتل من أجل اسم مصر، وهذا في حد ذاته مكسب كبير.


ورغم كل ذلك، يخرج علينا البعض كل يوم بمحاولات التقليل من قيمة ما يحدث. البعض لم يستوعب أن المنتخب أكبر من أي لاعب، وأكبر من أي اسم. كل ما يشغلهم أن لاعبًا لم يتم اختياره، أو أن آخر انضم للقائمة ولم يكن على هواهم.

 وللأسف، وصل الأمر بالبعض إلى تمني خسارة منتخب مصر حتى يثبت أن رأيه كان صحيحًا. وده بصراحة عيب... عيب جدًا. لأن تشجيع المنتخب لا يجب أن يكون مرتبطًا باسم لاعب أو مدرب، وإنما باسم الوطن.

والأغرب أن هناك من يقود هذه الحملات وهو لا يملك تاريخًا يُذكر مقارنة بما قدمه حسام حسن لكرة القدم المصرية، سواء لاعبًا أو مدربًا. ومن خلفهم يسير بعض الموتورين، يرددون نفس الكلمات ونفس الاتهامات، وكأنهم نسخ مكررة لا تبحث عن مصلحة المنتخب، بل عن تصفية الحسابات وتحقيق مكاسب شخصية.

الكابتن حسام حسن لا يحتاج إلى شهادة من أحد. تاريخه يتحدث عنه، وما يقدمه مع المنتخب يتحدث عنه أيضًا. قد يختلف معه البعض في اختيار أو طريقة لعب، وهذا حق مشروع، لكن تحويل الخلاف الفني إلى حملات إساءة وتشكيك وتمنٍ لهزيمة المنتخب أمر لا يمكن قبوله أو تبريره.


يا جماعة... منتخب مصر أكبر من الجميع. أكبر من لاعب، وأكبر من مدرب، وأكبر من إعلامي، وأكبر من أي شخص يحاول أن يجعل مصلحته فوق مصلحة الوطن. وعندما يحقق المنتخب إنجازًا تاريخيًا، فمن الطبيعي أن نقف جميعًا خلفه، لا أن نبحث عن أي ثغرة للهجوم عليه.
 

ما تحقق حتى الآن يدعو للفخر، وثقتنا لا حدود لها في قدرة هذا المنتخب على الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة. ولماذا لا؟ كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، ومن يمتلك الروح والانضباط والإيمان بنفسه يستطيع أن يصنع التاريخ.


لكن حتى لو انتهى المشوار عند هذا الحد، فإن ما تحقق يظل نجاحًا كبيرًا بكل المقاييس، ويجب البناء عليه لا هدمه. لدينا جهاز فني وطني أثبت أنه قادر على قيادة المنتخب في أكبر المحافل، ونجح في تحقيق معادلة طالما بحثنا عنها؛ منتخب يمتلك شخصية، ويلعب بروح، ويحقق نتائج، ويُسعد جماهيره.


كفاية بقى محاولات للهدم والتشكيك. من حق أي شخص أن ينتقد، لكن النقد شيء، وتمني السقوط شيء آخر تمامًا. مصر لا تحتمل هذه المهاترات، ومنتخبها لا يستحق إلا المساندة.
اليوم، لا نحتاج إلى أصوات تثير الجدل، بل إلى جماهير تهتف باسم مصر، وتساند لاعبيها، وتدعم جهازها الفني. لأن الفرحة التي يعيشها الشعب المصري الآن لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة عمل واجتهاد وإخلاص.
 

فلنختلف كما نشاء في التفاصيل، لكن لنتفق دائمًا على شيء واحد: مصر أولًا... ثم مصر... ثم مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق