عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من مرسي الزناتي إلى سلطان السكري، محطات صنعت أسطورة سعيد صالح الكوميدية - المدينة برس
سعيد صالح، فنان كوميدي بل سلطان الكوميديا، قدم ثنائيات كوميدية في المسرح والسينما والتليفزيون مع الفنان عادل إمام، عشق المسرح ولم يتخلَّ عنه، وكان يعتبر نفسه ممثلًا مسرحيًا أولًا وأخيرًا. ومن أشهر مسرحياته "هاللو شلبي"، و"مدرسة المشاغبين"، و"العيال كبرت". ولد في مثل هذا اليوم 31 يوليو عام 1940، ورحل في الأول من أغسطس عام 2014.
تخرج الفنان سعيد صالح في كلية الآداب عام 1960، واكتشفه الفنان حسن يوسف وقدمه إلى مسرح التليفزيون، ليستمر مشواره الفني الطويل الذي امتد لأكثر من أربعين عامًا، قدم خلالها أكثر من 800 عمل ما بين المسرح والسينما والدراما.
عن بداياته الفنية قال سعيد صالح: "من زمان، من وأنا عندي خمس سنين وأنا غاوي تمثيل، كنت بقلد الناس، وسمعتهم بيقولوا الواد ده ينفع ممثل، فما صدقت بقى قالوا كده، وابتديت أهتم بالتمثيل وأتفرج على المسرح، لحد ما جات فرصة مسرح التليفزيون وقدمت وسط عدد كبير، واختبروا الناس وطلعت الأول على الدفعة اللي كنت فيها، وبدأت تمثيل بجد، بس كنت مركز على إني أمثل مسرح".
البداية مع "هاللو شلبي"
كانت بداية سعيد صالح مع المسرح من خلال مسرحية "هاللو شلبي"، و"أفيه شراب استيك منه فيه"، و"اللي يتجوز أمي أقوله يا عمي"، إلا أن انطلاقته الحقيقية جاءت من خلال شخصية مرسي الزناتي في مسرحية "مدرسة المشاغبين"، التي استمر عرضها ست سنوات.
ثم قدم مسرحية "العيال كبرت" التي فاقت المسرحيتين السابقتين نجاحًا، حيث جسد فيها شخصية سلطان السكري، ثم جاءت بعدها مسرحيات مثل "كعبولون" وغيرها.
"قصر الشوق" البداية في السينما
اتجه سعيد صالح إلى السينما، وكانت بدايته من خلال أدوار صغيرة، حيث قدم شخصية إسماعيل لطيف في فيلم "قصر الشوق".
ومن أفلامه أيضًا: "الدخيل"، "إضراب الشحاتين"، "كيف تسرق مليونير"، "الحرامي"، "ورد وشوك"، "ربع دستة أشرار"، "شقة مفروشة"، "العذاب فوق شفاه تبتسم"، "لعبة كل يوم" وغيرها.
تعرف سعيد صالح على الفنان عادل إمام من خلال فرق التمثيل بالمدارس، ونشأت بينهما صداقة جميلة تعد من أندر صداقات الوسط الفني.
وعملا معًا في البداية في مسرحية "البيجامة الحمراء"، وظهرا في أدوار صغيرة جدًا، ثم كونا ثنائيًا فنيًا استمر سنوات طويلة في مختلف مجالات الفنون.
وبعد مسرحية "مدرسة المشاغبين" عام 1972، قدما أعمالًا عديدة منها: "أحلام الفتى الطائر"، "رجب فوق صفيح ساخن"، "المشبوه"، "على باب الوزير"، "الهلفوت"، "أنا اللي قتلت الحنش"، "سلام يا صاحبي"، "بخيت وعديلة"، "أمير الظلام"، وآخر أعمالهما فيلم "زهايمر".
"السقوط في بئر سبع".. البداية في الدراما
بعد نجاحاته الكوميدية المتعددة، اتجه سعيد صالح إلى الدراما، فقدم عددًا من المسلسلات منها: "السقوط في بئر سبع"، وهو من أفضل أدواره، و"المصراوية"، "آن الأوان"، "أحلام الفتى الطائر" مع عادل إمام، "رجل بلا ماضي"، "البراري والحامول"، "المارد"، "العبقري"، "عودة الروح"، "أشجان"، “هارب من الأيام” وغيرها.
وكان آخر مسلسلاته "شوقية وعيال عيالها" مع رجاء الجداوي.
عشق الغناء والتلحين
عشق الفنان سعيد صالح الغناء والتلحين بجانب حبه للتمثيل، بل ذكر في بعض اللقاءات التليفزيونية أنه أحب الغناء أكثر من التمثيل.
إلا أنه خلال فترة الثمانينيات قرر الانضمام إلى نقابة الموسيقيين للحصول على عضويتها، لكنه فشل في اجتياز الاختبار، بحسب ما رواه الموسيقار حلمي بكر، الذي كان ضمن لجنة التحكيم وقتها، ورفض إجازة صوت صالح معتبرًا إياه مؤديًا وليس مغنيًا أو مطربًا.
الإدمان والخروج على النص
لم يهتم سعيد صالح كثيرًا بفكرة اختيار الأدوار الجيدة التي تخدم مسيرته الفنية وتبرز موهبته في أفضل صورة، حيث كان يشغل ذهنه تقديم أكبر قدر من الأعمال الفنية سنويًا، كما اهتم بالسياسة التي مارسها بشكل مستمر في المسرح، واتخذ من الصدام وسيلة للانتقاد.
وأدى ذلك إلى تعرضه للسجن ثلاث مرات؛ الأولى بسبب خروجه عن النص في مسرحية "لعبة اسمها الفلوس"، والثانية والثالثة بسبب ضبطه في قضية تعاطي الحشيش، ليخرج بعدها متراجع الحضور الفني ويجد صعوبة في الحصول على أدوار جديدة.
سعيد صالح يودع الحياة
انتهت حياة الفنان سعيد صالح بعد معاناة مع أزمة قلبية حادة استمرت معه شهورًا، حتى أسلم الروح عن عمر ناهز 74 عامًا، تاركًا وراءه تراثًا فنيًا واسعًا في المسرح والسينما والتليفزيون، جعله أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري.








0 تعليق