عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الذكاء الاصطناعي يسرق الأضواء من أغنية سعيدة شرف الجديدة
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-إ.السملالي
لم يكن إطلاق الفنانة المغربية سعيدة شرف لأغنيتها الجديدة “جبتي الربحة” حدثا فنيا عابرا، بقدر ما شكل محطة أثارت نقاشًا واسعًا حول التحولات التي يشهدها المشهد الموسيقي في عصر الذكاء الاصطناعي، بعدما اختارت أن ينجز الفيديو كليب بالكامل بتقنيات التوليد الرقمي، في خطوة تؤكد اتساع حضور التكنولوجيا داخل الصناعة الفنية.
وبينما راهنت الفنانة على تقديم تجربة بصرية غير مألوفة، وجد الجمهور نفسه أمام صورة مختلفة لسعيدة شرف، إذ بدت ملامحها وقد أعادت خوارزميات الذكاء الاصطناعي رسمها، الأمر الذي سرعان ما أشعل منصات التواصل الاجتماعي، وحوّل الأنظار من الأغنية إلى الكليب وما حمله من معالجة بصرية استثنائية.
ولم تتأخر ردود الفعل في الظهور، إذ انقسمت الآراء بين من رأى في التجربة انعكاسًا طبيعيًا للتطور الذي تعرفه أدوات الإبداع، وأن الفن مطالب بمواكبة الثورة الرقمية، وبين من اعتبر أن الإفراط في توظيف الذكاء الاصطناعي قد يطمس خصوصية الفنان ويضعف حضوره الإنساني، خاصة عندما تصبح الصورة بعيدة عن ملامحه الحقيقية.
ورغم تباين المواقف، فإن الكليب نجح في فرض نفسه على دائرة النقاش، ليس بوصفه عملًا غنائيًا فحسب، بل باعتباره نموذجًا للسؤال الذي يرافق الإنتاج الفني اليوم: إلى أي حد يمكن للتكنولوجيا أن تخدم الإبداع دون أن تنتزع منه هويته؟
ويأتي هذا الإصدار بعد أسابيع من طرح أغنية “جرو لكمام”، التي أعادت سعيدة شرف إلى فضائها الحساني الأصيل، في حين اختارت في “جبتي الربحة” أن تخوض مغامرة مختلفة، عنوانها المزج بين الموسيقى وأحدث أدوات الابتكار البصري، في تجربة تؤكد أن الفنان المعاصر لم يعد يكتفي بصناعة الأغنية، بل أصبح يراهن أيضا على ابتكار صورة قادرة على إثارة النقاش وصناعة الحدث.



0 تعليق