عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبراء قانون لـ الشروق: الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام يدعم إجراءات التقاضي.. ويحد من المفاجآت - بوابة المدينة برس
أحمد محفوظ
نشر في: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 10:04 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 10:04 م
- عبد الرازق مصطفى: خطوة ستحمي المواطنين من مفاجآت الأحكام الغيابية.. ويجب إتاحة المعارضة والاستئناف إلكترونيا
- الناظر: الخدمة تساعد في القضاء على أزمة تشابه الأسماء.. ويجب التحديث المستمر للبيانات
- الجندي: الاستعلام يعتبر وسيلة إعلان إلكترونية موثقة وتحد من المنازعات
أكد خبراء قانونيين، أن خدمة الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام الجنائية التي أتاحتها النيابة العامة للمواطنين ذوي الشأن عبر بوابتها الإلكترونية ستسهم بشكل كبير في سرعة إنهاء الإجراءات القضائية والحماية من مفاجآت الأحكام الغيابية باتخاذ ما يلزم قانونًا تجاهها، لكنها في الوقت ذاته تحتاج لتحديث مستمر للبيانات وربطها الفوري بالأحكام، وكذا إضافة خدمات إلكترونية أخرى كالمعارضة والاستئناف بما يعزز التحول الرقمي لمنظومة العدالة.
وقال المحامي عبد الرازق مصطفى، إن إتاحة النيابة العامة لخدمة الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام الجنائية تُعد خطوة مهمة نحو تعزيز حق المواطنين في المعرفة الإجرائية، كما تمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي، بما يتيح للمواطن الاطلاع على موقفه القانوني بسهولة، مع الحفاظ على سرية البيانات الشخصية من خلال ربط الخدمة بمنظومة الهوية الرقمية.
وأضاف "مصطفى"، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن الخدمة تقلل الوقت اللازم للاستعلام عن الأحكام، وتنهي حالة الغموض التي كان يعاني منها المواطن أو المتهم لمعرفة موقفه القانوني، كما تساعد في تخفيف العبء الإداري عن النيابات والمحاكم، من خلال تقليل أعداد المترددين على مقارها.
وذكر أن من أبرز مزايا الخدمة أيضًا أنها تحمي المواطنين من المفاجآت الإجرائية، إذ تمكنهم من معرفة ما إذا كانت هناك أحكام غيابية أو مواقف قانونية قد تؤثر على تعاملاتهم مع الجهات الحكومية أو أثناء السفر؛ بما يسهم في تجنب العديد من المشكلات القانونية قبل وقوعها.
وأشار إلى أن الخدمة تحدث تأثيرًا مباشرًا في سير العمل اليومي للمحامي، إذ أصبحت تتيح سرعة الاطلاع على الأحكام، بما يساعد في اتخاذ القرار القانوني المناسب، سواء بالطعن أو المعارضة أو الاستئناف خلال المواعيد القانونية، فضلًا عن تحسين مستوى الخدمة المقدمة للموكلين، وتقليل الاعتماد على الاستعلامات الورقية التي كانت تستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.
كما يرى أن نجاح الخدمة يجب أن تكون بداية للتوسع في مشروع المحكمة الرقمية، من خلال إتاحة التقرير بالمعارضة والاستئناف إلكترونيًا للمحامين بموجب توكيلات موثقة، مع إمكانية سداد الرسوم عبر الوسائل الإلكترونية.
من جانبه، قال محمد سليم الناظر، المحامي بالنقض، إن إتاحة خدمة الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام الجنائية للمواطنين تمثل خطوة جديدة نحو استكمال التحول الرقمي لمنظومة العدالة، وتسهم في تسهيل حصول المواطنين على بياناتهم القانونية بصورة سريعة وآمنة.
وأضاف أن هذه الخدمة قد تساعد في كشف الأضرار التي قد تقع على بعض المواطنين نتيجة تشابه الأسماء مع آخرين، بما يمكنهم من اكتشاف وجود أحكام لا تخصهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتصحيحها قبل التعرض لأي إجراءات قانونية أو تنفيذية قد تترتب على هذا التشابه.
واقترح الناظر، أن يُضاف مستقبلًا إلى جانب خدمة الاستعلام الإلكتروني، إتاحة خدمة تقديم طلب إلكتروني لتصحيح البيانات أو الاعتراض على ظهور حكم جنائي لا يخص المواطن، دون الحاجة إلى التوجه لمقار النيابات أو الجهات المختصة في المراحل الأولى.
وتابع أنه رغم أهمية خدمة الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام الجنائية، فنجاحها يرتبط بعدة عوامل قانونية وتقنية، أبرزها سرعة ودقة تحديث قواعد البيانات وربطها الفوري بالأحكام الصادرة، كما يمثل الحفاظ على سرية البيانات الشخصية تحديًا رئيسيًا، إلى جانب التأكد من أن خدمة الاستعلام تقتصر على صاحب الشأن فقط.
بدورها، قالت المحامية نهى الجندي، إن إطلاق النيابة العامة لخدمة الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام الجنائية يمثل خطوة مهمة لحماية المواطنين من التعرض لإجراءات تنفيذ الأحكام دون علمهم، إذ يتيح لهم التعرف على موقفهم القانوني فور صدور الأحكام المقيدة بالرقم القومي.
وأضافت أن الخدمة قد تمثل مستقبلاً وسيلة إعلان إلكترونية موثقة، حال اقترانها بإخطار المواطن عبر رقم الهاتف المحمول بجانب الرقم القومي، بما يسهم في ضمان علمه بصدور الحكم بجانب الطريقة التقليدية وهي الانتقال إلى محل سكنه، ويحد من النازعات المتعلقة بعدم إعلان المتهم.
وكانت النيابة العامة، أعلنت أمس الأول الاثنين عن إتاحة خدمة الاستعلام عن بيانات الأحكام الجنائية المقيدة بالرقم القومي للمواطنين، والمدرجة بمنظوماتها الرقمية، وذلك في إطار الالتزام الكامل بحماية سرية البيانات الشخصية، وبما يتوافق مع أحكام القانون، من خلال قصر إتاحة الاطلاع على تلك البيانات عبر البوابة الإلكترونية للنيابة العامة، موضحة أن نتيجة الاستعلام ليست بديلًا عن الشهادات أو المستخرجات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة.
وأضافت النيابة، أن الخدمة تقدم للمواطنين من خلال منظومة الهوية الرقمية للشخص المعني بتلك البيانات، وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يضمن التحقق من هوية طالب الاستعلام، والتأكد من أن البيانات والأحكام المستعلَم عنها تخصه وحده، في إطار من الضوابط التقنية والإجرائية التي تكفل حماية البيانات الشخصية، وتحافظ على سرية المعلومات.



0 تعليق