دراسة تقلب فرضية راسخة.. زواج الأقارب ليس سبب انقراض النياندرتال

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم دراسة تقلب فرضية راسخة.. زواج الأقارب ليس سبب انقراض النياندرتال

هبة بريس

كشفت دراسة علمية حديثة أن التدهور الجيني الناتج عن زواج الأقارب قد لا يكون العامل الأساسي في انقراض إنسان نياندرتال، في نتائج تتحدى إحدى أكثر الفرضيات شيوعاً حول اختفاء هذا القريب البشري قبل نحو 40 ألف عام، وفق ما أورده موقع “ساينس أليرت”.

وقام فريق بحثي بقيادة عالمة الأنثروبولوجيا التطورية ألبا بوسومس ميسا بتحليل جينومي عالي الدقة لبقايا 27 فرداً من النياندرتال عُثر عليهم في سبعة مواقع بحوض نهر الميز في بلجيكا، إضافة إلى موقعين في فرنسا.

وتعود هذه العينات إلى واحدة من آخر المجموعات النياندرتالية التي عاشت في شمال غربي أوروبا قبل أقل من 52.5 ألف عام.

تنوع وراثي “غير متوقع”

وأظهرت النتائج أن تلك المجموعات لم تكن تعاني من مستويات مرتفعة من زواج الأقارب، كما لم يُسجل انخفاض واضح في التنوع الجيني، وهو ما يتعارض مع دراسات سابقة اعتمدت على عينات من مناطق أكثر عزلة في شرق أوراسيا.

وأكدت بوسومس ميسا أن المعطيات “لا تُظهر أي دليل على زيادة العبء الجيني أو تراجع التنوع الوراثي عبر الزمن”، مشيرة إلى أن هذه النتائج لا تدعم فرضية أن التدهور الجيني كان السبب الرئيسي وراء اختفاء النياندرتال.

ويرى الباحثون أن مجموعات النياندرتال في بلجيكا وفرنسا كانت جزءاً من “شبكة سكانية مترابطة”، سمحت بتبادل جيني مستمر بين التجمعات المختلفة، ما ساعدها على تفادي آثار العزلة الوراثية، وفق ما خلصت إليه الدراسة المنشورة في مجلة “نيتشر”.

هل كانت العزلة السبب؟

وتستند الدراسات السابقة إلى جينومات من كهوف شرق أوراسيا، حيث أظهرت تلك العينات مستويات أعلى من زواج الأقارب، وهو ما قد يعكس العزلة الجغرافية لتلك المجموعات أكثر من كونه سمة عامة لجميع النياندرتال.

أما النتائج الجديدة فتشير إلى أن اختفاء النياندرتال قد يكون نتج عن مزيج من العوامل البيئية والديموغرافية والتغيرات المناخية، وليس عن عامل جيني واحد فقط.

هل اختفى النياندرتال فعلاً؟

وتدعم الدراسة فرضية أن النياندرتال لم يختفوا بشكل كامل، بل اندمجوا تدريجياً مع الإنسان العاقل عبر آلاف السنين من التزاوج والتفاعل في مناطق واسعة من أوراسيا.

وتُظهر الأدلة الجينية أن عدداً من البشر المعاصرين يحملون أجزاء من الحمض النووي للنياندرتال، ما يشير إلى انتقال جيني من النياندرتال إلى الإنسان الحديث.

وفي المقابل، لم يعثر الباحثون حتى الآن على أي فرد من النياندرتال يحمل أسلافاً من الإنسان العاقل في أجياله القريبة، بينما توجد حالات متعددة لبشر حديثين يحملون أصولاً نياندرتالية تعود إلى بضعة أجيال فقط.

ويرى الباحثون أن فهم هذا الاختلال في اتجاه انتقال الجينات بين المجموعتين قد يساهم في توضيح طبيعة العلاقة المعقدة بين الإنسان العاقل والنياندرتال، وربما يقدم تفسيراً أدق لكيفية اختفاء إحدى أبرز السلالات البشرية القديمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق