عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم البابا تواضروس يروي تفاصيل مشاركته في 3 يوليو: «اصطفاف من أجل الوطن.. كانت مش دي مصر» - بوابة المدينة برس
نشر في: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 6:59 ص | آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 6:59 ص
قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن مشاركته في إعلان 3 يوليو جاءت استجابة لموقف وطني فرضته الأحداث المتسارعة في مصر، واصفًا موقفه بأنه «اصطفاف من أجل الوطن».
وأضاف البابا تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن البابا شنودة الثالث رحل في مارس 2012، ثم تولى الدكتور محمد مرسي رئاسة الجمهورية في يونيو من العام نفسه، قبل اختياره بطريركًا في نوفمبر.
- شعور بأن الوطن يُسرق
وأوضح أن الشعور السائد وقتها شمل المصريين بمختلف انتماءاتهم، قائلًا: «كان الإحساس العام، مش للأقباط، كل المصريين، إن هذا الوطن هناك يد تسرقه، تاخده، تبعده».
وأشار إلى أن الأخبار والأحداث اليومية عززت هذا الشعور، معبرًا عن رؤيته للمشهد حينها بقوله: «مش دي مصر، مش دي الحالة المصرية اللي إحنا عشناها».
وشرح طبيعة القرار الجمهوري الصادر عقب اختيار البطريرك، موضحًا أن الكنيسة تسميه «قرارًا كاشفًا» لأنه يكشف اكتمال اختيار الشخص للمنصب البابوي.
وذكر أن القرار صدر في 7 نوفمبر، مشيرًا إلى زيارته الرئيس السابق محمد مرسي ضمن وفد لتقديم واجب العزاء في وفاة شقيقته وتوجيه الشكر إليه في إطار بروتوكولي.
ووصف اللقاء بأنه مقابلة رسمية اقتصرت على التعزية والشكر، مؤكدًا استمرار الشعور العام بوجود وضع مزعج داخل مصر.
- لقاء 18 يونيو
واعتبر أن قرار المشاركة في 3 يوليو كان «قرار الموقف»، مشيرًا إلى تسارع الأحداث وتصاعد الظروف بصورة شديدة على مختلف الأصعدة، ومن بينها حريق المجمع العلمي والاعتداءات على الكنائس.
وروى تفاصيل زيارته للرئيس السابق يوم 18 يونيو برفقة فضيلة الإمام الأكبر، موضحًا أن الهدف كان الاطمئنان على أوضاع البلاد وسط التصعيد السابق لدعوات 30 يونيو.
وأشار إلى أن اللقاء بدأ في الرابعة عصرًا واستمر خلاله حديث الرئيس لمدة ساعة كاملة حول موضوعات بعيدة عن الأحداث الجارية في الشارع.
وذكر أنه وجه سؤالًا مباشرًا بشأن التوقعات ليوم 30 يونيو، لافتًا إلى أن الإجابة قدمت اليوم باعتباره سيمر بصورة عادية ويعقبه يوما 1 و2 يوليو.
ووصف الانطباع الذي خرج به من المقابلة قائلًا: «الإحساس اللي تولد عندي، وأعتقد عند فضيلة الإمام أيضًا، إنه يعني هذا المسئول غير دريان باللي بيحصل على أرض الواقع».
وأشار إلى صعوبة تفسير هذا الانفصال عن الشارع، مضيفًا: «ما حدش بيقول له إيه اللي بيحصل».
- دعوة عاجلة إلى القاهرة
وأوضح أن الأحداث شهدت تصاعدًا شديدًا خلال الأيام التالية، بالتزامن مع ارتفاع صوت القوات المسلحة والدعوة إلى وضع حد للصدام المتوقع.
واستعاد تلقيه طلب الحضور يوم 3 يوليو أثناء وجوده في منطقة كينج مريوط قرب الإسكندرية، مشيرًا إلى إبلاغه بتجهيز طائرة في مطار برج العرب لنقله إلى القاهرة.
وذكر أن الاجتماع ضم نحو 20 شخصًا، بحضور وزير الدفاع وقتها عبدالفتاح السيسي ورئيس الأركان صدقي صبحي، موضحًا أن الجلسة خُصصت لتقييم الوضع قبل الظهور العلني.
وأشاد بإدارة وزير الدفاع للمناقشات قائلًا: «استمع لكل واحد، يعني أعطيت فرصة لكل واحد يقول رأيه، يقول تقييمه، يقول حكمه على الأمور بحسب رؤية كل واحد».
وعبّر عن تقييمه للمشهد خلال الجلسة بقوله: «البلد بتتسرق»، مشيرًا إلى شعوره بوجود خلل كبير يهدد صورة مصر التي يعرفها المصريون.
وأوضح أن سكرتير الجلسة جمع الخطوات المقترحة وصاغها المختصون قانونيًا، ثم راجع فضيلة الإمام الأكبر صياغتها اللغوية، قبل إلقاء وزير الدفاع البيان بحضور المشاركين.
- كلمة العلم وإجماع الحضور
وأشار إلى أن طلب تقديم تعليق لمدة دقيقة وضعه أمام موقف جديد بعد نحو 7 أو 8 أشهر فقط من اختياره بطريركًا، موضحًا أن كلمته جاءت بصورة تلقائية عند دخوله القاعة ورؤيته العلم المصري.
وكشف مضمون الكلمة قائلًا: «فاتكلمت كلمتي عن العلم، وإن العلم ده بيجمعنا كلنا بألوانه؛ الأبيض والأحمر والأسود والنسر الأصفر»، لافتًا إلى أن مدتها اقتربت من دقيقتين.
واستعاد الأجواء التي أعقبت الإعلان قائلًا: «كلنا خدنا بعض بالحضن، مع إن فينا ناس ما نعرفش بعض. كان في حالة إجماع، حالة إجماع طيبة يعني».
وذكر أن جميع الحاضرين وقفوا للصلاة بإمامة فضيلة الإمام الأكبر، فيما شارك هو بالصلاة في قلبه وفق الصلوات التي يحفظها، ثم اجتمع المشاركون حول مائدة قبل عودته في اليوم نفسه.
وأوضح أن ضيق الوقت فرض استجابة مباشرة، حيث تلقى الاتصال قرابة الساعة 2:10 ظهرًا مع تحديد الاجتماع في الثالثة، مؤكدًا أن طبيعة اللحظة جعلتها «قرار الموقف».
وشدد البابا تواضروس على أن مشاركته ارتبطت بالوطن قائلًا: «اصطفاف من أجل الوطن»، ومؤكدًا المعنى نفسه بعبارة: «الوطن الوطن».



0 تعليق