عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من قلب الشارع خرجت أفلامه.. 106 أعوام على ميلاد فريد شوقى - بوابة المدينة برس
كتبت - إيناس عبدالله:
نشر في: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 8:27 م | آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 8:27 م
• حول حكايات البسطاء إلى أعمال خالدة.. فمنحه الجمهور أشهر ألقابه
لم يكن الفنان الراحل فريد شوقى من الفنانين الذين ينتظرون فكرة جديدة على مكتب مؤلف أو داخل استوديو تصوير، بل كان يبحث عنها فى الشارع، وبين الباعة، وفى المقاهى، وأقسام الشرطة، وأسواق الخضار. هناك كان يجد أبطاله الحقيقيين، ويستمع إلى حكاياتهم، ثم يعيد صياغتها على الشاشة لتتحول إلى أفلام أصبحت علامات بارزة فى تاريخ السينما المصرية.
وفى مثل هذا اليوم، 30 يوليو، تحل الذكرى الـ106 لميلاد فريد شوقى، أحد أبرز رموز الفن المصرى، الذى ولد عام 1920، وكان من أبناء الدفعة الأولى للمعهد العالى للتمثيل، إلى جانب فاتن حمامة، وصلاح منصور، وعمر الحريرى، وعلى الزرقانى، بعدما وقع الاختيار عليهم من بين نحو ثلاثة آلاف متقدم، قبل أن يتخرج الأول على دفعته، ويبدأ رحلة فنية استمرت أكثر من نصف قرن.
وفى هذا التقرير نرصد كيف كانت نظرة فريد شوقى للسينما التى تعدت بالنسبة له كونها مجرد وسيلة ترفيه، حيث كان يرى أن نجاح أى عمل يبدأ من قصة صادقة تمس الناس. لذلك حرص دائمًا على المشاركة فى اختيار الأفكار وكتابة السيناريو وإنتاجها، مؤمنًا بأن الجمهور ينجذب إلى الشخصيات التى تشبهه وتعبر عن حياته، وربما لهذا السبب ظل فريد شوقى حاضرًا فى وجدان المشاهدين لعقود طويلة، وبقيت أفلامه شاهدة على أن أعظم الحكايات لا تصنع خلف المكاتب، وإنما تولد فى الشارع المصرى، الذى كان بالنسبة له المؤلف الأول، ومصدر الإلهام الذى صنع منه شخصية الملك.
من سوق الخضار خرج الفتوة
كان سوق الخضار أحد الأماكن التى اعتاد فريد شوقى ارتيادها، حيث جلس لساعات مع التجار يستمع إلى تفاصيل حياتهم وصراعاتهم اليومية، وهناك تعرف على شخصية «ملك السوق»، التى فرضت نفوذها على الجميع، لتصبح الشرارة الأولى لفيلم «الفتوة»، وشارك فريد شوقى فى كتابة قصة الفيلم مع الأديب نجيب محفوظ والمخرج صلاح أبوسيف، وأصر على إضافة تفاصيل واقعية، من بينها مشهد تلقى البطل صفعة على قفاه فى بداية الأحداث، حتى تبدو رحلة صعوده إلى القمة أكثر إقناعًا وتأثيرًا.
«شياطين الليل».. جريمة حقيقية تحولت إلى فيلم
ومن قلب الشارع أيضا خرج فيلم «شياطين الليل»، بعدما استلهم فريد شوقى أحداثه من واقعة حقيقية عن أحد البلطجية الذين فرضوا الإتاوات على سكان منطقة عماد الدين، وهى الشخصية التى كانت تعرف بين الناس باسم «ملك الحتة»، قبل أن تنتهى حياتها بالإعدام، ولم تكن تلك الواقعة مجرد مصدر لإحدى قصصه السينمائية، بل كانت أيضًا البداية التى قادت إلى اللقب الأشهر فى حياته الفنية.
ملك الترسو
فى أحد لقاءاته التليفزيونية، كشف فريد شوقى أن الجمهور هو صاحب الفضل فى منحه لقب «ملك الترسو»، بعدما حققت أفلامه أعلى الإيرادات فى دور العرض الشعبية المنتشرة آنذاك فى أحياء القاهرة، مثل السيدة زينب والظاهر وغيرها.
وأكد أن هذه السينمات كانت الأقرب إلى جمهور البسطاء، وأنه كان يتعمد تقديم أعمال تعبر عن حياتهم وقضاياهم، لذلك ارتبط اسمه بهم، قبل أن يتحول لقب «ملك الترسو» مع مرور السنوات إلى لقب «الملك»، الذى لازمه حتى رحيله فى 27 يوليو 1998.
شقيقه الضابط.. كنز من الحكايات
ولم يكن الشارع وحده مصدر إلهامه، فقد كشف فريد شوقى أن شقيقه اللواء أحمد شوقى كان يروى له تفاصيل القضايا والجرائم والسجون، وهى الحكايات التى تحولت لاحقًا إلى أفلام ناجحة، من بينها «كلمة شرف» و«أنا الهارب» و«شاويش نص الليل».
«البخيل وأنا».. شخصيات من الواقع
حتى الأعمال التليفزيونية لم تبتعد عن الواقع، إذ أكد فريد شوقى أن شخصية «البخيل وأنا» استلهمها من أشخاص قابلهم فى حياته، سواء داخل محيطه العائلى أو فى الوسط الفنى، ومن بينهم المخرج نيازى مصطفى، ليخرج العمل بصورة بدت مألوفة للمشاهدين، وهو ما ساهم فى نجاحه الكبير.



0 تعليق