عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من خاتم الخطوبة إلى قفص الاتهام، كيف انتهت قصة حب بمقتل رضيع فوق سطح منزل ببولاق الدكرور؟ - المدينة برس
لم تكن الفتاة التى لم يتجاوز عمرها 17 عاما تتخيل أن اليوم الذي ارتدت فيه خاتم الخطوبة سيكون بداية طريق ينتهي داخل قاعة المحكمة، كانت تحلم بفستان الزفاف، وبيت يجمعها بخطيبها، وأسرة صغيرة تبدأ معها حياة جديدة، لكن القدر كان يخبئ لها نهاية مختلفة تماما، لتتحول قصة حب بدأت بالوعود إلى واحدة من أكثر القضايا المأساوية التي شهدتها منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.
قصة حب انتهت بمقتل رضيع في بولاق الدكرور
تعرف شاب على فتاة لم يتجاوز عمرها 17 عاما، ونشأت بينهما علاقة عاطفية في منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، ومع مرور الوقت، قرر الشاب الارتباط بها رسميا، فاصطحب أسرته إلى منزلها، وبعد اتفاق الأسرتين على تفاصيل الزواج، قرأ الجميع الفاتحة، وأُعلنت الخطوبة وسط فرحة غامرة، بينما بدأ الطرفان في رسم ملامح المستقبل الذي طالما حلما به.
وخلال فترة الخطوبة، توطدت العلاقة بينهما أكثر فأكثر، وأصبحت كلمات الحب والوعود بالزواج هي حديثهما الدائم، كانت الفتاة ترى في خطيبها شريك عمرها، وتثق أن الأيام القليلة المقبلة ستجمعهما تحت سقف واحد، دون أن تعلم أن تلك الثقة ستقودها إلى منعطف سيغير حياتها إلى الأبد.
وبعد أشهر قليلة، تجاوزت العلاقة حدود الخطوبة، رغم أن الفتاة لم تكن قد بلغت الثامنة عشرة من عمرها، وبعد فترة قصيرة، اكتشفت أنها تحمل طفلا.
ومنذ تلك اللحظة، تبدلت حياتها بالكامل، وتحولت الأحلام إلى خوف، والطمأنينة إلى قلق، وأصبحت تفكر في كيفية إخفاء السر الذي قد يهدم كل شيء، أخبرت خطيبها بحملها، مطالبة إياه بالإسراع في إتمام الزواج قبل أن تنكشف الحقيقة، إلا أنه كان يطمئنها تارة، ويؤكد لها أنه سينتهي من تجهيزات الشقة ويحدد موعد الزفاف، بينما كانت الأيام تمضي والحمل يزداد وضوحا.
ومع مرور الشهور، عاشت الفتاة في صراع يومي، تحاول إخفاء حملها عن أسرتها بكل الطرق، خشية أن تنكشف الحقيقة قبل إتمام الزواج، كانت تخشى مواجهة أهلها، وتخشى نظرات المجتمع، بينما كانت تشعر أن الوقت يضيق من حولها، حتى جاءت لحظة الولادة، لتجد نفسها أمام واقع لم تعد تعرف كيف تهرب منه.
وعقب وضع مولودها مباشرة، كانت قد اتخذت قرارا مأساويا بالتخلص منه خوفا من افتضاح أمرها، حملت الرضيع، وصعدت إلى أعلى العقار الذي تقطن به، ثم ألقته فوق سطح عقار مجاور لها، في محاولة لإبعاد أي شبهة عنها وإخفاء آثار ما حدث، ثم عادت إلى شقتها تمارس حياتها طبيعيا.
وبعد أيام عثر الأهالي على جثة الرضيع أعلى سطح العقار، وأبلغوا الشرطة، وانتقل رجال مباحث بولاق الدكرور إلى مكان الواقعة، وبدأوا في فحص مسرح الجريمة، وسؤال سكان العقار والعقارات المجاورة، وتتبع كل خيط يمكن أن يقود إلى مرتكب الواقعة.
ومع استمرار التحريات، توصل رجال المباحث إلى أن الرضيع هو ثمرة العلاقة التي جمعت الفتاة بخطيبها، وأن والدته هي من تخلصت منه عقب ولادته.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن رجال المباحث من ضبط الفتاة، وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة، كما تم ضبط خطيبها، وأحيلا إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
وانتهت النيابة إلى إحالة الفتاة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، كما وجهت إلى خطيبها تهمة هتك عرضها، لكونها كانت دون الثامنة عشرة من عمرها وقت نشوء العلاقة.








0 تعليق