وزارة الداخلية تضيق الخناق على توظيف المياومين خارج الإطار القانوني - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وزارة الداخلية تضيق الخناق على توظيف المياومين خارج الإطار القانوني - بوابة المدينة برس

شدّدت تعليمات مركزية، وجّهتها مصالح وزارة الداخلية إلى عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، الخناقَ على “تغوّل” عمالٍ عرضيين داخل الجماعات الترابية، بعدما رصدت تقارير إدارية استفحال الاعتماد على هذه الفئة خارج الإطار القانوني المنظم لها، واستغلالَها في تعويض موظفين مستفيدين من قرارات انتقال داخلي.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن التعليمات الجديدة استندت إلى خلاصات تقارير أنجزتها المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية، لا سيما مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، بشأن اختلالات في تدبير الموارد البشرية، تمثلت في استغلال مناصب مؤقتة لتوظيف مياومين وعمال عرضيين، أوكلت إليهم مهام دائمة، وتكليف بعضهم بمسؤوليات داخل أقسام ومصالح جماعية حيوية.

وأكدت المصادر ذاتها أن التعليمات الواردة على المسؤولين الترابيين بالعمالات والأقاليم استهدفت حثّ رؤساء جماعات على ضرورة حصر الاستعانة بالعمال العرضيين في الحالات التي يجيزها القانون، وربط أي تشغيل مؤقت بحاجيات محددة من حيث المدة والمهام، مع منع إسناد وظائف إدارية أو تقنية أو مسؤوليات تدبيرية إلى مستخدمين لا تجمعهم بالجماعات علاقة نظامية، وذلك في إطار مساعٍ ترمي إلى إعادة ضبط تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية.

وأبرزت المصادر نفسها أن التقارير التي اعتمدت عليها المصالح المركزية سجّلت خصاصا كبيرا في تخصصات تقنية، خاصة في مجالات الهندسة والمعلوميات والصيانة، مقابل استمرار بعض رؤساء الجماعات في توسيع دائرة العمال العرضيين، بدل اللجوء إلى مباريات التوظيف النظامية، أو الاستفادة من المباريات الاستثنائية التي سبق أن أوصت بها دوريات وزارة الداخلية لتغطية العجز في الكفاءات.

وكشفت مصادر الجريدة عن عزم العمال اتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة أسباب تفاقم الاعتماد على العمالة المؤقتة داخل عدد من الجماعات، بعدما تحولت هذه المناصب من آلية ظرفية لتغطية حاجيات محددة إلى وسيلة لتكريس نفوذ مقرّبين من منتخبين داخل المصالح الجماعية، وهو ما أفضى، في حالات متعددة، إلى هيمنة عمال عرضيين على سير أقسام ومرافق، رغم وجود موظفين رسميين وأطر تقنية وإدارية.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن سلطات الوصاية سجلت في تقاريرها عدمَ التزام بعض المسؤولين الجماعيين بالمقتضيات القانونية التي تؤطر تشغيل العمال العرضيين، حيث جرى تمديد مهامهم بشكل متواصل، وإسناد اختصاصات دائمة إليهم، في وقت ظل الخصاص قائما في مناصب تقنية وإدارية أساسية، ما انعكس على جودة الخدمات، وعلى حسن تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات.

وتضمنت هذه التقارير تظلمات وشكايات صادرة عن موظفين جماعيين، تحدثت عن تنامي نفوذ عمال عرضيين داخل بعض المصالح، بعدما جرى تمكين عدد منهم من صلاحيات عملية تتجاوز وضعيتهم القانونية، فيما أشار بعضها إلى استفادة أشخاص جرى استقدامهم في البداية في إطار أعمال موسمية أو يومية، قبل أن يصبحوا مؤثرين في تدبير الشؤون الإدارية، بفعل قربهم من منتخبين ومسؤولين محليين.

وتلقت السلطات الترابية، وفق مصادر هسبريس، تعليمات بتدقيق وضعية جميع العمال العرضيين العاملين بالجماعات التابعة لنفوذها، والتحقق من مدى احترام شروط تشغيلهم، مع إعداد تقارير محينة بشأن أوضاعهم وتكاليفهم المالية على ميزانيات الجماعات، ومدى تقيد المجالس بالمقتضيات التنظيمية الخاصة بهذه الفئة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق