القيراط بمليون جنيه.. لماذا يهرب أبناء الريف من "بيت العيلة"؟ - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم القيراط بمليون جنيه.. لماذا يهرب أبناء الريف من "بيت العيلة"؟ - بوابة المدينة

إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفية

إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفية

محمود علي

مع ارتفاع أسعار الأراضي في القرى والأرياف، أصبح الاستقرار في منزل العائلة أو الاستقلال بمنزل قريب منها أمنية صعبة المنال، وبات الإيجار هو الحل الأقرب لتوفير مسكن مناسب، خاصة بالنسبة للمقبلين على الزواج، فضلا عن عدة عوامل أخرى تجعل الشباب ينفرون من بناء شقة في بيت العائلة، وتتمثل هذه العوامل في وجود مخالفات بناء قديمة أو البناء على أرض زراعية وما يتبعها من أزمة في نظام المحاسبة على استهلاك الكهرباء "العدادات الكودية" وغيرها من العوامل التي سنستعرضها من خلال هذا التقرير.إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفيةمنزل في إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفية

ما أسباب لجوء أبناء الريف إلى ترك بيت العائلة واللجوء إلى الإيجار؟

"الجريدة العقارية" استطلعت آراء مجموعة من الشباب في الأرياف وتحديدا في محافظة الشرقية، والذين تباينت الظروف التي أجبرتهم على ترك بيت العائلة والخروج عن الموروثات والعادات القديمة، لكنها جمعتهم في اللجوء إلى الإيجار كحل مؤقت لأزمة السكن.

القيراط يصل لمليون جنيه.. أسعار أراضي البناء في الأرياف؟

"محمد.م" شاب ثلاثيني يعمل موظفًا في إحدى المصالح الحكومية، يروي تجربته في السكن لـ«الجريدة العقارية»: "حينما بدأت أخطط لبناء عش الزوجية واجهتني مشكلة السكن.. فعادة الأرياف إما أن يبني العريس شقة في بيت العائلة أو يشتري قطعة أرض مجاورة لهم ويبدأ في بنائها حتى يضم معه أولاده حينما يكبرون ويفكرون في الزواج".

"بيت العائلة لا تسمح حالته الإنشائية ببناء طابق جديد، وسعر قيراط الأرض في محيطنا يتراوح بين 500 ألف جنيه وحتى مليون جنيه، بخلاف تكلفة مواد البناء والتجهيزات الأخرى" يوضح "محمد" لـ «العقارية».

"اختصرت الوقت وحتى لا يضيع عمري في تحقيق أمنية أو موروث شعبي صعب تحقيقه خاليا، واستأجرت شقة في إحدى القرى المجاورة وبدأت أعمل على تزويد دخلي حتى أستطيع شراء قطعة أرض وبناء منزل خاص بي" يتابع "محمد" حديثه لـ"العقارية".

ارتفاع مبالغ فيه رغم نُدرة الخدمات

يتفق مع هذه الحالة شاب آخر يشتكي من ارتفاع أسعار الأراضي في القرى بشكل مبالغ فيه، خاصة أنها لا تضم خدمات تستحق دفع هذه المبالغ فيها، قائلا في منشور عبر صفحته على فيسبوك: "عندنا في قريتنا قيراط الأرض مباني فوق المليون جنيه.. البلد فيها غاز طبيعي؟ طبعا لا.. البلد فيها مستشفى بالمجان طيب أو فيها مستشفي أصلا؟ طبعا لا، طب البلد الشوارع مرصوفة؟ برضه لا".

إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفيةمنشور شاب يشتكي من ارتفاع أسعار الأراضي في الريف

يضيف: "البلد فيها مدارس لغات؟ طبعا لا، طيب البلد فيها ناس بتسيب حد في حاله؟ برضه لا، طيب البلد فيها مكتب بريد؟ برضه لا، طب ليه بمليون جنيه بقى ويقولك على شارع رئيسي؟!".إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفيةمنزل في إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفية

الهروب من مشكلات قانونية متوارثة.. بُعد آخر

ارتفاع أسعار الأراضي ليس السبب الوحيد في لجوء أبناء الريف من بيت العائلة، فهناك مشكلات أخرى قانونية معقدة يهرب الشاب من حلها أو الوقوع فيها.

حالة "حسام.ز" تختلف بعض الشيء عن الحالتين السابقتين في الشكل لكنها تتفق معهما في المضمون، إذ يوضح لـ "العقارية" أنه عاد بعد سنوات طويلة ومتصلة من العمل في إحدى دول الخليج على أمل أن يبني شقته في منزل العائلة الذي تفاجأ بكثرة مخالفاته سواء في تصاريح البناء أو ممارسة الكهرباء، بجانب بعض العوامل الشخصية داخل المنزل".

ويشير إلى أنه اضطر لاستئجار شقة حتى يتمم زواجه بعد فترة خطوبة طالت كثيرا بسبب أزمة السكن، لكن 2000 جنيه شهريا سعر الإيجار بجانب فاتورة الكهرباء المرتفعة بسبب أزمة العداد الكودي، جعلته كالمستجير بالنار من الرمضاء: "هخلص شهر العسل وهرجع أسافر تاني وأقضي سنين طويلة عشان أوفر سعر قطعة أرض ولو صغيرة أبني عليها بيتي ولو أوضة أسكن فيها أفضل من السكن بالإيجار".

فوضى تسعير تحت مسمى "العرض والطلب"

وخلال جولة لـ"الجريدة العقارية" في عدة قرى وجدنا تفاوتا وشبه عدم منطقية في تحديد سعر الأراضي، بمعنى أن سعر القيراط في إحدى قرى حياة كريمة في مركز الحسينية قد يكون في إحدى المناطق بـ 250 أو 500 ألف جنيه وفي النفس الوقت بها جميع الخدمات المتكاملة من غاز طبيعي ومدارس ومستشفيات، وفي مركز آخر كأولاد صقر أو فاقوس يتخطى سعر القيراط المليون جينه وتكون هذه المنطقة بخدمات محدودة أو بدون خدمات تُذكر، ويكون مبرر البائع أو السمسار "دي مسألة عرض وطلب".إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفيةمنزل في إحدى قرى الأرياف - صورة أرشيفية

لا يختلف حال "أحمد.ع" عن سابقيه كثيرا، بل أن مشكلته مضاعفة، فهو يعمل محاميا واضطر إلى استئجار شقتين، إحداهما لمسكن الزوجية والأخرى كمكتب للمحاماة، التي لا يتقاضى منها أجرا ثابتا، على أمل أن تتحسن الظروف ويمتلك على الأقل مسكنا شخصيا بالتمليك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق