عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منتصر عمران: التنظيمات الإرهابية تبدأ بـ"الحقيقة المطلقة" وتنتهي بالذبح والتكفير - المدينة برس
أكد منتصر عمران، الباحث في شؤون الجماعات الدينية، أن الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار الدول والمجتمعات لا يكمن في امتلاك التنظيمات الإرهابية للسلاح والعتاد، وإنما في حيازتها لمنظومة فكرية منحرفة تمنح أتباعها مبررات دينية زائفة لاستباحة الدماء وهدم المؤسسات وتقويض العمران الإنساني.
خطورة الفكر المتطرف
وأوضح «عمران»، في تصريحات خاصة لـ موقع مولانا أن الفكر المتطرف هو المحرك الحقيقي والشرارة الأولى لكل موجات الإرهاب المتلاحقة، بغض النظر عن المنطلقات المذهبية أو المرجعية التي تتغطى بها تلك الكيانات، سواء صدرت عن تنظيمات تتبنى مرجعيات سنية أو أخرى تتلحّف بمرجعيات شيعية.
واستشهد الباحث في شؤون الجماعات الدينية بالنموذج القرآني في وصف "يأجوج ومأجوج" بقوله تعالى: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ موضحًا أن الاستشهاد بالآية الكريمة لا يهدف لإسقاطها النصي على جماعة أو تنظيم بعينه، وإنما الاستفادة من دلالتها الجامعة في فهم وتشخيص كل مشروع قائم على إشاعة الفوضى وتدمير المجتمعات.
وأشار «عمران» إلى أن تجارب العقود الماضية في المنطقة العربية أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن التنظيمات الإرهابية على تنوع مسمياتها وشعاراتها المذهبية تتشارك البنية العقلية والفكرية ذاتها؛ حيث تبدأ مسارها بادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة، مرارًا بالتكفير والتخوين للمخالفين، وصولًا إلى شرعنة العنف واستباحة الدماء كوسيلة للوصول إلى غاياتها السياسية والعقائدية.
وشدد الباحث على أن هذا الخطاب التدميري تتساوى فيه الجماعات الإرهابية ذات المرجعية السنية مثل «داعش» و«القاعدة» مع الميليشيات والتنظيمات المسلحة ذات المرجعية الشيعية التي تتخذ من العنف والسلاح منهجًا، مؤكدًا أن وجهي العملة واحد في تهديد الأمن القومي العربي ومفهوم الدولة الوطنية.








0 تعليق