النائب عمرو الورداني يحذر من «مخاطر العالم الافتراضي»: تفقد الإنسان طريقه الصحيح - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم النائب عمرو الورداني يحذر من «مخاطر العالم الافتراضي»: تفقد الإنسان طريقه الصحيح - بوابة المدينة برس


نشر في: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 9:14 م | آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 9:14 م

قال الدكتور عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن العالم الافتراضي لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح قوة مؤثرة تعيد تشكيل وعي الإنسان وتحدد له ما يجب أن يتمناه ويسعى إليه.

وأضاف خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن هذا العالم خلق نموذجًا واحدًا للحياة، يُقنع الإنسان بأن الجميع يجب أن ينجحوا بنفس الصورة، ويعيشوا بنفس المستوى، ويمتلكوا نفس الأشياء، من شكل البيت والسيارة إلى عدد المتابعين والرحلات.

وتابع: «الخطر الحقيقي يكمن في أن الإنسان لم يعد يسأل نفسه عن رسالته في الحياة، بل أصبح مشغولًا بسؤال آخر: لماذا لا أملك ما لدى غيري؟»، مؤكدًا أن هذا التحول في طريقة التفكير يُفقد الإنسان طريقه الصحيح، لأنه ينشغل بسؤال خاطئ فلا يصل إلى إجابة نافعة.

وأشار إلى أن هذا التأثير يمتد إلى تشكيل رغبات الإنسان نفسها، حيث يتحكم العالم الافتراضي في ما يثير الدوافع داخله، ويؤثر على ما يسعى إليه، حتى أصبح كثيرون يتحركون بدوافع ليست نابعة من ذواتهم الحقيقية.

ولفت إلى ما وصفه بـ"مرآة الوهم"، موضحًا أنها تجعل الإنسان يرى نفسه من خلال حياة الآخرين، فيقيس قيمته بما يملكونه لا بما يستطيع هو أن يعيشه أو يحققه، فيفقد القدرة على رؤية الفرص الخاصة به.

وأكد أن ما يظنه الإنسان نقصًا في حياته قد يكون في الحقيقة باب فضل من الله عليه، مشيرًا إلى أن الصورة التي يراها لا تكشف ما وراءها من معاناة أو جهد أو ظروف خفية.

وساق مثالًا بقصة شجرتين، إحداهما طويلة تجذب الأنظار، والأخرى قصيرة لكنها مثمرة، حيث انشغلت الثانية بمراقبة الأولى وأهملت نفسها، حتى فقدت ثمارها، بينما كانت الشجرة الطويلة تتمنى ما لدى الأخرى من ثبات وثمر.

وأضاف أن هذه القصة تكشف حقيقة أن الإنسان لا يرى إلا الظاهر، ولا يدرك ما وراء الصور من تعب أو ألم أو جهد، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس أصبحوا يتقنون صناعة الصورة أكثر من إتقانهم عيش الحياة نفسها.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، مبينًا أن الإنسان مطالب بأن ينظر إلى نفسه بصدق، لا أن يحاكم حياته من خلال لقطات مجتزأة من حياة الآخرين.

وأشار إلى أن أخطر ما في العالم الافتراضي أنه لا يعرض حياة الآخرين كما هي، بل يقدم نسخًا منتقاة منها، فيجعل الإنسان يقارن حياته الكاملة بأجمل لحظات قصيرة من حياة غيره، وهو ما يؤدي إلى ظلم الإنسان لنفسه وإهدار رضاه وسكينته.

وأضاف أن هذه اللحظات القصيرة قد تسيطر على وعي الإنسان، فتسرق منه قدرته على الاستمتاع بحياته الحقيقية، وتجعله يعيش في ضغط دائم سعيًا للوصول إلى صورة قد لا تعبر عن الواقع.

" width="560" height="315" frameborder="0">

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق