التعرف على ضحايا "الاتجار بالبشر" يرتفع بنسبة 64% في المغرب - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم التعرف على ضحايا "الاتجار بالبشر" يرتفع بنسبة 64% في المغرب - بوابة المدينة برس

بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الموافق 30 يوليوز من كل سنة، كشفت معطيات رسمية استقتها جريدة هسبريس الإلكترونية عن ارتفاع حالات التعرف على الضحايا بنسبة 64 في المائة ما بين سنتي 2024 و2025؛ ليصل إلى 270 ضحية.

وقال عبد الرفيع حمضي، مدير الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وعضو اللجنة الوطنية للوقاية من الاتجار بالبشر، إن المعطيات المسجّلة خلال السنوات الأخيرة تعكس “تطورا ملموسا في قدرة المنظومة الوطنية على رصد حالات الاتجار بالبشر والتعرف على الضحايا”.

وأوضح حمضي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “عدد الضحايا الذين جرى التعرف عليهم في إطار المساطر القضائية ارتفع من 165 ضحية سنة 2021 إلى 229 ضحية سنة 2024، ثم إلى 270 ضحية سنة 2025، وفق المعطيات المتاحة، أي بزيادة تناهز 64 في المائة”.

ويقع حادث الاتجار بالبشر، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حين “يتعرض شخص ما للخداع أو الاحتجاز أو الإكراه بغرض استغلاله لتحقيق مكاسب أو أرباح خاصة لشخص آخر”؛ وهو “جريمة، ويمكن أن يتخذ صورًا مختلفة، مثل: الاستغلال الجنسي، والعمل القسري، والعبودية المنزلية، والاستعباد أو ممارسات مشابهة، والعنف القائم على نوع الجنس، الإجرام أو التسول القسري”.

وشدد المتحدث عينه على أنه لا ينبغي بالضرورة قراءة الارتفاع في عدد ضحايا الاتجار بالبشر الذين تمّ التعرف عليهم، “باعتباره مؤشرا على اتساع نطاق الظاهرة، بقدر ما يعكس تطور قدرات الرصد والتعرف على الضحايا وتفعيل الآلية الوطنية للإحالة وتوحيد أدوات العمل وتعزيز قدرات المهنيين العاملين في الصفوف الأمامية من خلال التكوينات المتخصصة، فضلا عن تحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات وتفعيل الرقم الأخضر للتبليغ (0800004747).

واعتبر مدير الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن هذه التدابير ساهمت في “تيسير الوصول إلى آليات الحماية وتعزيز ثقة الضحايا في المؤسسات”.

وجدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على لسان المسؤول سالف الذكر، “التزامه بمواكبة هذه الجهود وتعزيزها”، مؤكدا أن “حماية الضحايا وتأهيلهم وإعادة إدماجهم وضمان عدم معاقبتهم عن الأفعال غير المشروعة التي أُجبروا على ارتكابها نتيجة تعرضهم للاتجار تشكل امتدادا أساسيا للمكتسبات التي حققتها بلادنا في هذا المجال”.

وأوضح حمضي أن المغرب “راكم مكتسبات مهمة في هذا المجال”، لافتا إلى أنه “منذ اعتماد القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر سنة 2016، أصبحت هذه الأفعال جريمة مستقلة قائمة بذاتها، محددة الأركان والشروط القانونية”.

وأضاف المتحدث عينه أن هذا الورش تعزز بإحداث اللجنة الوطنية المكلفة بتنسيق تدابير مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه (التي يشغل عضويتها)، واعتماد الاستراتيجية الوطنية، وإرساء الآلية الوطنية لإحالة ضحايا الاتجار بالبشر، فضلا عن الشروع في إحداث الآليات الجهوية للإحالة، بما يقرّب خدمات الحماية من الضحايا ويعزز الحكامة والتنسيق على المستوى الترابي.

وبخصوص دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في هذا المسار، فقد ذكّر مدير الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس بإعداده مذكرة بشأن مشروع القانون سالف الذكر خلال مرحلة مناقشته، وبعضوية المؤسسة في اللجنة الوطنية المذكورة، “فضلا عن تنظيمه المستمر لدورات تكوينية لفائدة أطره ومختلف الفاعلين المكلفين بإنفاذ القانون، بهدف ترسيخ المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”.

وأشار المسؤول نفسه إلى توقيع آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اتفاقية شراكة مع اللجنة الوطنية المكلفة بتنسيق تدابير مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، “يتولى المجلس بموجبها تنسيق عمل الآليات الجهوية لإحالة ضحايا الاتجار بالبشر، بما يسهم في تعزيز التقائية التدخلات وضمان استجابة أكثر قربًا وفعالية”.

وقد اختارت الأمم المتحدة لتخليد اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، هذه السنة، شعار “عالقون في فخ الاحتيال”، لتسليط الضوء على أحد الأنماط المستجدة للاتجار بالبشر، والمتمثل في استدراج الضحايا واستغلالهم وإكراههم على ارتكاب جرائم مرتبطة بعمليات احتيال تُدار عبر الإنترنيت، كما أكدّ المصدر نفسه.

وأفاد المكتب الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأن الاتجار بالبشر “لا يزال يشكّل اتجاهاً مثيراً للقلق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وأوضح المصدر نفسه، في بلاغ، أنه “تم رصد وتقديم المساعدة لـ 26 في المائة من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر على مستوى العالم (بمن فيهم أولئك الذين تعرضوا للاستغلال في عمليات الاحتيال عبر الإنترنيت) داخل دول هذه المنطقة”، حسب آخر المعطيات المتوفرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق