عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بدء التصويت في الانتخابات التمهيدية بميشيجان بين طبيب ذي أصول مصرية ومرشحة مدعومة من اللوبي الصهيوني - المدينة برس
بدأ الناخبون في ولاية ميشيجان الأمريكية التوجه إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء، للتصويت في انتخابات مجلس الشيوخ التمهيدية والحاسمة للديمقراطيين، والتي قد تحدد معالم الصراع على السيطرة على الكونجرس ومستقبل الحزب الديمقراطي، في خضم جدل داخلي محتدم حول الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وبحسب وكالات إخبارية، تدور المنافسة بين عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) صاحب الأصول المصرية، وهو تقدمي ومسؤول سابق في مجال الصحة العامة، والنائبة هيلي ستيفنز، وهي عضوة في الكونجرس لـ4 دورات من ضواحي ديترويت، ومدعومة من جماعات ضغط مناصرة لإسرائيل، كما أنها مؤيدة صريحة لإسرائيل منذ فترة طويلة.
وينادي عبدول السيد بإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل التي يتهمها بارتكاب إبادة جماعية.
انتخابات الثلاثاء في ميشيجان تحسم مستقبل التقدمي عبد الرحمن محمد السيد
ولد عبد الرحمن محمد السيد في منطقة ديترويت لأبوين مهاجرين من مصر، قبل أن ينشأ أساسًا مع والده محمد وزوجة أبيه الأمريكية جاكي، التي تنحدر عائلتها من ريف ميشيجان.
وبين منزل أمريكي وعطلات كان يقضيها وسط أقاربه في مصر، تشكل وعيه داخل أكثر من هوية، من دون أن يشعر، كما روى لاحقًا، بأنه ينتمي بصورة كاملة إلى أي منها.
درس عبد الرحمن محمد السيد، الأحياء والعلوم السياسية في جامعة ميشيجان، ثم حصل على منحة رودس وأكمل الدكتوراه في الصحة العامة بجامعة أكسفورد، قبل أن ينال شهادة الطب من جامعة كولومبيا؛ وهي مسيرة أكاديمية صاغت صورته بوصفه طبيبًا ينظر إلى السياسة باعتبارها امتدادًا للصحة العامة لا مهنة منفصلة عنها.
انخرط فى المجال العام من بوابة ديترويت، حيث تولى إدارة الصحة في المدينة وهو في الثلاثينيات من عمره، ثم أدار خدمات الصحة والإنسان والمحاربين القدامى في مقاطعة واين.
وقد دفعته أزمة تلوث المياه في مدينة فلينت إلى الاقتناع بأن المرض لا يبدأ دائمًا داخل الجسد، بل قد تصنعه قرارات الحكومة والفقر وتراجع الخدمات.
خاض عام 2018 انتخابات حاكم ميشيجان وخسر أمام الحاكمة الحالية جريتشن ويتمر، لكنه حصل على نحو 30% من أصوات الانتخابات التمهيدية، ثم عاد هذه المرة ببرنامج يدعو إلى تأمين صحي شامل، وفرض ضرائب أكبر على المليارديرات، وتقليص نفوذ الشركات والمانحين الكبار، وإعادة توجيه الإنفاق الأميركي من الحروب والمساعدات العسكرية إلى التعليم والصحة والبنية الأساسية.
المرشح صاحب الأصول المصرية يواجه النائبة هيلي ستيفنز المدعومة من الإيباك
ويواجه السيد في انتخابات الثلاثاء النائبة هيلي ستيفنز، وهي ديمقراطية تصفها وسائل الإعلام أنها "أكثر اعتدالًا" عملت في إدارة باراك أوباما وشاركت في ملف إنقاذ صناعة السيارات، ثم فازت مرارًا في دوائر تنافسية، وتقف خلفها قيادات المؤسسة الحزبية، وفي مقدمتها حاكم الولاية غريتشن ويتمر وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر.
إضافة إلى دعم مالي ضخم من لجنة مرتبطة بمنظمة "إيباك" (اللوبي الإسرائيلي)، أنفقت أكثر من 30 مليون دولار لمساندتها ومهاجمة السيد، وفي الجهة المقابلة، يستند المرشح المصري الأصل إلى تأييد قيادات ورموز التيار التقدمي الديمقراطي "بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز واتحاد عمال السيارات"، وإلى حملة شعبية تقدم السباق باعتباره مواجهة بين أموال جماعات الضغط وإرادة القواعد الديمقراطية.
تمثل ميشيجان اختبار جديد للديمقراطيين وطريقهم نحو الانتخابات النصفية وما بعده من الانتخابات الرئاسية 2028 وكذلك تمثل مواجهة حول إسرائيل وغزة، وحدود نفوذ "إيباك"، ودور الناخبين العرب والمسلمين في ولاية تضم واحدًا من أكبر تجمعاتهم في البلاد.
وإذا فاز، فسيكون قد أسقط مرشحة المؤسسة رغم عشرات الملايين التي أُنفقت ضده؛ وإذا أكمل الطريق وفاز في نوفمبر، فسيصبح أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي.







0 تعليق