البابا تواضروس: «الأقباط جزء من نسيج الوطن.. ولا وجود للسياسة في أروقة الكنيسة» - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم البابا تواضروس: «الأقباط جزء من نسيج الوطن.. ولا وجود للسياسة في أروقة الكنيسة» - بوابة المدينة برس


نشر في: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 5:38 ص | آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 5:38 ص

قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الأقباط يمثلون جزءًا أصيلًا من المجتمع المصري، مؤكدًا: «الشعب القبطي أو الأقباط جزء من نسيج الوطن، فهي مصالح وطنية أولًا وأخيرًا».

وأضاف البابا تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن استخدام كلمة «الشعب» داخل الكنيسة يحمل معنى كنسيًا مرتبطًا بأبناء الرعية ويخلو من الأبعاد السياسية.

- ماذا تعني كلمة «الشعب» داخل الكنيسة؟

وأوضح أن الكنيسة تضم الإكليروس ورعية الكنيسة، مشيرًا إلى أن كلمة «الإكليروس» يونانية وتعني «نصيب ربنا»، وتُطلق على الكهنة والأساقفة الذين يكرسون حياتهم بالكامل لخدمة الله.

وشرح أن الأب الكاهن يحصل على ما تسميه الكنيسة «البركة الشهرية»، لأن خدمته مكرسة للعمل الكنسي، لافتًا إلى أن كلمة «كاهن» في أصلها اليوناني تعني «مصلي».

وأشار إلى أن كلمة «الشعب» تعبر عن رعية الكنيسة المسجلة لدى الكاهن، حيث يُقاس عددها وفق عدد الأسر ومتوسط أفراد كل أسرة؛ موضحا أن الكاهن قد يجيب عن حجم رعيته بوجود 200 أو 300 أسرة، ثم يُحسب مجموع أفراد هذه الأسر باعتبارهم شعب الكنيسة الذي يتولى رعايته.

وأكد أن المصطلح قديم داخل الكنيسة وخالٍ تمامًا من المفاهيم السياسية، موضحًا أن استخدامه يرتبط بالهيكل الرعوي ومسئولية الكاهن عن أبناء كنيسته، لافتا إلى أن هذه المسئولية تشمل افتقاد الأسر والسؤال عنها وتلبية احتياجاتها ومراعاتها في ظروفها المختلفة، لأن الكاهن يؤدي دور الراعي الذي يهتم بكل فرد داخل رعيته.

- مواقف الكنيسة تُفسر وطنيًا

وأكد البابا تواضروس غياب السياسة عن أروقة الكنيسة في الوقت الحالي وخلال الفترات السابقة، معتبرًا أن فهم دور البابا شنودة الثالث بوصفه دورًا سياسيًا ارتبط بسوء فهم من الجانبين وأحداث ومشكلات انتهت إلى الصدام.

وشدد على وطنية الكنيسة القبطية عبر تاريخها، موضحًا أن الأقباط يمارسون حقوقهم وواجباتهم باعتبارهم مواطنين مصريين.

واستدل برفض الكنيسة الدائم لفكرة إنشاء حزب سياسي، مؤكدًا: «المواقف كلها تفسر وطنيًا».

وشرح أن مشاركة المواطن في الانتخابات أو الاستفتاءات تأتي ضمن ممارسة حقوق المواطنة، قائلًا: «ده ممارسة وطنية».

وأشار إلى أن العلاقة القوية والقنوات المفتوحة مع الدولة تمثل جزءًا من طبيعة الكنيسة داخل المجتمع المصري، وترتبط بموقعها ضمن المؤسسات المكونة لهذا المجتمع.

- المجتمع المصري مثل معبد الكرنك

وشبّه البابا تواضروس المجتمع المصري بمعبد الكرنك الممتلئ بالأعمدة الشامخة التي تمنحه القوة والعظمة، موضحًا أن كل عمود يعبر عن أحد مكونات الكيان المصري.

وعدد هذه الأعمدة في الثقافة والجيش والشرطة والكنيسة والأزهر، مشيرًا إلى أن تكاملها عبر الزمن يشكل المجتمع المصري ويحفظ تماسكه.

وأكد أن الاستغناء عن أي عمود يهدد البناء كله، مستعينًا بالصورة الهندسية للمعبد لتوضيح ترابط مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع.

- الحوار طريق التعامل مع الشكاوى

وأوضح أن التعامل مع شكاوى الأقباط يبدأ من السلطات المحلية ويمتد عبر مستويات السلطة المختلفة، مع استخدام وسائل المخاطبة والتفاهم والمناقشة والحوار.

وذكر مثالًا يتعلق بطلب مجموعة من المواطنين إنشاء كنيسة في منطقة معينة، مشيرًا إلى إمكانية مناقشة الجهة المسئولة حول الموقع والوصول إلى أرض بديلة عند الحاجة، وهذه الأمور تُحل بهدوء شديد، بسبب على الحوار وتبادل الرؤى بين المواطنين والجهات المختصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق