عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أزمة عمال “مارشيكا” بالناظور.. تفاوت في الأجور وتصعيد احتجاجي مرتقب
هبة بريس – محمد زريوح
تستمر تداعيات الاحتقان الاجتماعي بمنتجع “مارشيكا” بإقليم الناظور في التصاعد، وذلك على خلفية أزمة عدم أداء المستحقات المالية العالقة لمجموعة من العمال.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد التقرير الإعلامي الذي نشرته جريدة “هبة بريس”، والذي سلط الضوء على الوقفة الاحتجاجية التي خاضها المتضررون داخل المنتجع خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، للتنديد بتماطل الجهات المعنية في تسوية وضعيتهم المادية المزرية التي طال أمدها.
وفي تفاعلها المحدود مع هذا الملف الاجتماعي الحارق، أقدمت الشركة المعنية على الاستجابة لمطالب سبعة عمال فقط وتسوية مستحقاتهم، في حين تم إقصاء اثنين وعشرين عاملا آخرين ظلوا يرزحون تحت وطأة الحرمان دون التوصل بأجورهم العالقة في ذمة الشركة التي تعاقدت معها وكالة “مارشيكا”.
هذا التعامل الإقصائي والانتقائي عمّق من حالة الاحتقان والغضب السائدين في صفوف العمال المنسيين، الذين وجدوا أنفسهم عرضة للتهميش والإهمال.
ولا شك أن عجز الشركة المتعاقدة عن تسوية وضعية كافة العمال يكشف بالملموس عن عقم التدابير المتخذة، ويعكس بوضوح عجز وكالة “مارشيكا” وفشلها الذريع في حسن تدبير مجموعة من المشاكل والقطاعات الحيوية التابعة لنفوذها.
هذا الفشل المؤسساتي في حماية حقوق الشغيلة وضمان احترام قوانين الشغل يضع الوكالة أمام المساءلة الأخلاقية والقانونية، ويهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة برمتها.
وأمام استمرار هذا الوضع اللاإنساني وما يرافقه من تجاهل لمطالبهم المشروعة، يعيش العمال المتضررون حالة من القهر الاجتماعي والمعيشي الحاد.
ونتيجة لهذا التماطل المستمر، يلوح المتضررون في الأفق بخوض أشكال نضالية وتصعيدية غير مسبوقة، للدفاع عن حقوقهم المهضومة وانتزاع مستحقاتهم المالية بالطرق المشروعة والمكفولة قانونا.
وفي السياق ذاته، يستعد هؤلاء العمال للانخراط الفعلي ضمن إطار نقابي بمدينة الناظور، قصد توحيد الصفوف وتأطير نضالاتهم المقبلة.
ويهدف هذا التوجه النقابي إلى توفير السند القانوني والمؤسساتي اللازم للترافع عن ملف المطلبي العادل، ووضع حد لكافة ممارسات استغلال الشغيلة وهضم حقوقها الأساسية في مشروع رُوّج له كقاطرة للتنمية المحلية.



0 تعليق